منتدى مجلس الأمة  

العودة   منتدى مجلس الأمة > منتدى مجلس الأمة > ديوان منتدى مجلس الأمة (( الاقتصادي))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #171  
قديم 09-04-2010, 11:45 PM
GCC GCC متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 11,943
افتراضي

تكملة:


ورغم ما يكتنف هذا التصريح من غموض يفتح المجال امام اجتهادات مختلفة في التفسير، يمكن القول ان مدلوله العام ينبئ بترجيح تمويل مشاريع التنمية من خلال وحدات الجهاز المصرفي وتحت رقابة البنك المركزي وبما يؤمن لمشاريع التنمية حجما ملائما من التمويل الميسر، ومع ان مثل هذا المدلول لتصريح المجتمعين يوم 8/18 يدعو الى تفاؤل مشوب بالحذر، فإننا نجد من المفيد التساؤل حول مدى ضرورة وجدوى اصدار قانون ينظم تمويل مشاريع الخطة؟
ان اعضاء مجلس الامة الافاضل الذين تقدموا بأكثر من مقترح بقانون لتمويل الخطة، انما فعلوا ذلك لانهم يرون الخروج عن الاسلوب التقليدي في هذا التمويل، والنأي عن وحدات الجهاز المصرفي في مصادره، وهذا ما يحتاج بالتأكيد الى قانون ينظمه. اما الفريق الحكومي فقط آثر الاسلوب التقليدي، وآثر حصر التمويل بوحدات الجهاز المصرفي، حتى لو كان هذا التمويل من قبيل الدعم المالي الميسر، وهذا ما يجري العمل به فعلا، وهو ايضا ما نص عليه الاطار العام للخطة بصورة مباشرة او غير مباشرة، خاصة عندما نص قانون الخطة، في مادته السادسة على ان يراعي في اعداد مشاريع الخطة والموازنة العامة للدولة الاهداف والسياسات والبرامج الواردة في الخطط السنوية، وان تتم تقديرات الموازنة وفق ما جاء بالخطط السنوية، وبالتالي ليس ثمة حاجة ــ في اعتقادنا ــ لاصدار قانون جديد ينظم تمويل الشركات التي نصت عليها المادة الثانية من الخطة، بل ان مثل هذا القانون يحد كثيرا من المرونة اللازمة للتعامل مع الحالات والمشاريع المختلفة، وسيقلص بالتالي امكانات {الدعم المالي الميسر لآجال طويلة}.

رابعاً ــ وقفة مع مفهوم شركات الخطة ودورها
تسعى خطة التنمية خلال سنواتها الاربع الى اقامة مشاريع تنموية استراتيجية في مجالات بناء المدن، المستودعات، الخدمات التعليمية والصحية والاعلامية والسياحية، الاتصالات، العمالة، مترو الانفاق، وانتاج الكهرباء، على ان تقوم بتنفيذ وادارة هذه المشاريع شركات مساهمة عامة تؤسسها الحكومة، وتحتفظ بما لا يزيد على %24 من رأسمالها، ويطرح نسبة %26 للشركاء الاستراتيجيين بالمزاد العلني، ويطرح الباقي %50 للاكتتاب العام بالتساوي بين جميع المواطنين.
ومع التقدير الكامل لدوافع فكرة هذه الشركات والمتمثلة بتعزيز دور القطاع الخاص ومشاركة كل المواطنين في مشاريع التنمية وثمارها، فإننا نعتقد ان عدد هذه الشركات وحجمها واهميتها تفرض علينا وقفة مراجعة تجاه هذه الفكرة، تكون اكثر تأنيا، وابعد رؤية واقل تسييساً وتزخذ في الاعبار الحقائق التالية:
ان مشاركة «جميع المواطنين» في هذه الشركات لن تزيد عن مبلغ زهيد جدا لكل مواطن، ولن نستغرب ان تسدده الدولة نيابة عنه، ولكن الاهم من ذلك ان هذه المشاركة لن تستمر الا عاما وبعض عام، حيث لا بد من ادراج هذه الشركات في سوق الكويت للاوراق المالية بعد سنة من انشائها، وعندئذ ستنتقل ملكية اغلبية هذه الاسهم الى مجموعات استثمارية متخصصة، ومع ان هذا الانتقال يمثل تطورا ايجابيا لمصلحة الشركة ونجاحها، الا انه يأخذ منها هالة «الشعبية» التي احيطت بها وكانت من اسباب وجودها.
لا تملك هذه الشركات احتياطيات من سنوات سابقة، ولن يكون لديها تدفقات نقدية لسنوات عديدة قادمة، وليس لديها خبرات في تنفيذ المشاريع وادارتها يحكم على كفاءتها من خلالها، مما يجعل حصولها على تسهيلات ائتمانية وقروض نقدية كافية امراً صعباً ما لم تحظ بضمانة المال العام.
ــ ستوزع مشاريع التنمية الاستراتيجية على هذه الشركات، بالتجاوز لكل اعتبارات المنافسة العادلة والفرص المتكافئة، وبالتجاوز لكثير من التشريعات والاجراءات المرعية، وفي طليعتها قانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار.
ــ النسبة المخصصة للشركاء الاستراتيجيين في ملكية الشركة (%26) نسبة غير مشجعة على الاطلاق لاجتذاب شركاء أصحاب خبرة وتقنية واستثمارات أجنبية، خصوصا اذا تم تقسيم هذه النسبة الى شرائح أصغر.
وباختصار، ان الوقفة التي ندعو اليها لاعادة دراسة مفهوم وعمل هذه الشركات، انما يقصد منه ان نعود به الى اصول العمل التنموي والاستثماري، اذ يصعب تعزيز دور القطاع الخاص من خلال تجاوز أصول عمل هذا القطاع القائمة على المبادرة والمنافسة وتكافؤ الفرص.

