المحرر موضوع: وزارة التربية وانطلاق العام الدراسي  (زيارة 120707 مرات)

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
دمج عطلتي «الأعياد الوطنية» ونصف العام
«التربية»: عطلة الربيع المقبلة من 10 إلى 28 فبراير
[/b]

             
اعتمد مجلس المديرين العامين للمناطق التعليمية في اجتماعه الذي عقد امس بحضور وكيلة الوزارة تماضر السديراوي، رسميا دمج عطلة الأعياد الوطنية للمدارس ضمن عطلة نصف السنة، اي عطلة الربيع، على أن تبدأ العطلة من 10 فبراير وحتى 28 منه.
وأوصى اجتماع المديرين العامين القطاعات المختصة بتعديل القرار رقم 1 الخاص بمواعيد بدء العام الدراسي ونهايته، والاجازات والعطل الرسمية ومواعيد الامتحانات، مشيرة الى أن هذا القرار يهدف الى التقليل من نسب الغياب للطلبة في المدارس، وتحديدا خلال الفترات التي تسبق الأعياد الوطنية أو تليها.
وقد شهدت المدارس خلال هذه الفترة من العام الدراسي الحالي، ارتفاعا غير مسبوق في نسب الغياب، حيث شهدت بعض المدارس غيابا كاملا للطلبة، في اجراء يؤثر على التحصيل الدراسي.
من جهة أخرى، علمت القبس أنه على الرغم من أن النتيجة النهائية للمقابلات الاشرافية لتسكين وظيفة مدير مكتب التنسيق والمتابعة بوزارة التربية، قد اتخذت واستقر الرأي على هوية الفائز، فان الوزارة تتمهل في اعلان اسم مدير التنسيق الجديد، نتيجة انتظار رد ديوان الخدمة المدنية، على كتاب الوزارة الذي تسأل فيه عن تبعية ادارة التنسيق للشؤون التعليمية أو للقطاع الاداري.
وقالت المصادر ان رد الديوان سيحسم ما اذا كان موظفو ادارة التنسيق يستحقون كادر المعلم المقرر صرفه قريبا أم لا.



المصدر:
جريدة القبس- الاربعاء21/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
السديراوي في افتتاح معرض مصادر التعلم:
تسكين الوظائف الإشرافية في القطاعات التعليمية
[/b]

             
أعلنت وكيلة وزارة التربية تماضر السديراوي أن الوزارة قطعت شوطا كبيرا في تسكين الوظائف الإشرافية الشاغرة في مختلف قطاعات الوزارة والمناطق التعليمية، بعد الانتهاء من مقابلة مدير التنسيق ومدير بالشؤون التعليمية الشاغرين في الفروانية والجهراء تمهيدا لتسكينها.
وقالت السديراوي في تصريح للصحافيين أمس، خلال رعايتها افتتاح المعرض الثالث لمصادر التعلم الذي أقامته مدارس التربية الخاصة، ان تسكين الوظائف الإشرافية الشاغرة ينعكس ايجابا على أداء وزارة التربية في مختلف قطاعاتها، عبر استقرار هذه الوظائف بذوي الكفاءات من اجل تطوير العمل.

مشاريع الدمج
وفي ما يتعلق بفعاليات المعارض، قالت السديراوي ان الوزارة ماضية في تنفيذ عدد من المشاريع الخاصة بذوي الاعاقة ودمجهم في المجتمع، عبرم شروع الدمج الذي انطلق بدمج فئتي الداون وبطيئي التعلم في مدارس التعليم العام، اضافة الى لجنة مشكلة لتنفيذ العمل على دمج فئات جديدة. واضافت السديراوي هناك لجنة اخرى لتفعيل قانون ذوي الاعاقة رقم 8 /2010 في ما يخص البنود التعليمية من القانون، وقطعت خطوات ملموسة في هذا الشأن.
وأشارت الى ان خدمة ذوي الاعاقة وتوفير كل متطلباتهم التعليمية واجب على الوزارة لرعايتهم حتى يكونوا عناصر فاعلة في المجتمع تؤدي دورا مهماً في مختلف الجوانب والجهات.

جهود متواصلة
من جانبه، أوضح الوكيل المساعد للتعليم النوعي محمد الكندري، ان قطاع التعليم النوعي يعمل بجد من اجل راحة ابنائه الطلبة من ذوي الاعاقة. ويأتي هذا المعرض ليكون دلالة واضحة على نتاجات رائعة من تصميم عمل الطلبة ومعلميهم لتؤكد لنا جميعاً ان الفرد المعاق قادر على الانتاج والتواصل والعطاء مع مجتمعه رغم اعاقته.
وتطرق الكندري في حديثه الى عدد من المشاريع الكبيرة لتطوير العمل في ادارة التربية الخاصة، ومنها مشروع مجمعات التربية الخاصة، بما تنظمه من مرافق، والذي سيكون علامة فارقة في التعليم النوعي وتطوره مستقبلاً.
104 تربويين اجتازوا مقابلات الوظائف الإشرافية
pdf
 

اعتمدت وكيلة قطاع التعليم العام في وزارة التربية منى اللوغاني نتائج 104 تربويين اجتازوا مقابلات الوظائف الاشرافية لوظيفة مدير مدرسة ومدير مساعد بجميع المراحل التعليمية.
وفيمايلي اسماء الناجحين:

مديرة رياضة اطفال
اقبال ناصر غنيم المطيري
انتصار خالد شارع اللهو
باسمة احمد مانع الموينع
خالدة حمد فرج المهنا
سارة منيف جدعان منيف
سعاد سعود السلطان
سكوت فزاع العنزي
عالية عبد الكريم عبدالله الهلبان
مها عبد العزيز زايد
نوال سالم وسمي الفضلي
نوال نزال مطلق ابا القلوب
نورة ياسين كنعان
هند عبدالله حمد الطليحي
هويدا مطلق زنيفر الجويسري
وفاء حمزة عباس باقر

مديرة المرحلة الابتدائية
منصور حسين القلاف
رضا علي صفر

مدير مساعد
خالد عبدالله عبدالرزاق
راشد علي العسعوسي
صالح علي المري
صلاح محمد الظفيري
عادل مجبل المطيري
محمد مخلف العنزي
مطلق سليمان المطيري
يعقوب محمود شمس الدين

مديرة - المرحلة المتوسطة
أمينة محمد عبدالله الكندري
زبيدة عبدالقادر عيسى
حصة سالم عبدالله القنيصي
سهام ثويني دهش الفضلي
نجاة مبارك سالم الحمدان
باسمة سالم الثلاب
باسمة سعود الهدبة