خامساً: عود على بدء
في هذه الورقة، تعرب غرفة تجارة وصناعة الكويت بكل صراحة عن رأيها بان الحوار الذي يشغل الساحة الاقتصادية الكويتية، وفي شأن تمويل الشركات المساهمة التي نص عليها قانون الخطة، هو حوار حول مشكلة مازالت في دائرة الظن، تتعلق بتمويل شركات لم تؤسس بعد، غرضها تنفيذ مشاريع قيد الدراسة. وهو حوار يكاد يخرج عن اطار الاعتبارات والمنطلقات الاقتصادية، ليدخل أروقة اللعبة السياسية وحساباتها، مما يعرض الخطة الانمائية ومصداقيتها والآمال المعقودة عليها الى مخاطر حقيقية لا سمح الله.
والغرفة اذ ترفض القول بوجود مشكلة في تمويل مشاريع خطة التنمية ناجمة عن عجز الجهاز المصرفي المحلي، لا تنكر أبدا وجود اشكالات تشريعية وتنظيمية وادارية تعيق وصول الخطوط الائتمانية المصرفية الى القطاعات الاقتصادية المختلفة بكفاية عالية وتكلفة عادلة.
من هنا، كان الهدف الأول والأهم لهذه الورقة هو التحذير من مغبة تسييس الحوار حول تمويل الخطة، والعودة به الى اصوله الفنية من خلال مقاربة هذه الاشكالات، وتسليط الضوء عليها، حرصا على الخطة الانمائية، ودعما للجهود الكبيرة التي بذلت من أجل وضعها واقرارها، وغيرة على الآمال الواسعة التي عقدت عليها.
وقد حرصت الغرفة على أن تكون مقاربتها لهذه «الاشكالات» منبثقة من منطلقات الخطة ذاتها، وخصوصا ما ورد في اطارها العام المرافق لقانونها، والذي جاء فيه - بشأن سياسات التحول الى مركز مالي وتجاري - ما يلي:
«تحسين الوضع التنظيمي للاستثمار المالي في الكويت، والتحول الى صناعة ادارة الثروات، والترويج للكويت كمركز اقليمي لادارة الثروات وادارة الانشطة المالية المختلفة، بالاضافة الى زيادة وتحديث قدرات القائمين بعمليات ادارة الثروات والاستثمارات المالية وتطوير اسواق الرهن العقاري وتمويل المشاريع الكبرى والسندات والصكوك والتوريق. وتستهدف هذه السياسة ان ينمو القطاع المالي بمعدل نمو قدره %7 سنويا خلال سنوات الخطة».
«تعزيز دور البنك المركزي كجهة رقابية واشرافية على الجهاز المالي والمصرفي، واستخدام أدوات السياسة النقدية بما يسهم في دعم وتطوير السوق المالي الحلي».
تعزيز مبادئ الادارة السلمية في العمل المصرفي، وذلك بتشجيع ادارات المؤسسات المصرفية على اتباع افضل الممارسات في العمل المصرفي من خلال توجيه تلك المؤسسات نحو تطبيق معايير العمل المصرفي الدولي.. وتهدف هذه السياسة الى حصول المصارف الكويتية على أعلى التصنيفات من مؤسسات التقييم الدولية».
فإذا اضفنا لهذه كله ما سبق ذكره عن تأكيد البنك المركزي على ان الجهاز المصرفي يملك من الخبرات والكوادر، ويملك من السيولة ما يجعله الاقدر على توفير مصادر التمويل اللازمة لمشروعات الخطة التنموية، يمكننا الدعوة بكل ثقة وموضوعية الى ان يكون تمويل شركات المشاريع التنموية الاستراتيجية من خلال الجهاز المصرفي وتحت رقابة واشراف بنك الكويت المركزي، لان في ذلك تحقيق الفوائد والمزايا التالية:
تطوير القطاع المصرفي وتحقيق النسبة المستهدفة في الخطة لنموه، وهي %7سنويا.
الاستفادة من خبرات البنوك في ادارة المشاريع وتمويلها بالتعاون مع البنوك والمؤسسات المالية الخارجية.
الاستفادة من خبرة البنوك في ادارة المخاطر وتقييمها.
تمكين البنك المركزي من اداء دوره الاساسي في رسم وتطبيق السياسات الائتمانية والسياسات النقدية.
تفادي الانعكاسات التضخمية الخطرة التي يمكن ان يؤدي اليها تقديم الائتمان خارج النظام المصرفي ورقابة المركزي.
ان قيام الدولة بتقديم التمويل للمشاريع الخاصة بصورة مباشرة، وخارج الجهاز المصرفي ورقابة البنك المركزي سيفتح الباب على مصراعيه للتدخلات والتأثيرات السياسية، وسيخلق نظاما تمويليا موازياً غير منظم وغير منضبط بفعل انكشافه امام المساومات السياسية.
لقد نجحت الكويت في تمويل جهود ومشاريع اعادة الاعمار، بعد تحريرها في فبراير 1991 رغم ان احتياطيات الدولة وصلت ذلك الوقت الى ادنى مستوياتها، ورغم ان المصارف الوطنية كانت تعاني اوضاعا مالية وادارية وفنية بالغة الصعوبة، ونحن على ثقة بأن التجربة التنموية الجديدة ستكرر هذا النجاح اذا ما نأت عن كثير من الريبة والشك، والتزمت المعايير الاقتصادية الصحيحة.

واخيراً
ان الحوار حول الخطة ليس ظاهرة صحية فحسب، بل هو ايضا ظاهرة ضرورية يجب ان تستمر، لكي تسمح بالتطوير في ضوء التنفيذ، وتعمل على تصحيح الخطأ قبل ان يتحول الى انحراف، غير ان مثل هذا الحوار يجب ان يبقى في اطاره الاقتصادي والاجتماعي، ويجب ان يحافظ على نهجه الموضوعي المتفهم للرأي الآخر، والمتقبل للصواب فيه، اما اذا تسيس هذا الحوار، فخرج عن اطاره وافلت من نهجه، فسيأخذ الخطة الى جوار سابقاتها، وستكون التنمية ومشاريعها والكويت ومستقبل اجيالها هي الضحية.

من أقوال الأمير
تقول الغرفة: فلنتحاور من اجل الكويت ومستقبلها، لان الحوار تلاقح في الافكار يزيدها رشاداً، ولنحذر الجدل لان الجدل تصادم في العناد يورث ندما، ولنترسم كلمة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حين قال:
«ان التعاون لا يعني عدم وجود اختلاف في الرأي، ولكن اختلاف المجتهدين في البحث عن الحقيقة تتعدد فيه الاجتهادات وتتباين فيه المواقف بحوار يتسم بالموضوعية والتجرد، يترفع عن النوازع الشخصية والمصالح الفردية، ويغلب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فترسخ به ومن خلاله ثقة المواطن في النظام الدستوري الذي ارتضيناه منهج حكم واسلوب حياة».



المصدر:
جريدة القبس - الأحد الموافق 05/09/2010
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	3.jpg‏
المشاهدات:	0
الحجـــم:	11.4 كيلوبايت
الرقم:	6583   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	2.jpg‏
المشاهدات:	0
الحجـــم:	30.8 كيلوبايت
الرقم:	6584   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	1.jpg‏
المشاهدات:	0
الحجـــم:	57.1 كيلوبايت
الرقم:	6585  
رد مع اقتباس
  #172  
قديم 09-05-2010, 04:05 AM
بن ماجد بن ماجد متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 30,481
افتراضي

القطاع المصرفي الأقوى في الدولة بعد النفط وقادر بخبراته وإمكاناته وسيولته على تنفيذ المشاريع
«الغرفة»: تسييس «التمويل» يهدد «التنمية»
الكويت نجحت عام 1991 في إعادة الإعمار رغم أن الاحتياطيات كانت في أدنى مستوياتها


حذّرت غرفة التجارة من مغبة «تسييس» قضية تمويل المشاريع التنموية، معتبرة ان دخول الحوار حول هذه المسألة الى الأروقة السياسية وخروجه عن اطاره الاقتصادي والاجتماعي سيأخذ الخطة التي تعد الأكبر من نوعها الى جوار سابقاتها وبذلك ستكون الكويت واجيالها المقبلة هم الضحية.

وأكدت الغرفة في بيان لها أمس أهمية النظر بموضوعية الى تمويل المشاريع، مشيرة الى ان الكويت نجحت في عام 1991 في تمويل جهود مشاريع اعادة الاعمار بعد التحرير رغم ان احتياطيات الدولة وصلت في ذلك الوقت لادنى مستوياتها، كما ان المصارف الوطنية كانت تعاني اوضاعا مالية وادارية بالغة الصعوبة.

الغرفة شدّدت على أهمية دور القطاع المصرفي باعتباره الاقدر على تمويل القطاع الخاص والمقاولين، مستندة الى شهادة محافظ البنك المركزي في هذه القضية، وقالت ان هذا القطاع تتوافر فيه الخبرات والكوادر الفنية والمهنية والسيولة اللازمة لتقديم التمويل المطلوب لمشاريع التنمية التي قالت انها تتطلب قنوات قادرة على النهوض بمسؤولية التصدي للتمويل. وأكدت في الوقت نفسه ان القطاع المصرفي يعد ثاني اقوى قطاع في الدولة بعد النفط.