مديرة - المرحلة الثانوية
موضي سعود الهاجري
أمل حسين علي الزيد

مدير - المرحلة الثانوية
حسن عبدالله إسماعيل الصحاف
فوزي يوسف أحمد محمد
محمد جبرين سعود العصيمي
خالد ثجيل ساجت الشمري
عبدالرحمن عواد العنزي
حسين عبدالرضا غلوم عباس
خالد عبدالرحمن عبدالرحمن الصقر
وليد عبدالله محمد الكندري
وليد أحمد مطر سالم
محمد عبد الحميد جاسم أحمد
محمد عبد الرحمن ناصر العتيبي
مدير مساعد - المرحلة الثانوية
عادل عبدالله علي
بدر عبدالله محمد عبدالعزيز
فيصل بدر محمد الشمالي
مساعد محمد نايف الشمري
مصطفى محمد محمد الحرز
ناصر جابر علي الجوير
يوسف عبدالرضا الصائغ
ناصر حيدر غلوم
محمد سالم شجاع العجمي
جهاد حسين المويل
محمد شهريان حسن علي
محمود سامي أحمد جوهر
عبدالحميد حبيب الخالدي
علي سالم الهاجري
محمد بدر حمد خلف
فهد حمزة عباس العلي
فهد بطاح المطيري
عبدالله عيسى خورشيد
علي عبدالله مهنا السبيعي
ماجد علي عبدالله العلي
عبدالله محمد فهيد العجمي
عيسى محمد عيسى العبيدلي
احمد سعد العازمي
حسن علي حسن مشاري
فهد خميس محمد العجمي
محمد فؤاد نعمة البدر
ناصر عبدالله جبر النعمة
محمد عباس حسين ال عباس
جابر سرحان جابر هادي
جاسم محمد شداد الحربي
فهد قبيلان تركي الشمري
صلاح ضايف عمير الشمري
عبد الرحمن عبدالله سعود المطيري
عبد الرحمن أحمد حمود البالول
عادل شبيب كيال
عبد الواحد سلطان جوهر الفرحان
حسين عبد الخضر عبد اللطيف
مطلق عليج منور عسكر
عبدالله ابراهيم الشيخ محمد الخلف
منصور حسن جواد
صلاح حمد ادغيم الصانع
طالب حسين غلوم حسين
خليل موسى محمد الموسى
عبد العزيز عبد القدوس شاه زاده
عبد العزيز محمد القحطاني
سالم مروي متعب الشمري
حميدي ساكت مزعل العتيبي

مديرة مساعدة - المرحلة الثانوية
نورة سالم عبدالله الهاجري
الجويزي محسن فدعوس العجمي



المصدر:
جريدة القبس- الخميس22/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
قضية تدهور الخدمات التعليمية تتفاعل
عبلة العيسى لــ القبس : الكويتيون مستاؤون من التعليم.. فإلى متى التضليل؟
[/b]

             
استكمالا للقضية التي أثارتها القبس حول عدم رضا %85 من الكويتيين عن الخدمات التعليمية التي تقدمها مدارس وزارة التربية، وفق استبانة أجراها فريق حكومي شمل 58 ألف مواطن ومواطنة، تكشفت تفاصيل جديدة تفيد بتجاهل قياديي الوزارة لنتائج الاستبانة، ورفض توفير الميزانية الكافية لمثل هذا المشروع، أو تعميم نتائجها على قطاعات الوزارة كافة.
هذه المعلومات تحدثت عنها مديرة ادارة التطوير والتنمية عبلة العيسى، التي تتولى رئاسة فريق تطوير الادارات التربوية وتحقيق التنمية المهنية، معد الاستبانة، في لقاء مع القبس، كشفت فيه عن إجماع %10 فقط من أصل 16 ألف طالب شاركوا في الاستبانة على أن المدارس تستخدم الحاسب الآلي في عمليات التعليم والتطوير، و%17 فقط من الطلبة يعتبرون المواد الدراسية التي يدرسونها تحفزهم على التعلم.
واعتبرت العيسى أن نتائج الاستبيان منطقية، نظرا لما تعانيه الوزارة من مشاكل مستديمة في المناهج وطرق التقويم وخلل في الهيكل التنظيمي في المدارس، مشددة على ضرورة إعادة النظر في التشريعات الخاصة في التقويم وقياس الأداء والترقي للوظائف الاشرافية.
وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
• ما تقييمك للنتائج التي خلصت اليها الاستبانة؟
ــــ لا شك أن نتائج الاستبانة تعكس رأي الــ58 ألف مشارك فيها، من طلبة وأولياء أمور وإداريين ومعلمين، الذين أبدوا رأيهم بصراحة في الخدمات التعليمية.
وهي المرة الأولى في تاريخ وزارة التربية، التي تعتمد فيها مثل هذه الاستبانة، بهدف إشراك المجتمع في تقييم خدمات الوزارة وتشخيص المشاكل ووضع الحلول.
وأعتقد أن نتائج الاستبيان جاءت صادمة في بعض جوانبها، تحديدا عندما نسمع أهل الميدان يتحدثون عن افتقار المدارس للعيادات المدرسية والكافتريات، فيما يتم توزيع وجبات التغذية في مدارس الابتدائي في الممرات لعدم وجود أماكن تتسع للطلبة.
ومن موقعي الحالي كمسؤولة عن التطوير والتنمية وخبراتي السابقة التي عملت فيها مديرة للمناهج، ومديرة للتخطيط، ألاحظ أن المشاكل التي تعانيها المناهج هي نفسها منذ عام 2000، وهذه حقيقة مؤسفة للغاية.
أضف إلى ذلك أننا لمسنا معاناة عدد كبير من المعلمين الذي أكدوا أن التواجيه الفنية تمنعهم من إعداد الدروس على الحاسب الآلي، في الوقت الذي تستعد فيه الوزارة لتطبيق نظام برامج الفصول الذكية والمدارس الذكية.
وأعتقد انه لا بد أن تكون هناك نظرة جذرية في التطوير صحيحة، وما يصرف من ميزانيات في البرنامج الحكومي، فالأموال التي تخصص في برامج التطوير في المباني والتجهيزات ليست بقليلة، وتتساوى مع ميزانية دول في أفريقيا.

تقويم الكفاءة
• الاستبيان عكس نتائج معاكسة لتقارير تقويم الكفاءة في وزارة التربية. ما تعليقكم؟
أعتقد أن تقويم الكفاءة الحالي، المعمم من ديوان الخدمة المدنية، هو الخلل الأكبر، لأنه صمم وفصل على أن يتلاءم ويطبق على جميع مؤسسات الدولة، بينما يجب أن يفصل على طبيعة الوزارة، فلا يعقل استخدام القوائم نفسها التي يقيّم بها المعلم والمهندس والطبيب، فكل وظيفة لها معدلات أداء ومواصفات.
وإذا نظرنا الى معظم تقارير الكفاءة سواء في وزارة التربية أو باقي الوزارات، نجد أن جميع التقارير تخلص الى أن نتيجة واحدة وهي امتياز أو امتياز عالي بينما نجد المخرجات ضعيفة.
• ما رؤيتكم لواقع المدارس في الكويت؟
ــــ أعتقد أن هناك تخبطا وفوضى في آلية عمل الادارات المدرسية الحكومية. والدليل، انه عندما خاطبنا المدارس على مستوى المناطق التعليمية، لتزويدنا بالشكل التنظيمي للمدارس وإجراءات عملها، والآليات والمسميات الوظيفية في المدارس، وجدنا بعد تجميع البيانات، أن هناك تباينا واختلافات، فهناك مناطق تعليمية، يختلف الهيكل التنظيمي لمدارسها عن مناطق أخرى، وهذا خطأ، كما وجدنا في المنطقة التعليمية نفسها، هناك مدارس تختلف بهيكلها التنظيمي عن مدارس أخرى، وهذا يعني أن الاختصاصات مختلفة بين مدرسة وأخرى، وإجراءات العمل تتباين، والقرارات تتخذ على مستوى المدارس. كما لاحظنا أن أغلب مديري المدارس يجهلون مستوى الصلاحيات المخولة لهم.
• ما ابرز المؤشرات التي حازت على اهتمامكم في نتائج الاستبيان؟
ــــ عندما سألنا الطلبة عن مدى استخدام الحاسب الآلي في عمليات التعليم والتطوير، جاء الرد من قبل الطلبة، وعددهم الإجمالي يقارب 16 ألفا، ممن شاركوا في الاستبيان، ان %10 منهم فقط يرون أن المدارس تستخدم الحاسب الآلي لهذه الغاية، في الوقت الذي تستعد فيه الوزارة للتعليم الالكتروني.
فيما أعرب %15 فقط من إجمالي الطلبة المشاركين في الاستبيان عن قناعتهم بأن الوزارة قامت بتزويد المدارس بالتجهيزات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، مع العلم أن هناك مشاريع دمج تنفذ في المدارس، ومن هنا نسأل: الا يتوجب على الوزارة التمهل في تطبيق هذه المشاريع قبل تجهيز المدارس وتوفير البيئة المناسبة لاستقبال طلبة الإعاقات.
ومن النتائج اللافتة أيضا، ما أكده %17 فقط من الطلبة أن المواد الدراسية التي يدرسونها تحفزهم على التعلم، فيما يعتقد %27 منهم أن الاختبارات التي يؤدونها تعتمد على الحفظ والاسترجاع، و%15 فقط يعترفون بأن المدارس تنظم رحلات مدرسية بشكل مستمر، مما يعني أن الأنشطة المرتبطة بالمنهج الدراسي محدودة للغاية، وهذا بحد ذاته خلل يستدعي التحرك من قبل وزارة التربية.
• هل قمتم بعرض نتائج الاستبيان على قيادات وزارة التربية؟
كان يفترض تنظيم مؤتمر تعلن فيه هذه النتائج، الا أن ذلك لم يحصل. وعليه رفعنا كتاباً لمقابلة الوزير السابق احمد المليفي بحضور القيادات جميعها، وذلك في شهر ديسمبر الماضي من دون أن يلقى طلبنا أي رد. ومن ثم التقينا بالفريق الاستشاري التنسيقي المسؤول عن الفرق التربوية المنبثقة عن البرنامج الإنمائي الحكومي، الذي ترأسه وكيلة الوزارة تماضر السديراوي، وقدمنا شرحا وافرا عن الاستبانة، بحضور وكلاء مساعدين ورؤساء الفرق وأساتذة جامعيين، حيث لقينا استحسانا من الجميع رغم صدمتهم من بعض النتائج.
وكان المفترض أن تعلن هذه النتائج وتوزع نتائج الاستبانة على رؤساء الفرق العاملين على خطط التنمية الخاصة بوزارة التربية، لقراءة المؤشرات للاستبانة والاستفادة منها، الا أن ذلك أيضا لم يحصل.
وللأسف، لم يقم أحد من قياديي وزارة التربية بالاتصال بي للوقوف عند هذه النتيجة، رغم أن الاستبانة صدر عن فريق رسمي شُكّل بقرار وزاري.

البنك الدولي
• هل اطلعتم جهات خارجية على نتائج الاستبانة؟
ــــ ننسق حاليا مع البنك الدولي، الذي اطلع على نتائج الاستبيان، وذهل من النتائج لا سيما أن نسبة المشاركة برأيهم كبيرة. وشددوا على ضرورة توزيع النتائج على جميع فرق العمل الحكومية الخاصة بوزارة التربية.
والفرق تعمل حاليا على دراسة مكونات المدرسة وطرق الخروج بنموذج جديد للمدرسة وقياداتها، عبر الاستعانة بالخبرات الدولية. وسيشارك فريق من مديري المدارس في دورة تدريبية في هذا الإطار نهاية الشهر الجاري في بوسطن بأميركا، كي يصبحوا النواة لاحقا. وفي السنة الأخيرة من المشروع في عام 2014، سنصدر ما يعرف بوثيقة المدرسة، وهي بمنزلة هيكل تنظيمي، وإعادة النظر في التشريعات الخاصة في التقويم وقياس الأداء والترقي للوظائف الإشرافية وبالأسلوب الصحيح، إذا كنا حقاً ننشد التطوير.
• هل عممتم هذه الاستبانة على قطاعات وزارة التربية والوكلاء المساعدين؟
ــــ خاطبنا وكيل قطاع التخطيط والمعلومات بهذا الشأن، وإلى اليوم لم نحصل على أي جواب، كما طلب مدير المركز الوطني لتطوير التعليم د. رضا الخياط الاطلاع على الاستبانة، ولكننا في انتظار موافقة الوكيل أيضاً.

دعم
• من وفر الدعم المالي لهذه الاستبانة؟
ــــ المشروع نفذ في السنة الأولى، عام 2010، وفوجئنا بالميزانية المتواضعة التي خصصت لنا كفريق تطوير الإدارات التربوية وتحقيق التنمية المهنية، والتي بلغت ميزانيته 44 ألف دينار في السنة الأولى، معتمدة من وزارة المالية للفريق، وهي ميزانية لا تنسجم مع حجم العمل الذي خططنا لإنجازه، من حيث الفلاشات الإعلامية وحملات دعائية، وبوسترات، حيث تجاوزت الميزانية المعدة عتبة الـ 80 ألف دينار، إلا أن وزارة التربية أبلغتنا أنه لا ميزانية متوافرة.
وأود الإشارة هنا إلى أن وزير الإسكان وزير التخطيط السابق الشيخ أحمد الفهد دعم المشروع شخصياً ورعاه بشكل كامل. فيما وفرت الوزارة مبلغ 6 آلاف دينار فقط.
• هل اطلعتم الشيخ أحمد الفهد على نتائج الاستبانة؟
ــــ أردت بداية أن أعلن النتائج عبر القنوات الرسمية أي وزارة التربية، ولكن هذه النتائج يبدو أنها لم تعجب بعض المسؤولين، وبعد أن استنفدت كل الوسائل الرسمية من دون أن أتلقى رداً واضحاً من الوزارة، فإنني أرى أنه بات لي الحق في إعلان هذه النتائج كي لا نستمر في خداع أنفسنا وممارسة سياسة التضليل.

بين الكويت والهند
قالت مدير مركز التطوير والتنمية إن الهند وبإمكاناتها المتواضعة استطاعت أن تحقق مراكز متقدمة في التعليم، رغم أن الفصل الدراسي فيه من 40 إلى 50 طالباً.
واستدركت: نحن في الكويت، قمنا بتخفيض عدد الطلبة في الفصل الدراسي الواحد إلى 25 طالباً، من دون الاستناد إلى دراسة توصي بذلك، أو تؤكد أن حجم الفصل الدراسي ينعكس على تحصيل الطلبة.

طالب علمي في الصف 12: لم أدخل مختبرا طوال أيام الدراسة!
تنقل مديرة إدارة التطوير والتنمية في وزارة التربية عبلة العيسى عن طالب ثانوي في الصف الثاني عشر قسم علمي، اعترافه بأنه لم يدخل مختبرا طوال عامه الدراسي، وقالت إن حديث الطالب جاء خلال لقاء تعريفي نظمه فريق تطوير الإدارات المدرسية وتحقيق التنمية المهنية لإحدى المدارس لحث الطلبة والمعلمين على المشاركة في الاستبيان، حيث أشارت الى ان الطالب عكس حجم معاناة طلبة المستقبل من التخبط الذي تعاني منه المدارس.

اختبارات دولية
قالت مديرة مركز التطوير والتنمية عبلة العيسى إن الكويت هي الأولى عربياً بنسبة المشاركة في المسابقات الدولية، وتحديداً اختبارات بيرلز وتيمز.
وأضافت أن الكويت تدفع المال للمشاركة في هذه الاختبارات، بهدف تشخيص المشكلة، ولكن طوال هذه السنوات لم يتم حل المشكلة، وما يقال عن اكتساب الخبرة غير دقيق.
وقالت: طوال المشاركات الخمس للكويت في هذه الاختبارات لا بد أن نسأل: متى ستطبق هذه الخبرة، وإلى الآن لم يستطع أحد أن يشخص المشكلات التي يعاني منها أسلوب التعليم في الكويت؟

الوظائف الإشرافية
انتقدت مديرة إدارة التنمية والتطوير عبلة العيسى الآلية المتبعة في الترقي للوظائف الإشرافية، والتي تعتمد على الخبرة وتقارير الكفاءة. مشيرة إلى أن المئات يتقدمون للوظائف الإشرافية لشغر 10 مناصب فقط، ومن يفشل في الفوز بالمنصب، ينتظر أي مكان شاغر لشغره، حتى لو استمر في الانتظار سنة أو أكثر.
وقالت إنه لا بد أن نأخذ بعين الاعتبار أن كفاءة أي موظف نجح في الوظائف الإشرافية لن تبقى كما هي عليه بعد سنتين أو ثلاث من الانتظار، كما أن إحساسه بأنه ناجح في الوظائف الإشرافية سينعكس سلباً.
وزادت: مفهوم الدورات التدريبية المرتبطة بالوظائف الإشرافية خاطئ، ويشوبه عيوب كثيرة. والجدير ذكره، أنه لم يدخل أي تربوي الدورات التدريبية للوظائف الإشرافية ورسب فيها.