وأشارت الغرفة الى ان الجهاز المصرفي بكل مؤسساته خاضع لرقابة البنك المركزي واشرافه، موضحة انه لا يمكن مطالبة العالم بالثقة في الكويت كمركز مالي وتجاري عالمي وهناك من يشكك في قدرة المصارف على توفير التمويل لمشاريع التنمية في اطار الخطة التي تعد الاضخم والاهم على مستوى البلاد. ونفت الغرفة وجود مشكلة في تمويل التنمية عبر قروض البنوك منتقدة مَنْ يتحدث عن وجود مشكلة تمويل دون ايراد الارقام المتعلقة بشكل دقيق ومحدد بالمبالغ المطلوبة، لتبين ان الاطار العام للخطة حدد قيمة المشروعات بمبلغ 30 مليار دينار مقسمة على اربع سنوات بواقع 7.4 مليارات دينار لكل سنة موزعة بين القطاع العام النفطي 1.6 مليار دينار والقطاع العام غير النفطي 2.4 مليار دينار، والقطاع الخاص 3.4 مليارات دينار. ورأت ان الامر الاهم والاجدر بالملاحظة والمتابعة هو ان مقترحات التمويل الموازي للخطة من خارج النظام المصرفي، قد تجاهلت كل طرق ووسائل وعناصر تحسين الربحية للشركات ورفع جدواها الاقتصادية والتجارية، وركزت على عنصر واحد فقط هو كلفة التمويل رغم انخفاض الاهمية النسبية لهذا العنصر. وشدّدت الغرفة على ان شروط الاذعان التي فرضتها بعض المناقصات هي التي عرقلت تمويل مشاريعها وحالت دون تقدم الشركات اليها، موضحة ان عدم حيوية بعض التشريعات الحالية مثل الخصخصة والـ b.o.t والمناقصات والرهن العقاري، هي سبب اهم في عرقلة تمويل التنمية من أي اسباب اخرى.

وفي اطار ذي صلة بخطة التنمية أكدت مؤسسة البترول عزمها على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في انشطتها وذلك من خلال خلق فرص استثمارية لهذا القطاع وتحويل بعض الانشطة النفطية اللاحقة لعمليات انتاج النفط الى ذلك القطاع بهدف زيادة مساهمته في توليد الناتج المحلي. وأوضحت المؤسسة في كتاب ارسلته الى مجلس الأمة عن طريق المجلس الاعلى للتخطيط والذي بينت فيه خطتها في اطار برنامج عمل الحكومة ان اولى الخطوات التنفيذية للمشروع ستكون خصخصة الوكالة البحرية ومصنع تعبئة اسطوانات الغاز ونشاط الاسمدة ومحطات الوقود «الشركة الثالثة». وحول اشراك القطاع الخاص في انشطة المؤسسة اشار الكتاب الى خطوات ستقوم بها المؤسسة لتطبيقه من خلال تشجيع القطاع الخاص لاقامة صناعات بتروكيماوية لاحقة من مخرجات عمليات المؤسسة، وزيادة الاعتماد على القطاع الخاص في اعمال المقاولات والهندسة والخدمات المساندة، واعادة تطوير مدينة الاحمدي، ونشاط الاستكشافات البترولية الخارجية مثل الدخول في تحالف او شراكة مع مشغل عالمي، واشراك القطاع الخاص في مشروع الاوليفينات الثالث.

ولفت الكتاب الى مشروع آخر وهو تعزيز الاحتياطات النفطية لدولة الكويت والذي يهدف الى تعويض كميات النفط الخام المنتجة باضافة كميات من الاحتياطات المؤكدة تعادل متوسط كميات النفط الخام المنتجة خلال الاعوام الثلاثة السابقة. وستشارك بالمشروع شركتا نفط الكويت والكويتية لنفط الخليج وسيبدأ المشروع بحفر 145 بئراً في حقول شمال الكويت و103 آبار ومن ضمنها 24 بئراً للحقن وبئران مماثلان في شمال الكويت، و291 بئراً في التكوين فارس السفلي في شمال الكويت.


المصدر:
جريدة النهار – الأحد 05/09/2010
رد مع اقتباس
  #173  
قديم 09-05-2010, 04:48 AM
بن ماجد بن ماجد متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 30,481
افتراضي

دراسة


«الغرفة» عن تمويل «شركات الخطة»: تبحثون عن حل لمشكلة موجودة في «دائرة الظن»


أكدت غرفة تجارة وصناعة الكويت «عدم قناعتها بوجود مشكلة في تأمين تمويل مشاريع الخطة وشركاتها»، معتبرة أن «الحوار الذي يشغل الساحة الاقتصادية الكويتية» في هذا الشأن «هو حوار حول مشكلة مازالت في دائرة الظن، تتعلق بتمويل شركات لم تؤسس بعد، غرضها تنفيذ مشاريع قيد الدراسة».
ورفضت «الغرفة» في دراسة حملت عنوان «مشاريع خطة التنمية: إشكالية إدارة لا مشكلة تمويل» «القول بوجود مشكلة في تمويل مشاريع خطة التنمية ناجمة عن عجز الجهاز المصرفي المحلي»، أكدنت أنها «لا تنكر ابدا وجود اشكالات تشريعية وتنظيمية وادارية تعيق وصول الخطوط الائتمانية المصرفية إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة بكفاية عالية وتكلفة عادلة».
وعزت «الغرفة» الاختناقات في قنوات الائتمان المصرفي إلى قصور الإدارة بمعناها الواسع.
واقترحت «الغرفة» تيسير التمويل المطلوب وتخفيض حجمه وتكلفته من خلال تسهيل الدورة المستندية، تسريع صرف الدفعات، إعطاء أولوية محسوبة للمقاولين الملتزمين، التعويض عن ارتفاع أسعار المواد فوق نسبة معينة، ضمان حقوق الدائنين إذا جرى سحب المشروع.
لكنها حذرت من «مغبة تسييس الحوار حول تمويل الخطة»، ودعت إلى العودة به إلى «أصوله الفنية من خلال مقاربة هذه الاشكالات، وتسليط الضوء عليها».
وتساءلت «لماذا احتفظ مناصرو التمويل الموازي بمقترحاتهم إلى ما بعد اقرار الخطة بشهر واحد ولم يثيروها عند مناقشتهم لقانونها؟»
ودعت «الغرفة» إلى إعادة التوازن إلى بعض التشريعات التي خضعت للضغط السياسي، معتبرة أن ذلك «سيعود بمردود ايجابي على المال العام وتزيد من جدوى وربحية مشاريع الخطة».
ورأت أن «توزيع مشاريع التنمية على شركات الخطة، التي سيجري تأسيسها لهذا الغرض بالذات، تجاوز خطير لاعتبارات المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص، وتجاهل للعديد من التشريعات والقواعد».
وحذرت من ان «قيام الدولة بتمويل المشاريع الخاصة بصورة مباشرة وخارج الجهاز المصرفي سيفتح الباب على مصراعيه للتدخلات والضغوط السياسية، وسيضعف الشفافية والرقابة والمساءلة».
وفي ما يلي الدراسة:

الحوار يكاد يخرج عن إطار الاعتبارات الاقتصادية ليدخل اروقة اللعبة السياسية وحساباتها