ميزانية
قالت عبلة العيسى إنه من المضحك أن وزارة التربية لا تعتبر ما حققه فريق تطوير الإدارات التربوية وتحقيق التنمية المهنية بمنزلة إنجازات خلال السنة الأولى من عمله، عبر ما قام به من جهود وما توصل إليه من نتائج ظهرت في الاستبيان. وأضافت العيسى: الوزارة تقيس عمل أي فريق وفق ما يصرفه من ميزانية، وبما إننا لم نصرف الميزانية المخصصة لنا، فهذا يعني أننا لم نعمل!



المصدر:
جريدة القبس- الخميس22/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
أكد في بيان للحكومة أمام المجلس أن اعتماد الدولة في مصدر وحيد يضعنا أمام مخاطر لا يمكن تجاوزها
الحجرف: الساحة المحلية شهدت إضرابات وفوضى عطلت مرافق الدولة وأثرت على الاحتياجات الأساسية للمواطنين
[/b]

               
- الوضع يتطلب تعاملاً حازماً ورفضاً لسياسة الأمر الواقع الذي حاول البعض فرضه

- الحكومة أكدت حق الاعتصام والإضراب لكن دون تعطيل للمرافق ونحن ملتزمون بمعالجة الخلل الناجم عن إقرار الكوادر السابقة

- الواقع الاقتصادي في البلاد يتجه نحو مسار منحدر وينطوي على تحديات ضخمة تحمل معها مخاطر فادحة

- اختلالات الميزانية العامة تنحصر في النمو المتسارع للمرتبات والزيادة المستمرة للدعومات


- المصروفات الجارية في ميزانية 2013/2012 بلغت %81.2 من إجمالي مصروفات الميزانية في حين المصروفات الرأسمالية %18.8

ألقى وزير التربية ووزير التعليم العالي ووزير المالية بالإنابة د.نايف الحجرف بيان الحكومة في الجلسة الخاصة لمجلس الأمة أمس، جاء فيه ما يأتي:
نلتقي اليوم في هذه الجلسة الخاصة من منطلق حرص الحكومة على التعاون مع مجلسكم الموقر وعلى خلفية ما شهدته الساحة المحلية أخيراً من الإضرابات ومظاهر الفوضى تابعنا جميعاً، مجلساً وحكومة وشعباً، أحداثها ونتائجها التي عطلت من مرافق الدولة الحيوية كما أثرت بشكل مباشر على الاحتياجات الأساسية للمواطنين الأمر الذي تطلب تعاملاً حازماً ورافضاً لسياسات الأمر الواقع التي حاول البعض فرضها ورافضاً أيضاً الإضرار بالمواطنين الكرام ومصالحهم ومعيشتهم.
وإن كانت الحكومة ومن خلال تعاملها مع أحداث الفترة الماضية قد أكدت مراراً على حق الإضراب والاعتصام للأفراد إلا انها أكدت أيضاً على ضرورة ان تلتزم الإضرابات والاعتصامات بعدم تعطيل الأعمال والمصالح والمرافق مع التزام الحكومة بإعطاء كل ذي حق حقه وتجسيد الإنصاف المنشود ومعالجة مظاهر الخلل بسبب التباينات الكبيرة الناتجة عن الكوادر التي تم اقرارها سابقاً.
وقال في البيان: في هذا الإطار فإن الحكومة تؤكد على النقاط الآتية:
1 - أن الحكومة لن تبخل أبداً على ابنائها في جميع القطاعات والجهات الحكومية بل ستحرص على تشجيعهم لبذل المزيد من الجهد والعطاء بكافة السبل والإمكانات لتمكنهم من أداء مهامهم ومسؤوليتهم التي تفرضها مبادئ المواطنة الحقة وعلى النحو الذي يحقق غاياتهم ويخدم مجتمعهم ووطنهم.
2 - ترحب الحكومة دائماً بأية ملاحظات أو مقترحات تستهدف تطوير الأداء في الجهاز الحكومي وتجسد العدالة والإنصاف والمساواة للعاملين فيها ،كما تؤكد انه ليس هناك ما يمنع من اجراء اي تعديلات على القرارات واللوائح المعمول بها اذا اقتضت الحاجة وثبت انها تحقق مزيدا من العدالة والمساواة.
3 - الالتزام في العمل المؤسسي السليم وفق القنوات القانونية وعبر الحوار الإيجابي وتقديم الحجة لدعم أي رأي بعيداً عن مظاهر الإضراب والامتناع عن العمل والتسبب في تعطيل مصالح المواطنين والإضرار بالمصلحة العامة وذلك انسجاماً مع أحكام الدستور والقانون.
وأضاف الحجرف: لقد شهدت هذه القاعة قسماً عظيماً أدّيناه جميعاً مجلساً وحكومة وجعلناه نبراساً نسترشد به ويعيننا بعد الله سبحانه وتعالى على أداء الأمانة وتحمل المسؤولية الوطنية لكل ما فيه خير وسلامة واستقرار وطننا العزيز.
وانطلاقاً من مسؤولياتنا مجلساً وحكومة وإدراكاً لما نواجهه اليوم من تحديات كبيرة متراكمة فرضتها الاختلالات الخطيرة في الموازنة العامة للدولة لاسيما في العقد الأخير واستقراء للتحديات الصعبة بالقادم من الأعوام اذا ما استمرت تلك الاختلالات بدون معالجات جادة وفعالة وانطلاقاً من المسؤولية المشتركة لاسيما والموضوع يتعلق بمستقبل بلد ومقدرات شعب فإن الحكومة تسلط الضوء على ما يأتي:
أولاً: أكدت نتائج الدراسات العديدة التي قامت بها جهات عالمية ومحلية موثوقة ولعل احدثها دراسة اللجنة الاستشارية لبحث التطورات الاقتصادية التي شكلها سمو أمير البلاد في شهر أغسطس من العام الماضي، حيث اكدت جميع تلك الدراسات على أن الواقع الاقتصادي في البلاد يتجه نحو مسار منحدر بشكل حاد وينطوي على تحديات ضخمة تحمل معها مخاطر فادحة التكلفة وما لم يتم تدارك الوضع وبالوقت المناسب فإن الأمر سيؤدي بلا محالة الى نتائج قاسية على الاقتصاد الوطني وبالغة الأثر على المواطنين الأمر الذي يستوجب اتخاذ خطوات فعلية من خلال منظومة متكاملة من السياسيات والإجراءات العملية التي تصب في اتجاه تصحيح مسار الموازنة العامة للدولة وتفعيل دور القطاع الخاص في تحمل مسؤولياته وفي المساهمة الفاعلة بالنشاط الاقتصادي ومعالجة سائر الاختلالات التي تعيق اقتصادنا الوطني.
ثانياً: بالاطلاع على ملامح مشروع السنة المالية (2013/2012) كمثال نجد أن اهم الاختلالات في الميزانية العامة للدولة يمكن حصرها فيما يأتي:
1 - النمو المتسارع للمرتبات وما في حكمها، حيث شكلت التقديرات العامة للمرتبات وما في حكمها مبلغاً سنويا مقداره 9 مليارات و324 مليون دينار تمثل ما نسبته %42.5من اجمالي تقديرات مصروفات مشروع ميزانية (2013/2012) وفي نفس الوقت تشكل تلك المبالغ %66.9 من اجمال تقديرات الإيرادات.
2 - الزيادة المستمرة للدعومات المباشرة وغير المباشرة، حيث شكل الدعم بشتى اشكاله بمشروع الميزانية (2013/2012) ما نسبته %26.8 من تقديرات المصروفات ليصل الى 5 مليارات و887 مليون دينار.
3 - الارتفاع الكبير للإنفاق الجاري مقابل الإنفاق الاستثماري بلغت المصروفات الجارية بمشروع ميزانية (2013/2012) ما نسبته %81.2 من اجمالي مصروفات الميزانية في حين بلغت المصروفات الراسمالية ما قيمته %18.8 من اجمالي المصروفات.
4 - انخفاض نسبة الايرادات غير النفطية في ايرادات الدولة حيث تمثل الإيرادات غير النفطية بمشروع ميزانية (2013/2012) ما نسبته %8.4 من اجمالي تقديرات الإيرادات وهو احد أبرز مظاهر الخلل في الاقتصاد الوطني.
وللوفاء بتغطية الالتزامات والمصروفات الواردة في مشروع ميزانية (2013/2012) فإن سعر برميل النفط يجب ألا يقل عن 107 دولارات مع العلم بأن الزيادة التي تم إقرارها أخيرا والبالغة 650 مليون دينار لم يتم ادراجها ضمن مشروع الميزانية (2013/2012) وعليه فإن سعر برميل النفط يجب ألا يقل عن 109.5 دولار عند احتساب مقدار تلك الزيادة.
وقال بيان الحكومة إن اعتماد الدولة على مصدر وحيد في تمويل ميزانياتنا العامة يزيد الأمر صعوبة ويضعنا امام مخاطر وحقائق لا يمكن تجاوزها ولا تجاوز مؤشراتها لاسيما ان هذا المصدر غير المتجدد وهو النفط لا نملك التحكم بأسعاره ولا بمستوى إنتاجه وذلك لدوره الرئيسي في الاقتصاد العالمي. والأرقام تؤكد اليوم ان %73 من ايراداتنا النفطية المقدرة تذهب في تغذية المرتبات وما في حكمها وفي ظل استمرار التعيينات والعلاوات والترقيات فإن من المؤكد انعكاسها على معدل الزيادة في المرتبات وما في حكمها لتكون خلال السنوات القادمة مبلغاً مخيفاً يلتهم جميع الإيرادات النفطية.
حيث من المتوقع أن تبلغ المصروفات الجارية في السنة المالية (2016/2015) الى 19 مليار و466 مليون دينار وتستمر في اتجاهها التصاعدي الى 53 مليار و597 مليون دينار في عام (2030/2029).
الأمر الذي يستنفد كافة الإيرادات النفطية وغير النفطية بل وتمثل عجزاً حقيقياً في الموازنة مما قد يدفع الدولة الى بدائل لا تخلو من الخطورة منها خفض قيمة الدينار او تسييل الاستثمارات او ما الى ذلك من محاذير.
ولكي تتمكن الدولة من الوفاء بالتزاماتها بالكامل في عام (2030/2029) فإننا بحاجة الى إنتاج ثلاثة ملايين برميل نفط / يومياً بسعر لا يقل عن 213.5 دولار للبرميل لتحقيق نقطة التعادل.
وأضاف الوزير الحجرف إذا كان موردنا الرئيسي هو النفط الذي سيكون وفق القرارات المستقبلية عاجزاً عن الوفاء بالمصروفات العامة بالموازنة على فرض ارتفاع مستويات الإنتاج الحالية أيضاً وهو الأمر غير المتوقع إطلاقاً، حيث إن النفط ثروة ناضبة لا محالة كما اننا لا نتحكم في مستوى انتاجه ولا في أسعاره ناهيك باحتمالات استحداث مصادر جديدة بديلة لهذه المادة الحيوية.