اولا: هذه الورقة... لماذا؟
في الثاني من فبراير 2010، يوم أقر مجلس الأمة الخطة الانمائية - التي تغطي السنوات الاربع من بداية ابريل 2010 إلى نهاية مارس 2014 - لم يدع احد ان الخطة جاءت شاملة كاملة لا تحتمل نقدا ولا تشكو قصورا. بل ان آراء كثيرة اعربت عن تخوفها من ان تكون طموحات الخطة أبعد من مداها، ومن أن يفوق حجم مشاريعها القدرات المتاحة لتنفيذها، ومن ان تعيق طريقة عرضها وتعدد مرجعياتها جهود القياس والتقييم والمتابعة.
غير ان هذه الآراء - على اهميتها - لم تحل دون اقرار مجلس الأمة لقانون الخطة باجماع غير مسبوق، ولم تنل من احتفاء المجتمع الكويتي، بكافة اطيافه وتوجهاته ومؤسساته، بهذه الخطوة. ذلك ان المواطنين استبشروا بالخطة فاتحة لتعاون وثيق ومثمر بين السلطتين، وتفاءلوا بها بداية لحقبة تنموية حقيقية تعوض سنوات التعثر والتردد خصوصا انها تمثل أولى مراحل العمل على تنفيذ «وثيقة الرؤية المستقبلية والاهداف الاستراتيجية للتنمية»، والتي يمتد افقها الزمني حتى سنة 2035. اما القطاع الخاص الوطني ومؤسساته وشركاته، فقد كان احتفاؤه بالخطة مضاعفا، ليس لاهتمامها بالتنمية البشرية المتكاملة والمتوازنة فحسب، وليس لاستهدافها معدلات طموحة في زيادة الناتج القومي وضمان عدالة توزيعه فقط، بل لانها - إلى جانب هذا وذاك - تمثل قاطرة الاصلاح الاقتصادي القائم على «احياء الدور المحوري للقطاع الخاص الكويتي، وهو الدور الذي حقق الريادة الكويتية التجارية في السابق، ويؤمل ان يعيد تحقيقها على اسس حديثة بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري».
هذه الاجواء المبشرة التي توفر للخطة اجماعا يحمي مصداقيتها وتصميما يعطيها انطلاقة قوية جادة، تتعرض اليوم لاحتمالات تضعف زخمها وتشوه رؤيتها، جراء تصاعد وتيرة الحوار حول مصادر تمويل شركات المساهمة العامة التي نصت المادة الثانية من قانون الخطة على تأسيسها، لتنفيذ وادارة وتشغيل المشروعات التنموية الاستراتيجية.
لقد بدأ هذا الحوار بعيد شهر واحد من اقرار قانون الخطة ونشره، وتابعته غرفة تجارة وصناعة الكويت منذ بدايته بكل تقدير لاطرافه واجتهاداتهم، ورغم تساؤلها الملح عن سبب تأخر هذا الحوار إلى ما بعد اقرار الخطة بدل ان يطرح قبل ذلك ليغني مضمونها ويساهم في صياغتها، لن تحاول الغرفة البحث عن هذا التفسير، ليبقى الهدف الأول والاهم لهذه الورقة هو التنبيه إلى مخاطر خروج الحوار عن اطاره الاقتصادي ودخوله في مساومات الساحة السياسية وحساباتها والتحذير من انعكاسات ذلك على الخطة الانمائية ومصداقيتها وفرص نجاحها، ما قد يؤدي بها - لا سمح الله - إلى اللحاق بالتجارب التخطيطية التي سبقتها، والتي بقيت مجرد وثائق متكررة لاخفاقات متواترة.
وتصارح الغرفة - منذ البداية - بعدم قناعتها بوجود مشكلة في تأمين تمويل مشاريع الخطة وشركاتها، وبالتالي، فان ورقتها هذه لن تسعى لايجاد حلول لمشكلة غير موجودة. والغرفة في محاولة شرح وجهة نظرها هذه تستعرض الافكار والمبررات التي تسوقها وجهة النظر الأخرى، كما تنتهز الفرصة للتذكير بمجموعة من الآراء والمقترحات التي يؤمل منها دعم الجدوى الاقتصادية والتجارية للمشاريع الانمائية وشركاتها، ما يسمح بتخفيض حجم التمويل الذي تحتاجه وبزيادة قدرتها على اجتذاب هذا التمويل. كما ان الغرفة في ورقتها هذه لا تدافع عن مصلحة أي فرد أو قطاع، ولا تؤيد أو تعارض أي طرف أو مقترح، بل تحاول ان تؤدي واجبها، وان توضح موقفها المتمسك بالمبادئ الاقتصادية والتمويلية السليمة والموثقة في قانون الخطة ذاته.
ثانيا «مبررات» التمويل الموازي- مناقشة اقتصادية
ينطلق الرأي القائل بوجود مشكلة حقيقية في تمويل المشروعات التنموية الاستراتيجية، من ان الخطة تفتقد برنامجا واضحا لتمويل الشركات المساهمة العامة، التي نصت المادة الثانية من قانون الخطة على ان تؤسسها الدولة- كشركات قطاع خاص- لتنفيذ وادارة وتشغيل المشروعات التنموية الاستراتيجية. ويرى اصحاب هذا الرأي ان سد هذا «الفراغ»- ان صح التعبير- لابد وان يكون من خلال التدخل الكبير والمباشر للمال العام، لان الجهاز المصرفي المحلي عاجز عن أداء هذه المهمة. ويرتكز اصحاب هذا الرأي في تسويق فرضية «عجز الجهاز المصرفي المحلي» إلى اسباب رئيسية ثلاثة:
1 - ان حجم التمويل اكبر من ان تلبي وحدات الجهاز المصرفي المحلي احتياجاته، التي تفوق سيولتها، كما تفوق قدرات كوادرها الفنية والادارية.
2 - تتمثل نسبة عالية من التمويل المطلوب في قروض طويلة الاجل، لا تتماشى مع الودائع قصيرة الاجل التي تشكل جل موجودات المصارف المحلية.
3 - بغية تحسين ربحية الشركات التي ينص قانون الخطة على تأسيسها، لابد من تخفيض كلفة تمويلها من خلال توفير قروض ميسرة. وهذا ما لا تستطيع وحدات الجهاز المصرفي المحلي توفيره.
وفي ما يلي مناقشة مختصرة لكل من هذه الاسباب الثلاثة:
1 - عجز الجهاز المصرفي المحلي:
لم نسمع من المشرفين على وضع الخطة ومتابعتها، ولا من اصحاب مقترح «التمويل الموازي»، ما يبين لنا حجم التمويل الذي تحتاجه الخطة. غير ان الاطار العام للخطة والمرفق بقانونها ينص على ان حجم الاستثمارات المستهدفة لسنوات الخطة الاربع يصل إلى قرابة 30 مليار دينار بمتوسط سنوي مقداره 7.4 مليار، موزعة بين القطاع العام النفطي 1.6، والقطاع العام غير النفطي 2.4، والقطاع الخاص 3.4 مليار.
ومع اخذ هذه الارقام في الاعتبار، نذكر الحقائق التالية:
أ - التمويل المطلوب ليس قروضا نقدية بأكمله، بل تمثل الضمانات والكفالات المصرفية والتسهيلات التي يقدمها الموردون جزءا لا بأس به من حجم التمويل، والاهم من ذلك ان التمويل لا يكون دفعة واحدة، ولكن على دفعات كثيرة وعلى مدى زمني يطول ويقصر تبعا لطبيعة المشروع وخطوات تنفيذه، وبالتالي، سيكون متوسط حجم التمويل النقدي المطلوب سنويا اقل بكثير من الالتزامات المبرمة كل عام.
ب - يعتقد اكثر المراقبين تفاؤلا ان القدرة الحقيقية على التنفيذ لن تتجاوز 60 في المئة من حجم الاستثمار المستهدف. وقانون الخطة ذاته اقر ضمنا بهذا الواقع حين ذكر في مادته السابعة ان «الاهداف الكمية الواردة في الخطة تعتبر اهدافا تقديرية قابلة للتعديل حسب ما يطرأ من مستجدات اثناء التنفيذ»... وهذا ما يعكس انخفاضا كبيرا في حجم متوسط التمويل النقدي السنوي المطلوب.
ج - بحكم الدور والخبرة والقانون، يعتبر بنك الكويت المركزي أجدر الجهات الرسمية والاهلية واقدرها على معرفة امكانات الجهاز المصرفي المحلي. وقد أدلى محافظ البنك المركزي بشهادته في هذا الصدد بكل وضوح حين صرح يوم 8/8/2010: «ان الجهاز المصرفي المحلي هو الاقدر على توفير مصادر التمويل اللازمة لمشروعات خطة التنمية وبما يساهم إلى حد كبير في تسريع تنفيذ الخطة. اذ تتوافر لدى الجهاز المصرفي المحلي الخبرات والكوادر الفنية والمهنية، كما تتوافر لديه السيولة اللازمة لتقديم التمويل المطلوب».
د - اننا نتحدث هنا عن مشاريع التنمية في دولة تعتبر قدرتها المالية اهم دعائم اقتصادها. كما اننا نتحدث هنا عن قطاعها المصرفي الذي يعتبر القطاع الاقوى بعد قطاع النفط، فضلا عن انه القطاع الذي تنعقد عليه آمال دولة الكويت لتحقيق رؤيتها الاستراتيجية بالتحول إلى مركز مالي وتجاري. وفوق هذا كله، تعتبر مؤسسات هذا القطاع ووحداته المصرفية الاكثر تقدما بين مثيلاتها على مساحة الشرق الأوسط كله. فكيف يمكن تجاهل رأي البنك المركزي في قدرة وامكانات الجهاز المصرفي الخاضع لرقابته واشرافه؟ وكيف ندعو العالم إلى الثقة بوطننا كمركز مالي، اذا لم نثق نحن بجهازنا المصرفي وقدرته على توفير التمويل المحلي؟
2 - القدرة على التمويل طويل الأجل:
من اسباب الدعوة إلى «التمويل الموازي»، كما رأينا، ان المشاريع التنموية وشركاتها تحتاج إلى تمويل طويل الاجل، بينما تشكل الودائع قصيرة الاجل المصدر الرئيسي لاموال الوحدات المصرفية المحلية ومع التسليم بوجاهة هذا السبب وموضوعيته، نعتقد ان التعامل معه يعتمد إلى حد بعيد على ملاءة الجهة المقترضة، والجدوى الاقتصادية والتجارية لمشاريعها. ومن جهة ثانية، يمكن تجاوز مخاطر عدم الانسجام بين مدة القروض واجل الودائع من خلال التحالفات بين المصارف المحلية بعضها مع بعض، والتحالفات بينها وبين المصارف الاجنبية لتقديم قروض مجمعة Syndicated Loans، كما تبرز في هذا الصدد اهمية قيام المصارف المحلية بزيادة رؤوس اموالها لترفع من قدرتها على التمويل متوسط وطويل الاجل. ولا يمكن ان نغفل هنا اهمية «السندات» كوسيلة تمويلية سخية الوعد في توفير تمويل طويل الاجل وفي اطار الجهاز المصرفي. وتحضر هنا شركة «ايكويت» كمثال لقدرة الشركات ذات الجدوى العالية والتدفقات المالية الواضحة على اجتذاب التمويل المناسب لها، فقد حصلت ايكويت على تمويل ضخم طويل الاجل من مصارف محلية واجنبية، وفي فترة كانت امكانات هذه المصارف فيها ادنى من الآن بكثير.
3 - تحسين ربحية الشركات المعنية:
من اهم المبررات التي يسوقها اصحاب مقترحات «التمويل الموازي»، ان مثل هذا التمويل يجب ان يكون ميسرا ومدعوما ومنخفض التكلفة لكي يخفض تكاليف الشركات التنموية المقترضة، ويزيد من الجدوى الاقتصادية والمالية لمشاريعها ويسمح بتحقيق هامش ربح كاف للتوزيع على المساهمين وتسديد القروض. ومثل هذا التمويل يتعذر على الوحدات المصرفية المحلية والخارجية تقديمه، ولابد من تدخل المال العام لتوفيره. وفي هذا الصدد، نود ان ندرج النقاط التالية:
أ - المبدأ العام الذي يجب احترامه إلى ابعد حد ممكن، هو ان تكون مشاريع التنمية وشركاتها ذات جدوى اقتصادية وتجارية حقيقية على المدى الطويل على الاقل. والا جاءت عبئا على الاقتصاد الوطني ونزفا دائما للمال العام. ولا تستثنى من هذه القاعدة الا مشاريع الامن الغذائي ومشاريع الامن الوطني.
ب - ان اقصى ما يمكن ان يحققه التمويل الميسر من وفر للشركة بالمقارنة مع التمويل العادي هو 4 في المئة من مبلغ القروض سنويا. وهذه نسبة لا تستحق - في اعتقادنا - التضحية بكل مزايا التمويل التقليدي، وتجاوز حدود احترام مبادئ المنافسة العادلة وتعميق التشوهات الهيكلية في اقتصادنا الوطني.
ج - يمكن للدولة ان توفر للشركات المعنية ومشاريعها تمويلا ميسرا دون اللجوء إلى اسلوب «التمويل الموازي»، من خلال تغطية الفرق بين تكلفة التمويل التقليدي وتكلفة «التمويل الموازي»، على ان يبقى الاقراض ملتزما بمعايير الملاءة والسلامة والجدوى. ومثل هذا الدعم من الدولة اقل تكلفة بكثير من مقترحات «التمويل الموازي» التي يفوق حجم المبالغ المطلوبة بموجبها عشرة مليارات دينار.
د - الامر الاهم والاجدر بالملاحظة والمتابعة، هو ان مقترحات «التمويل الموازي»، قد تجاهلت كل طرق ووسائل وعناصر تحسين ربحية الشركات ورفع جدواها الاقتصادية والتجارية، وركزت على عنصر واحد فقط هو تكلفة التمويل، رغم انخفاض الاهمية النسبية لهذا العنصر. واذا كانت كفاءة الإدارة هي اهم محددات تكاليف الشركات وفرص نجاحها بشكل عام، فان ثاني اهم هذه المحددات بالنسبة لشركات الخطة ومشاريعها الائتمانية يمكن في شروط اتفاقاتها وعقودها مع الجهات الحكومية من جهة، والقيود المتشددة التي اقحمت ضمن نصوص القوانين ذات الصلة بفعل الضغوط السياسية ومنظور الشك والريبة من جهة ثانية.
ان «شروط الاذعان» التي فرضتها بعض المناقصات هي التي عرقلت تمويل مشاريعها وحالت دون تقدم الشركات لها. وان تعديلات تعيد لتشريعات عديدة - مثل قوانين «البناء والتشغيل والتحويل - Bot»، والخصخصة والمناقصات والعمل والرهن العقاري - حيويتها وتوازنها، يمكن ان تعود بمردود ايجابي على المال العام، وان تزيد من ربحية المشاريع التنموية وشركاتها ومن جدواها الاقتصادية والمالية وفرص نجاحها، بما يناهز اضعاف التأثير المستهدف من «التمويل الموازي» الميسر.
ثالثا: مشكلة إدارة لا مشكلة تمويل
يرى الداعون إلى «التمويل الموازي» لمشاريع التنمية وشركاتها، ان قنوات الائتمان المصرفي التقليدي تعاني اختناقات وانسدادات كثيرة ومعوقة لتمويل القطاع الخاص عموما وتمويل المقاولين والمشاريع الانشائية على وجه الخصوص. وقد عقدت غرفة تجارة وصناعة الكويت ورشات عمل عدة مع المصارف المحلية والعديد من شركات المقاولات، تم خلالها تحليل هذه الظاهرة بشمول وعمق، وتبين للغرفة من خلاله ان الحديث عن انسدادات ومعوقات ائتمانية فيه كثير من الصحة. كما تبين للغرفة - بالمقابل - ان هذه الانسدادات تلحق ضررا كبيرا بمؤسسات وشركات القطاع الخاص وبالمصارف المحلية معا. وان العدد الاكبر والاخطر منها لا يتعلق بالعجز عن التمويل، بل يعود إلى قصور في الإدارة بمعناها الواسع وفي القطاعين العام والخاص على حد سواء.وبالتالي، ان معالجة هذه المعوقات والاختناقات الائتمانية لا تكون باللجوء إلى «التمويل الموازي» بكل ما يحمله من مخاطر وما يتجاوزه من اصول وقواعد، بل لابد لهذه المعالجة من تعاون وتضافر جهود كل الجهات المعنية.
رابعا - هل يحتاج تمويل شركات الخطة إلى قانون؟
يوم 18/8/2010، ترأس سمو رئيس مجلس الوزراء اجتماعا ضم الوزراء المعنيين ومحافظ بنك الكويت المركزي، لبحث موضوع تمويل مشاريع الخطة، وانتهى الاجتماع حسب تصريح رسمي - إلى «الاتفاق على نوعين من التمويل، الاول، هو التمويل التقليدي من قبل قطاع المصارف المحلي ووحدات القطاع الخاص المختلفة، وتحت رقابة البنك المركزي.
والنوع الثاني من التمويل هو الدعم المالي الميسر لفترات زمنية طويلة ومن خلال وحدات النظام المصرفي ايضا، وتكليف البنك المركزي باعداد مشروع قانون ينظم ذلك.
ورغم ما يكتنف هذا التصريح من غموض يفتح المجال امام اجتهادات مختلفة في التفسير، يمكن القول ان مدلوله العام ينبئ بترجيح تمويل مشاريع التنمية من خلال وحدات الجهاز المصرفي وتحت رقابة البنك المركزي، وبما يؤمن لمشاريع التنمية حجما ملائما من التمويل الميسر، ومع ان مثل هذا المدلول لتصريح المجتمعين يوم 18/8 يدعو إلى تفاؤل مشوب بالحذر، فاننا نجد من المفيد التساؤل عن مدى ضرورة وجدوى اصدار قانون ينظم تمويل مشاريع الخطة؟
ان اعضاء مجلس الامة الافاضل الذين تقدموا بأكثر من مقترح بقانون لتمويل مشاريع الخطة، انما فعلوا ذلك لانهم يرون الخروج عن الاسلوب التقليدي في هذا التمويل، والنأي عن وحدات الجهاز المصرفي في مصادره، وهذا ما يحتاج - بالتأكيد- إلى قانون ينظمه.