الأمر الذي وضعنا جميعاً أمام مسؤولياتنا التاريخية تجاه الوطن والمواطن حيث تقع على عاتقنا مسؤولية توفير الحياة الكريمة لأبناء الكويت والأجيال القادمة، وهذا لن يتحقق بالتوقف عن استنزاف مواردنا من مصروفات استهلاكية والحرص على ترشيدها وحسن الاستفادة منها فيما يشكل قيمة حقيقية مضافة تستهدف الاستثمار البشري في اصول واستثمارات تدر عوائد مجزية في المستقبل لتكون رافداً للاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير الى أن الحكومة حرصت، على الرغم من ايمانها الكامل بضخامة التحديات وعمق تأثيرها، في دراسة مقترحات تقدمت بها 42 جهة مختلفة الى ديوان الخدمة المدنية بمطالبات ذات كلفة مالية تتمثل بكوادر وبدلات حيث هدفت تلك الدراسة الى معالجة التباينات التي نتجت من الكوادر التي تم إقرارها سابقاً ولتحقيق نوع من العدالة من الأجور والمرتبات.
فصدرت موافقة مجلس الوزراء الموقر في اجتماعه المنعقد يوم الأحد الموافق 18 مارس 2012 بإقرار الزيادة التي قدمها مجلس الخدمة المدنية التي استفاد منها 560 ألفاً و619 موظفاً بتكلفة سنوية مقدارها 650 مليون دينار جاءت كالتالي:
1 – زيادة عامة بمقدار %25 من الراتب الأساسي للكويتيين العاملين بالقطاع الحكومي.
2 - زيادة عامة بمقدار %25 من العلاوة الاجتماعية للكويتيين العاملين في القطاع الخاص.
3 - زيادة بمقدار %25 من قيمة المساعدات الاجتماعية.
4 - زيادة بمقدار %12.5 من قيمة المعاشات التقاعدية.
5 - تنسيق البدلات ورفع مستوياتها لعدد 104 مهن مختلفة.
6 - التعديل في قيمة وضوابط وأحكام عدد من البدلات من خلال رفعها الى ثلاثة أضعاف والسماح بالجمع بين تلك البدلات.
7 - استحداث بدلات إشراف لشاغلي الوظائف الإشرافية.
ولما هدفت الزيادة المقرة الى معالجة بعض الفروقات وتحقيق معايير أكثر عدالة لأكبر عدد ممكن من المستفيدين نجد أن عدداً من المطالبات التي قدمت الى ديوان الخدمة المدنية هدفت الى تحقيق الاستفادة لأعداد محدودة وبمبالغ طائلة لا تنسجم ومبدأ العدالة المنشود.
فعلى سبيل المثال تركزت مطالبات 13 جهة من الـ42 جهة التي اشرنا اليها لخدمة ما يقارب 61 ألف موظف يمثلون %12 من إعداد المستفيدين من الزيادة التي تم اقرارها بتكلفة سنوية بلغت 321 مليون دينار تمثل %49 من اجمالي الزيادة التي تم إقرارها.
وقال البيان في الوقت الذي عبّر البعض عن عدم رضاه واستيائه من الزيادة التي تم إقرارها بحجة انها جاءت متواضعة وغير مجزية، نعرض أمام مجلسكم الموقر جدولاً يبيِّن المرتب الشامل لعدد من الوظائف قبل اقرار الزيادة وبعد إقرارها لحملة المؤهلات الجامعية من المتزوجين ولحملة المؤهلات ما دون الجامعية من المتزوجين، حيث يتبين مقدار الزيادة قبل اضافة علاوة الأولاد وقبل اضافة قيمة البدلات المتغيرة والمرتبطة بنظام العمل. في الوقت الذي تؤمن فيه الحكومة باستحالة استمرار تحميل الموازنة العامة لدولة بكل تلك الأعباء والمصروفات الكبيرة وذلك لما تنطوي عليها من مخاطر كبير تشكل تهديداً حقيقياً ويتطلب معالجات جذرية وخاصة فيما يتعلق بالمرتبات وما في حكمها تطرح الحكومة البديل الاستراتيجي لتوصيف وتقييم 2800 وظيفة في الدولة بهدف علاج السلبيات والمشكلات المرتبطة بجدول الأجور والمرتبات والكوادر المالية على مستوى الجهات الحكومية وهو المشروع الذي بدأ ديوان الخدمة المدنية بتنفيذه، حيث انتهى من توصيف 1350 وظيفة ويعمل على استكمال توصيف 1450 وظيفة اخرى ومن ثم تقييم تلك الوظائف.
إن البديل الاستراتيجي:
- يمثل حلاً علمياً ونهجاً موضوعياً للوصول الى التوازن المنشود للجوانب المالية لموظفي الدولة انطلاقاً من رؤية بعيدة المدى لعلاج مشكلات وسلبيات الوضع الراهن.
- يهدف الى وضع نظام عام لهيكل المرتبات يكون عادلاً وشاملاً ومتكاملاً ويستند لتقييم وظائف الخدمة المدنية في الجهات الحكومية.
- سوف يساهم نظام تقييم الوظائف في إصلاح الخلل الواضح بالوضع الحالي لهيكل الأجور والمرتبات ونظم التعويضات المرتبطة به لاسيما في الوظائف المتشابهة.
- يهدف الى وضع اسس علمية تضمن العدالة في تحديد المرتبات وتطبيق قاعدة الأجر مقابل العمل.
- يهدف لتسهيل عمليات شؤون التوظيف من التعيين والاختيار والترقية والنقل والتدريب وتقييم الأداء.
- يهدف الى قيام نظام الترقيات على الأساس الموضوعي بحيث تصبح الترقية الى الوظيفة الأعلى بالدرجة المالية الأعلى المقابلة للوظيفة وليس مجرد ترقية الى درجة مالية لا يقابلها بالضرورة وظيفة أعلى.
- يهدف الى تحقيق مبدأ وعدالة توزيع الرواتب ومساواتها خاصة اذا تماثلت الوظائف في مستوى صعوبتها ومسؤوليتها ما يؤدي الى رفع الروح المعنوية ومن ثم الإنتاجية لدى العاملين.
- يهدف للحد من عمليات استحداث كوادر خاصة أو تعديل جداول الرواتب لبعض التخصصات أو الجهات الحكومية.
- ويهدف الى تطوير مفاهيم إعداد حسابات الباب الأول من الميزانية لتمثل ميزانية وظائف وليس ميزانية درجات.
وديوان الخدمة إذ يؤكد استمراره بالعمل من اجل إنجاز هذا المشروع خلال ستة أشهر من بداية السنة المالية القادمة (2013/2012) فإنه يدعو جميع المهتمين بهذا المشروع للمشاركة الإيجابية بالحلقات النقاشية التي سيتم الإعلان عنها لإشراك أكبر قدر ممكن من المهتمين والمعنيين في الاطلاع على خطوات الديوان نحو إنجاز هذا المشروع المهم.
ولاشك بأن هذا المشروع يستلزم إجراء تعديلات على بعض مواد قانون ونظام الخدمة المدنية وفقاً للدراسات والنتائج الخاصة بذلك مما يتوجب تعاوناً كاملاً من مجلسكم الموقر لإنجاز تلك التشريعات وتحقيق الغايات المنشودة.
واختتم البيان على تأكيد الحكومة على ما يلي:
1 - اننا جميعاً، شعباً ومجلساً وحكومة،أمام جملة كبيرة من التحديات الحقيقية تعقدت عبر الزمن، يشترك الجميع في مسؤولية تراكماتها، ولعلكم ايها الاخوة تستذكرون مضامين النطق السامي في افتتاح دور الانعقاد الحالي، وكذلك ما أشار اليه سمو رئيس الوزراء في كلمته أمام مجلسكم الموقر في رسم ملامح نهج إصلاحي شامل يستهدف معالجة كافة مواطن الخلل وتحقيق آمال المواطنين وتطلعاتهم نحو غد آمن زاهر بإذن الله تعالى ما يستوجب أن نسخر جميع الطاقات والإمكانات لإنجاز مشروع الإصلاح الشامل.
2 - اننا اذ نعرض هذه البيانات اليوم أمام مجلس الأمة الموقر لنؤكد على المسؤولية المشتركة بين المجلس والحكومة في استشعار التحديات الفعلية والكبيرة التي سنواجهها جميعا في حال استمرت تقديرات الموازنة العامة بالارتفاعات غير المقبولة.
3 - ان الحكومة ومن منطلق الشراكة الحقيقية مع مجلس الأمة الموقر وانطلاقاً من مسؤولياتنا الوطنية لتتطلع الى التعاون لمعالجة الاختلالات الكبيرة في الموازنة العامة للدولة من خلال برنامج إصلاح اقتصادي متكامل يأخذ في الحسبان نتائج الدراسات الكثيرة ويعمل على ترجمتها الى خطط عملية قابلة للتطبيق في مسيرة تحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي.
4 - ان الحكومة واذ تؤكد على ضرورة تحمل الجميع لتكلفة الإصلاحات الاقتصادية فانها تؤكد بشكل واضح بأنه ليس في النية تحميل شريحة او قطاع ما ثمن الإصلاح الاقتصادي، ولكن من واجبنا ومن حق مجلس الأمة الموقر ومن حق المواطنين الكرام أن يقف الجميع على حقيقة البيانات المالية وانعكاسات تزايد المصروفات على الأمن الاقتصادي للبلاد في الحاضر والمستقبل.
5 – ان الحكومة تؤكد دعمها المطلق لشبكات الضمان الاجتماعي وللمواطنين من ذوي الدخول المنخفضة والمتقاعدين وأصحاب المساعدات الاجتماعية، وتؤكد استمرار التزامها بتأمين مقومات الحياة الكريمة للمواطنين.
6 - ان الحكومة تتطلع الى دور فعال ومحوري للقطاع الخاص وفق آلية متكاملة تعمل على استقطاب وتشجيع الأيدي العاملة الوطنية للعمل في القطاع الخاص.
7 - ان الحكومة تؤكد ان الاستثمار الأجدى والمتجدد ينبغي أن ينصرف الى الاستثمار في الإنسان الكويتي وعلى الأخص قطاع الشباب وتعزيز قيم العمل والإنتاجية لديهم، الأمر الذي يقتضي توفير الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات الفردية وتقديم كل سبل تطويرها وتنميتها وتسهيل إجراءاتها.



المصدر:
جريدة الوطن- الجمعة23/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
صرف كادر المعلمين قبل موعده      
[/b]

               
كشف وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف لـ «الراي» عن وصول «ترميز» صرف كادر المعلمين من ديوان الخدمة المدنية، مشيرا الى ان الوزارة تعمل بجهد على صرف الكادر قبل موعده المحدد في ابريل المقبل.
واكد الحجرف انه متواصل مع جمعية المعلمين الكويتية، وان الوزارة ملتزمة قانون صرف الكادر «وسنطبقه بحذافيره»، لافتا الى ان ثمة متابعة حثيثة لعملية الصرف من خلال الفريق المالي المعني بذلك.



المصدر:
جريدة الراي - الأحد 25/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
وكيل التعليم العالي لـ «الراي»: طالبنا بكوادر للموظفين المتعاملين مع الطلبة    
[/b]

               

أكد وكيل وزارة التعليم العالي الدكتور خالد السعد وجود تسرب وظيفي في إدارة المعادلات «ونخشى ان يستمر على هذا الوضع في ظل الظروف التي يعاني منها الموظفون في الإدارة».
وقال السعد لـ «الراي»: «وفق مسؤوليتنا، طالبنا بكوادر وحوافز للموظفين الذين يتعاملون مع الطلبة كما هي الحال في وزارة التربية».
وفي ما يخص قضية زيادة ابتعاث 50 طالبا في الجامعات الحكومية والخاصة إلى 100 طالب، أوضح السعد أن وزارة التعليم العالي لا تدخر جهدا في تسخير كل إمكاناتها بما يصب في مصلحة الطلبة، على ألا يتعارض ذلك مع سياسة الوزارة.
وأشار: «اننا في صدد إعادة النظر في قرارات وزارية عدة سابقة من أجل تحقيق ضمان الجودة الاكاديمية التي نسعى إليها من خلال مخرجات التعليم».
وأكد أنه تم خلال لجنة الاعتماد الاكاديمي سابقا ً زيادة ابتعاث الطلبة من 50 الى 100 طالب في الجامعات الحكومية، ولم يتم الأمر بخصوص الـ 50 طالبا في الجامعات الخاصة، للتأكد من الجودة الاكاديمية في التعليم بالجامعات الخاصة في الخارج «والموضوع قيد الدراسة شرط ضمان الجودة الاكاديمية».



المصدر:
جريدة الراي - الأحد 25/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
   
المناور يسأل عن «تعيينات» ... «التربية»        
[/b]

               
سأل النائب اسامة المناور وزير التربية والتعليم العالي الدكتور نايف الحجرف عن عدد التعيينات في كلية التربية من مايو 2008 وحتى الآن وكذلك الوظائف الشاغرة منذ ذلك التاريخ وهل تم الاعلان عن الوظائف الشاغرة في كلية التربية منذ مايو 2008 الى الآن أم لا؟». وطلب المناور تزويده بمحاضر اجتماعات اللجان للوظائف ومعايير الاختيار وعدد المتقدمين وأسمائهم ومن وقع عليهم الاختيار ومبررات ذلك.



المصدر:
جريدة الراي - الإثنين 26/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
   
عمار العجمي يسأل عن «مخالفات» بالمدارس الأجنبية          
[/b]

               
وجه النائب عمار العجمي سؤالا الى وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف بشأن ما يثار عن مساوئ وخلل تربوي في بعض المدارس الخاصة الأجنبية بالكويت بما تتبعه ادارات هذه المدارس ومدرسوها في التعامل مع الطلبة الدارسين والاستهانة بتنشئتهم على الوجه العام القويم.
وذكر العجمي في سؤاله ان ادارات تلك المدارس لا تراعي في التعامل عاداتنا وتقاليدنا الاسلامية، طالبا افادته بدور وزارة التربية الرقابي على هذه المدارس وأداته ومداه ومبلغ فاعليته، وعدد المدارس الخاصة الأجنبية الموجودة على أرض الكويت وتخصص كل منها و جنسيات المعلمين الذين يعملون فيها وعدد كل فئة منهم ومؤهلاتهم والشروط التي تفرضها الوزارة على العاملين في هذه المدارس عند استقدامهم للعمل بها، ومدى التزامهم بهذه الشروط أو مخالفتهم لها والاجراء الذي تتخذه الوزارة حيال هذه المخالفات.



المصدر:
جريدة الراي - الإثنين 26/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
نشرتان متعارضتان تربكان الميدان التربوي
«التربية»: قطاع التعليم العام قرارات ضد قرارات!
[/b]

               
يبدو أن التخبط بات السمة الأبرز الغالبة على آلية عمل قطاع التعليم العام، فالقرارات التي تتخذ تربك الميدان التربوي، وتزعزع العلاقة القائمة بين المناطقة التعليمية والمدارس، نتيجة غموض معظمها وما تحتويه من أخطاء سواء من حيث الصياغة أو المضمون.
آخر أحداث مسلسل الضياع وغموض النشرات الصادرة من التعليم العام وربكتها، هي النشرة التي أصدرها قطاع التعليم العام في الرابع عشر من شهر فبراير الماضي، الى مديري المناطق التعليمية حول ارسال أسماء المرشحين والمدارس المتميزة للتكريم في يوم المعلم، وفق الشروط والضوابط الواردة في القرار الوزاري المتعلق بذلك، على أن يتم تعميم تلك النشرة على المدارس.
وحدد قطاع التعليم العام في النشرة منتصف شهر مايو، الموعد النهائي المقرر لارسال المطلوب من الأسماء لقطاع الأنشطة الطلابية.
أما الدهشة والصدمة التي أصابت مديري المناطق التعليمية، ومن ثم المدارس، فقد ظهرت منذ أيام قليلة ماضية، حيث فاجأ قطاع التعليم العام الجميع، بإصدار نشرة مشابهة، وتحديداً في 20 الجاري، يطلب فيها من المناطق التعليمية والمدارس ترشيح المعلمين المتميزين والمدارس المتميزة، من جديد، وذلك تمهيداً لتكريمهم بمناسبة اليوم العالمي للمعلم عن العام الدراسي 2012/2011.
لكن قطاع التعليم العام، حدد اليوم الخميس، الموعد النهائي لارسال الكشوف بأسماء المرشحين.
هذا التضارب بين النشرتين، أحدث ربكة في المناطق التعليمية والمدارس، وتسبب في استياء كثير من الادارات المدرسية، وجموع المعلمين، متسائلين عن أسباب تغيير المواعيد، وتقديمها بهذا الشكل السريع، رغم أن النشرة الأولى حددت منتصف مايو.
وفي هذا السياق، علمت القبس أن النشرة الثانية الصادرة في 20 من الشهر الجاري، وصلت المناطق التعليمية في الثالث والعشرين، أي أن قطاع التعليم العام، حدد على عجلة اعداد الكشوف بأسماء المعلمين المتميزين، مما يرفع من فرص سقوط أسماء سهواً من دون ادراجها ضمن قائمة المستحقين للتكريم من جموع المعلمين المتميزين.

تساؤل
وتساءلت مصادر تربوية قائلة: من يضع حداً لحالة الضياع التي تعانيها مدارس وزارة التربية نتيجة التخبط في اصدار القرارات والنشرات، من دون حسيب أو رقيب؟، ومن المستفيد من هذه القرارات، خاصة أن المتضرر هو قطاع كبير من المعلمين والاداريين وشريحة كبيرة من الطلبة؟.
ولم تخف المصادر تخوف الميدان التربوي من ظلم عدد كبير من المعلمين المتميزين الذين يستحقون التكريم، خاصة أن هناك فرصة كبيرة لسقوط اسمائهم سهواً، نتيجة اعداد الكشوف من قبل الادارات المدرسية على عجالة، كما يعزز وقوع الكثير من الأخطاء.



المصدر:
جريدة القبس - الخميس 29/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
معلمو “ابن الزبير” يعلقون عملهم تضامناً مع زميلهم المعتدى عليه
[/b]

               
نظمت مجموعة من معلمي مدرسة عبدالله بن الزبير المتوسطة في منطقة أم الهيمان وقفة تضامنية مع معلم التربية الاسلامية الذي تعرض لاعتداء بالضرب من قبل مجموعة من الطلبة وولي أمر أمس، بحضور رئيس جمعية المعلمين الكويتية متعب العتيبي، حيث عبروا عن استيائهم الشديد لما تعرض له زميلهم وطالبوا بتطبيق أقسى العقوبات على المعتدين ليكونوا عبرة لغيرهم.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس جمعية المعلمين الكويتية متعب العتيبي اهتمام ومتابعة الجمعية لقضية الاعتداء الذي حصل على معلم التربية الاسلامية، مشيرا إلى أنه تابع شخصيا الموضوع مع وزير التربية د. نايف الحجرف ومدير المنطقة طلق الهيم وجهات التحقيق في وزارة الداخلية.