اما الفريق الحكومي فقد اثر الاسلوب التقليدي، واثر حصر التمويل بوحدات الجهاز المصرفي، حتى لو كان هذا التمويل من قبيل الدعم المالي الميسر، وهذا ما يجري العمل به فعلا وهو - ايضا - ما نص عليه الاطار العام للخطة بصورة مباشرة او غير مباشرة، خاصة عندما نص قانون الخطة، في مادته السادسة، على ان «يراعى» في اعداد مشاريع الخطة والموازنة العامة للدولة الاهداف والسياسات، والبرامج الواردة في الخطط السنوية، وان تتم تقديرات الموازنة وفق ما جاء بالخطط السنوية... وبالتالي، ليس ثمة حاجة - في اعتقادنا - لاصدار قانون جديد ينظم تمويل الشركات التي نصت عليها المادة الثانية من الخطة، بل ان مثل هذا القانون سيحد كثيرا من المرونة اللازمة للتعامل مع الحالات والمشاريع المختلفة، وسيقلص - بالتالي - امكانات «الدعم المالي الميسر لآجال طويلة».
خامسا - وقفة مع مفهوم ودور شركات الخطة
تسعى خطة التنمية خلال سنواتها الاربع إلى اقامة مشاريع تنموية استراتيجية في مجالات بناء المدن، المستودعات، الخدمات التعليمية والصحية والاعلامية والسياحية، الاتصالات، العمالة، مترو الانفاق، وانتاج الكهرباء، على ان تقوم بتنفيذ وادارة هذه المشاريع شركات مساهمة عامة تؤسسها الحكومة، وتحتفظ بما لا يزيد على 24 في المئة من رأسمالها، ويطرح نسبة 26 في المئة للشركاء الاستراتيجيين بالمزاد العلني، ويطرح البقية (50 في المئة) للاكتتاب العام بالتساوي بين جميع المواطنين.
ومع التقدير الكامل لدوافع فكرة هذه الشركات والمتمثلة بتعزيز دور القطاع الخاص، ومشاركة كافة المواطنين في مشاريع التنمية وثمارها، فاننا نعتقد ان عدد هذه الشركات وحجمها واهميتها تفرض علينا وقفة مراجعة تجاه هذه الفكرة، تكون اكثر تأنيا، وابعد رؤية، واقل تسييسا، وتأخذ في الاعتبار الحقائق التالية:
- ان مشاركة «جميع المواطنين» في هذه الشركات لن تزيد على مبلغ زهيد جدا لكل مواطن، ولن نستغرب ان تسدده الدولة نيابة عنه، ولكن الاهم من ذلك ان هذه المشاركة لن تستمر الا عاما وبعض عام، حيث لابد من ادراج هذه الشركات في سوق الكويت للاوراق المالية بعد سنة من انشائها، وعندئذ ستنتقل ملكية اغلبية هذه الاسهم إلى مجموعات استثمارية متخصصة، ومع ان هذا الانتقال يمثل تطورا ايجابيا لمصلحة الشركة ونجاحها، الا انه يأخذ منها هالة «الشعبية» التي احيطت بها وكانت من اسباب وجودها.
- لا تملك هذه الشركات احتياطات من سنوات سابقة، ولن تكون لديها تدفقات نقدية لسنوات عديدة مقبلة، وليس لديها خبرات في تنفيذ المشاريع وادارتها يحكم على كفاءتها من خلالها، ما يجعل حصولها على تسهيلات ائتمانية وقروض نقدية كافية امرا صعبا ما لم تحظ بضمانة المال العام.
- ستوزع مشاريع التنمية الاستراتيجية على هذه الشركات، بالتجاوز لكل اعتبارات المنافسة العادلة والفرص المتكافئة، وبالتجاوز للكثير من التشريعات والاجراءات المرعية وفي طليعتها قانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار.
- النسبة المخصصة للشركاء الاستراتيجيين في ملكية الشركة (26 في المئة) نسبة غير مشجعة على الاطلاق لاجتذاب شركاء اصحاب خبرة وتقنية واستثمارات اجنبية، خصوصا اذا تم تقسيم هذه النسبة إلى شرائح اصغر.
وباختصار، ان الوقفة التي ندعو اليها لاعادة دراسة مفهوم وعمل هذه الشركات انما يقصد منها ان نعود بها إلى اصول العمل التنموي والاستثماري، اذ يصعب تعزيز دور القطاع الخاص من خلال تجاوز اصول عمل هذا القطاع القائمة على المبادرة والمنافسة وتكافؤ الفرص.
سادسا - عود على بدء
في هذه الورقة، تعرب غرفة تجارة وصناعة الكويت بكل صراحة عن رأيها بأن الحوار الذي يشغل الساحة الاقتصادية الكويتية، في شأن تمويل الشركات المساهمة التي نص عليها قانون الخطة، هو حوار حول مشكلة مازالت في دائرة الظن، تتعلق بتمويل شركات لم تؤسس بعد، غرضها تنفيذ مشاريع قيد الدراسة، وهو حوار يكاد يخرج عن اطار الاعتبارات والمنطلقات الاقتصادية، ليدخل اروقة اللعبة السياسية وحساباتها، ما يعرض الخطة الانمائية ومصداقيتها والآمال المعقودة عليها إلى مخاطر حقيقية لاسمح الله.
والغرفة، اذ ترفض القول بوجود مشكلة في تمويل مشاريع خطة التنمية ناجمة عن عجز الجهاز المصرفي المحلي، لاتنكر ابدا وجود اشكالات تشريعية وتنظيمية وادارية تعيق وصول الخطوط الائتمانية المصرفية إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة بكفاية عالية وتكلفة عادلة.
من هنا، كان الهدف الاول والاهم لهذه الورقة هو التحذير من مغبة تسييس الحوار حول تمويل الخطة، والعودة به إلى اصوله الفنية من خلال مقاربة هذه الاشكالات، وتسليط الضوء عليها، حرصا على الخطة الانمائية، ودعما للجهود الكبيرة التي بذلت من اجل وضعها واقرارها، وغيرة على الآمال الواسعة التي عقدت عليها.
وقد حرصت الغرفة على ان تكون مقاربتها لهذه «الاشكالات» منبثقة من منطلقات الخطة ذاتها، خصوصا ما ورد في اطارها العام المرافق لقانونها، والذي جاء فيه - بشأن سياسات التحول إلى مركز مالي وتجاري - ما يلي:
1 - «تحسين الوضع التنظيمي للاستثمار المالي في الكويت، والتحول إلى صناعة ادارة الثروات، والترويج للكويت كمركز اقليمي لادارة الثروات وادارة الانشطة المالية المختلفة، بالاضافة إلى زيادة وتحديث قدرات القائمين بعمليات ادارة الثروات والاستثمارات المالية وتطوير اسواق الرهن العقاري وتمويل المشاريع الكبرى والسندات والصكوك والتوريق وتستهدف هذه السياسة ان ينمو القطاع المالي بمعدل نمو قدره 7 في المئة سنويا خلال سنوات الخطة».
2 - «تعزيز دور البنك المركزي كجهة رقابية واشرافية على الجهاز المالي والمصرفي، واستخدام ادوات السياسة النقدية بما يسهم في دعم وتطوير السوق المالي المحلي».
3 - «تعزيز مبادئ الادارة السليمة في العمل المصرفي، وذلك بتشجيع ادارات المؤسسات المصرفية على اتباع افضل الممارسات في العمل المصرفي من خلال توجيه تلك المؤسسات نحو تطبيق معايير العمل المصرفي الدولي... وتهدف هذه السياسة إلى حصول المصارف الكويتية على اعلى التصنيفات من مؤسسات التقييم الدولية».
فاذا اضفنا لهذا كله ما سبق ذكره عن تأكيد البنك المركزي على ان الجهاز المصرفي يملك من الخبرات والكوادر، ويملك من السيولة، ما يجعله الاقدر على توفير مصادر التمويل اللازمة لمشروعات الخطة التنموية، يمكننا الدعوة بكل ثقة وموضوعية إلى ان يكون تمويل شركات المشاريع التنموية الاستراتيجية من خلال الجهاز المصرفي، وتحت رقابة واشراف بنك الكويت المركزي.
وأخيرا؛
إن الحوار حول الخطة ليس ظاهرة صحية فحسب، بل هو - ايضا - ظاهرة ضرورية يجب ان تستمر، لكي تسمح بالتطوير في ضوء التنفيذ، وتعمل على تصحيح الخطأ قبل ان يتحول إلى انحراف، غير ان مثل هذا الحوار يجب ان يبقى في اطاره الاقتصادي والاجتماعي، ويجب ان يحافظ على نهجه الموضوعي المتفهم للرأي الآخر، والمتقبل للصواب فيه، اما اذا تسيس هذا الحوار، فخرج عن اطاره وافلت من نهجه، فسيأخذ الخطة إلى جوار سابقاتها، وستكون التنمية ومشاريعها، والكويت ومستقبل اجيالها هي الضحية.
فلنتحاور من اجل الكويت ومستقبلها لان الحوار تلاقح في الافكار يزيدها رشادا ولنحذر الجدل لان الجدل تصادم في العناد يورّث ندما، ولنترسم كلمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح">صباح الأحمد الجابر الصباح حين قال:
«ان التعاون لا يعني عدم وجود اختلاف في الرأي، ولكن اختلاف المجتهدين في البحث عن الحقيقة تتعدد فيه الاجتهادات وتتباين فيه المواقف بحوار يتسم بالموضوعية والتجرد، يترفع عن النوازع الشخصية والمصالح الفردية، ويغلب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فترسخ به ومن خلاله ثقة المواطن في النظام الدستوري الذي ارتضيناه منهج حكم واسلوب حياة...».

عن «التمويل الموازي» وربحية شركات الخطة:

- مشاريع التنمية وشركاتها يجب أن تكون ذات جدوى حقيقية... وإلا جاءت عبئا على الاقتصاد ونزفا دائما للمال العام
- أقصى ما يحققه التمويل «الميسر» من وفر 4 في المئة من قروضها سنويا... نسبة لا تعميق التشوهات الهيكلية في الاقتصاد
- يمكن للدولة تغطية الفرق بين تكلفة التمويل التقليدي و«التمويل الموازي»... بدعم أقل تكلفة
- «شروط الاذعان» في المناقصات هي التي تعرقل المشاريع وتحول دون تقدم الشركات
- إعادة التوازن والحيوية إلى التشريعات الاقتصادية يزيد ربحية المشاريع بأضعاف ما يساعد به «التمويل الموازي»
- لماذا تجاهل كل طرق تحسين ربحية الشركات والتركيز على تكلفة التمويل؟

8 إجراءات لمعالجة مشكلة «الإدارة»

أوردت ورقة «غرفة التجارة» عدداً من المقترحات المساعدة «لتحقيق خطوات تشريعية وتنظيمية واجرائية عديدة» بغية معالجة المعوقات والاختناقات الائتمانية من دون اللجوء إلى «التمويل الموازي»، هي:

1 - حوالات الحق
سبق لمحافظ بنك الكويت المركزي ان اعلن ان «سياسة البنك تسمح بمنح استثناءات من الضوابط المقررة في مجال منح الائتمان بالنسبة للمشاريع الكبيرة ذات الطابع الاستراتيجي. وان هذا ما تم تنفيذه بالفعل في العديد من المشروعات ذات الطابع الوطني في السابق».
وهنا يمكن ان نذكر بعض الاستثناءات التي نأمل ان تساهم في معالجة الاختناقات في خطوط الائتمان مثل: اعتبار حوالات الحق ضمن الضمانات التي يقبلها المركزي. وكذلك رفع سقف المبالغ الممكن اقراضها لمدين واحد أو لقطاع واحد.

2 - رؤوس أموال المصارف
المصارف المحلية مدعوة بدورها إلى اتخاذ خطوات عديدة لتسهيل فتح خطوط الائتمان للقطاع الخاص، مثل: زيادة رؤوس اموالها لتزداد قدرتها على الاقراض عموما وعلى الاقراض بآجال متوسطة على وجه الخصوص. وكذلك العمل على تشكيل تحالفات أو شركات في ما بينها، وبالتعاون مع مصارف خارجية لتستطيع تمويل المشاريع الكبيرة بقروض مجمعة إلى جانب العمل على اصدار سندات ذات اجال طويلة نسبيا.

3 - تعديل الـ «بي أو تي»
تعديل قانون البناء والتشغيل والتحويل B.O.T ليكون اكثر واقعية وتجاوبا مع الاحتياجات الفعلية، وبالتالي، تسهيل اقراض هذه المشاريع، وهذا ما ينطبق ايضا على قانون الخصخصة لمعالجة ما اعتراه من شروط مرهقة نتيجة الضغوط السياسية وتسويات اللحظة الاخيرة.

4 - الدورة المستندية للمشاريع
تيسير وتقصير الدورة المستندية لترسية المشاريع، بما في ذلك صرف الدفعات وتحصيلها، ما يسهل تمويل هذه المشاريع، ويخفض حجم احتياجاتها للتمويل النقدي.

5 - أولويات محسوبة للمقاولين الملتزمين
ايجاد معايير واضحة تسمح باعطاء اولويات محسوبة للمقاولين الذين تؤكد وثائقهم وسجلات مشاريعهم السابقة التزامهم بشروط العقد، والذين يتقدمون بما يثبت حصولهم على موافقات مصرفية مسبقة على تمويلهم.

6 - التعويض ارتفاع أسعار المواد
ايجاد نظام يسمح، ضمن معايير واضحة، بتعويض المقاولين عن ارتفاع اسعار المواد الانشائية بأكثر من نسبة محددة، خصوصا عندما تمتد الفترة الفاصلة بين طرح المناقصة وارسائها اكثر من مدة محددة.

7 - ضوابط لسحب المشاريع
ضمان حقوق المصارف المقرضة، اذا ما سحبت الجهات الرسمية المعنية المشروع من المقاول، مع حق هذه الجهات بالعودة على المقاول في ذلك، اذا كان سحب المشروع منسجما مع نصوص عقد المقاولة.

8 - تحالفات بين المقاولين
تشجيع شركات المقاولات على التحالف او الاندماج لزيادة عدد المقاولين المؤهلين لتنفيذ مشاريع التنمية.

الإعمار بعد الغزو
مولته المصارف


قالت ورقة «الغرفة» إن «الكويت نجحت في تمويل جهود ومشاريع إعادة الاعمار، بعد تحريرها في فبراير 1991، رغم ان احتياطات الدولة وصلت ذاك الوقت إلى ادنى مستوياتها، ورغم ان المصارف الوطنية كانت تعاني اوضاعا مالية وادارية وفنية بالغة الصعوبة، ونحن على ثقة بان التجربة التنموية الجديدة ستكرر هذا النجاح، اذا ما نأت عن كثير من الريبة والشك، والتزمت المعايير الاقتصادية الصحيحة».

4 - أسباب تؤكد قدرة البنوك على التمويل:

1 - التمويل النقدي المطلوب أقل من الالتزامات المبرمة... ضمانات وكفالات الموردين توفر جزءاً
2 - القدرة الحقيقية على التنفيذ لن تتجاوز 60 في المئة من الاستثمار المستهدف
3 - محافظ «المركزي» أكد قدرة الجهاز المصرفي على التمويل... وهو أجدر الجهات بمعرفة إمكاناته
4 - مؤسسات القطاع الأكثر تقدما في الشرق الأوسط... فكيف لا نثق بجهازنا المصرفي؟

3 - سبل لتوفير التمويل طويل الأجل رغم قصر آجال الودائع:

1 - التحالفات لتقديم قروض مجمعة
2 - زيادة البنوك لرؤوس أموالها
3 - «السندات» وسيلة تمويلية أطول أمداً

6 - مزايا للتمويل من خلال البنوك

أوردت ورقة «الغرفة» المزايا التالية لتمويل مشاريع خطة التنمية من خلال البنوك وتحت رقابة البنك المركزي:

1- تطوير القطاع المصرفي وتحقيق النسبة المستهدفة في الخطة لنموه، وهي 7 في المئة سنويا.
2 - الاستفادة من خبرات البنوك في ادارة المشاريع وتمويلها بالتعاون مع البنوك والمؤسسات المالية الخارجية.
3 - الاستفادة من خبرة البنوك في ادارة وتقييم المخاطر.
4 - تمكين البنك المركزي من اداء دوره الاساسي في رسم وتطبيق السياسات الائتمانية والسياسات النقدية.
5 - تفادي الانعكاسات التضخمية الخطيرة التي يمكن ان يؤدي اليها تقديم الائتمان خارج النظام المصرفي ورقابة المركزي.
6 - ان قيام الدولة بتقديم التمويل للمشاريع الخاصة بصورة مباشرة، وخارج الجهاز المصرفي ورقابة البنك المركزي، سيفتح الباب على مصراعيه للتدخلات والتأثيرات السياسية، وسيخلق نظاما تمويليا موازيا غير منظم وغير منضبط بفعل انكشافه امام المساومات السياسية.


المصدر:
جريدة الراي – الاحد الموافق 05/09/2010
رد مع اقتباس
  #174  
قديم 09-05-2010, 10:13 AM
GCC GCC متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 11,943
افتراضي

الغرفة: قيود الضغوط السياسية أضعفت جدوى شركات التنمية ومشاريعها
هالة الشعبية التي أحيطت بها شركات الخطة غير حقيقية ولن تدوم
نرفض القول بوجود مشكلة تمويل ناجمة عن عجز الجهاز المصرفي المحلي
المركزي أجدر الجهات الرسمية بمعرفة قدرة البنوك على التمويل
لماذا أثير موضوع التمويل بعد شهر من إقرار التنمية ولم يطرح أثناء مناقشتها؟


حذرت غرفة تجارة وصناعة الكويت من مغبة تسييس الحوار والنقاش الحاصل بشأن تمويل الخطة التنموية، مطالِبة بالعودة إلى الأسس الفنية في مناقشة هذا الموضوع، حرصاً على الخطة الإنمائية ودعمها للجهود الكبيرة التي بُذِلت في وضعها وإقرارها.
ورفضت الغرفة، في بيان صحافي، القول بوجود أزمة تمويل في القطاع المصرفي لمشاريع الخطة التنموية، مشيرة في الوقت نفسه إلى إشكالات تشريعية تنظيمية وإدارية تعوق وصول الخطوط الائتمانية إلى القطاعات الاقتصادية بكفاءة وتكلفة عادلتين.
وتساءلت الغرفة: 'كيف يمكن تجاهل رأي بنك الكويت المركزي في موضوع مثل تمويل مشاريع الخطة التنموية، خصوصاً أن الجهاز المصرفي يقع تحت رقابته وإشرافه؟ وكذلك كيف ندعو العالم إلى الثقة بالكويت كمركز مالي في وقت نشك فيه نحن بقدرة مصارفنا المحلية على تمويل الخطة التنموية؟!'، مشيرة إلى أنه بحكم الدور والخبرة والقانون فإن 'المركزي' يعتبر أجدر الجهات الرسمية بمعرفة قدرة البنوك الكويتية على التمويل من عدمها، وقد ذكر المحافظ بتاريخ 8/8/2010 أن 'الجهاز المصرفي المحلي هو الأقدر على توفير مصادر التمويل لمشروعات خطة التنمية'.
وأضافت أن من أسباب الدعوة إلى 'التمويل الموازي' هو أن 'المشاريع التنموية وشركاتها تحتاج إلى تمويل طويل الأجل، بينما تشكل الودائع قصيرة الأجل المصدر الرئيسي لأموال الوحدة المصرفية المحلية. ومع التسليم بوجاهة هذا السبب وموضوعيته، نعتقد أن التعامل معه يعتمد إلى حد بعيد على ملاءة الجهة المقترضة، والجدوى الاقتصادية والتجارية'.
وذكرت: 'لا يمكن أن نغفل هنا أهمية السندات كوسيلة تمويلية سخية الوعد في توفير تمويلٍ طويل الأجل في إطار الجهاز المصرفي'.
وبيَّنت الغرفة أن التمويل الموازي الذي يريده البعض بديلاً عن التمويل التقليدي من وحدات القطاع المصرفي يكلف المال العام عشرة مليارات دينار، وعليه فإن تغطية الدولة للفرق بين التمويلين التقليدي والموازي يمكن أن تكون حلاً جيداً يبقي الإقراض ملتزماً معاييرَ الملاءة والسلامة والجدوى.
ودعت الغرفة إلى معالجة الانسدادات التي تعوق الائتمان، والتي لا تتعلق بالعجز عن التمويل، بل بقصور الإدارة في القطاعين العام والخاص على حد سواء، ومعالجتها لا تكون باللجوء إلى التمويل الموازي بكل ما يحمله من مخاطر، بل بتضافر وتعاون الجهود والجهات المعنية كافة لتحقيق خطوات تشريعية وتنظيمية وإجرائية. وقالت الغرفة إن الحوار الذي يشغل الساحة الاقتصادية الكويتية، بشأن تمويل الشركات المساهمة التي نص عليها قانون الخطة 'هو حوار عن مشكلة مازالت في دائرة الظن، تتعلق بتمويل شركات لم تؤسَّس بعد، غرضها تنفيذ مشاريع قيد الدراسة، وهو حوار يكاد يخرج عن إطار الاعتبارات والمنطلقات الاقتصادية، ليدخل أروقة اللعبة السياسية وحساباتها، مما يعرض الخطة الإنمائية ومصداقيتها والآمال المعقودة عليها لمخاطر حقيقية'.


المصدر:
جريدة الجريدة - الأحد الموافق 05/09/2010
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 02:40 AM.


Hosting by SRGAT
جميع الحقوق محفوظة © مجلس الأمة 2000 - 2010,