وقال العتيبي في تصريح للصحافيين اليوم عقب حضوره وقفة تضامنية نظمها زملاء المعلم في مدرسة ابن الزبير صباح اليوم ان بعض الجهات حاول تأخير التحقيق في قضية المعلم إلا أن متابعة جمعية المعلمين ووزير التربية للموضوع منعت مثل هذه التصرفات وتم فتح تحقيق في مخفر أم الهيمان مساء أمس حيث تم استدعاء الجناة والمجني عليه وتم اخذ أقوالهم، منوها إلى أن الجمعية لن تألو جهدا في متابعة حقوق المعلمين ولن تسكت عن أي اعتداء يمكن أن يحصل لأحدهم، منوها إلى أن هذه التصرفات الفردية لا تمثل الشعب الكويتي ولا تمت له بصلة.

وأضاف أن هذه الأمور تدفع بضرورة اقرار قانون حماية المعلم الذي طال انتظاره والذي قدمته الجمعية أكثر من مرة في مجالس الأمة السابقة، موضحا أنه تم تقديمه رسميا إلى اللجنة التعليمية في المجلس الحالي وحصلت الجمعية على وعود من النواب بدراسته من خلال اللجنة التعليمية.

وأوضح أن القانون يعمل على توفير الحماية للمعلم داخل المؤسسات التعليمية وليس خارجها، مشددا على ضرورة اقراره وتطبيقه لكي يشعر المعلم بالأمان أثناء تأديته عمله الذي يعتبر الأساس واللبنة لبناء نهضة أي مجتمع.

تأصيل القيم

وفي سياق متصل، شددت وكيلة وزارة التربية لقطاع التعليم العام منى اللوغاني على ضرورة اهتمام الادارات المدرسية بتنفيذ مشروع تأصيل القيم التربوية وتعزيز ثقافة الانتماء والولاء للوطن والقضاء على الظواهر السلبية، مشيرة إلى أن الملتقيات التربوية تساهم في غرس الروح الوطنية واكتشاف المواهب الطلابية.

وقالت اللوغاني في تصريح للصحافيين على هامش حضورها ختام فعاليات الملتقى الذي اقامته مدرسة المعتصم الابتدائية بعنوان” الكويت اولا واخيرا” إن الادارة المدرسية تعمل على صقل وتنمية قدرات الطلبة بما هو مفيد لهم، مبينة ان وزارة التربية تهدف الى خلق جيل واع ومتسلح بصفات تربوية قيمة لتبني مستقبلا زاهرا للبلاد.



المصدر:
جريدة الجريدة - الجمعة30/03/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
أزمة التعليم في الكويت.. لماذا؟ وما الحلول؟ (1)    
[/b]

               
استاذ في الجامعة اللبنانية (متخصص في المناهج)
تنشر القبس ابتداء من اليوم دراسة علمية موسعة عن أزمة التعليم في الكويت.
تتناول الدراسة الخلل في ركنين أساسيين في التعليم، هما المنهج والمعلم، ولم يتم التطرق الى العنصر الثالث في هيكلية التعليم وهو التلميذ، وذلك استكمالا لدراسات سابقة في هذا المجال. على أمل أن تجد طريقها الى فكر المسؤولين وخططهم فيشمرون عن السواعد، ويباشرون عملية جدية في التغيير من اجل التطوير حتى لا تبقى هموم التعليم على {طمام المرحوم} فلا تحسين ولا تطوير ولا تقدم، ويبقى التلميذ في الكويت في آخر الركب من حيث القياسات العالمية رغم ما تصرفه الدولة والمجتمع.
هل توجد ازمة تعليم في الكويت، أم ان حديث الازمة هذا فيه مبالغة وتجاوز للحقيقة والواقع التربوي الكويتي؟
ان من ينظر الى المشهد التربوي الكويتي حالياً، يجد انه على الرغم من الجهود التربوية الكبيرة والتوظيفات المالية الضخمة التي قامت بها وزارة التربية، وبالرغم من كثرة اللجان والمؤتمرات والبحوث التي تناولت قضية التربية والتعليم في الكويت، فإن النجاحات التي حققها نظام التعليم الكويتي لا تزال جزئية ومحدودة.
وعلى الرغم من ان التعليم في الكويت قد احرز تقدماً كمياً في هذا الجانب او ذاك من جوانب التعليم، فإن نوعية هذا التعليم لاتزال موضع تساؤل، كما بينت النتائج المتواضعة التي حققتها الكويت في الاختبارات العالمية لقياس التحصيل الدراسي للتلاميذ في الرياضيات والعلوم واللغة الانكليزية (1) وعلى ارض الواقع ادى التراجع في مستوى التعليم عما كان عليه في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، الى تنامي اقبال الكويتيين، وخصوصا الطبقة الوسطى منهم، على التعليم الخاص الذي يواصل توسعه في الكويت، وسط شعور متزايد بعدم الرضا عن معظم الكويتيين عن اداء المدرسة الحكومية، كما يظهر ذلك في استطلاعات الراأي (2)، فهذه المدرسة تحولت، لاسباب كثيرة ومتداخلة، الى بيئة طاردة للتلميذ، غير جاذبة له يتذمر المعلمون منها كما يتذمر اولياء امور التلاميذ.
وتقتضي الموضوعية القول إن هذا الوجه السلبي لنظام التعليم الكويتي، كما يظهر في المناهج الدراسية واداء المعلمين والتلاميذ وعمل الادارة التربوية، يقابله وجه ايجابي لا مجال لإنكاره وسط الجهود المكثفة والحثيثة التي بذلتها وزارة التربية ولا تزال، وهذا الوجه المشرق للتعليم في الكويت يمكن ان نلمسه في معظم مجالات التعليم، ومن ملامحه نسبة النجاح العالية جداً في امتحان شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2009 – 2010، التي قاربت مستوى النجاح الشامل، ووفرة المؤتمرات التربوية (3) والندوات وحلقات البحث في قضايا التربية والتعليم، واضافة الى وفرة في الدراسات التربوية المحلية، او تلك التي يقوم بها باحثون عرب او اجانب عن احوال التعليم في دولة الكويت.

ان المدرسة الحكومية في الكويت تستطيع ان تعطي اكثر وان تنجز اكثر، فلماذا لا تصل الى هذا المستوى، ولماذا لا تحقق ذلك؟ هل لنقص في الانفاق او في المباني والتجهيزات المادية؟ الجواب هو كلا قطعاً. هل لنقص في عدد المعلمين والاداريين والموظفين؟ كلا، اذن اين تكمن المشكلة؟ هل هي في اداء المعلم؟ هل هي ازمة ادارة جامدة في وزارة التربية وفي مدارسها؟ هل هي ازمة مناهج ومقررات وكتب دراسية؟ هل هي ازمة في هيكلية التعليم والسلم التعليمي وتنظيم العمل التدريسي؟. هل هي ازمة نقص في الدافعية للتعلم عند التلميذ الكويتي، أم ازمة نقص في انضباطه في الصف؟ هل هي ازمة ناجمة عن قلة كفاءة المعلم وانتاجيته ترجع الى نقص في عملية الاعداد والتأهيل والتدريب؟ هل هي ازمة تحصيل دراسي متدن عند التلاميذ في مختلف مواد التعليم؟ هل التعثر في عملية التعلم في الكويت ناجم ايضاً عن ضعف الخدمات النفسية والتربوية والاجتماعية المصاحبة لهذه العملية، ام ان المشكلة تكمن في نقص المحاسبة والمساءلة من جانب المسؤولين التربويين؟ ولماذا تعثرت معظم المحاولات الاصلاحية للتعليم في الكويت حتى الآن؟.

إجماع
هذه التساؤلات وغيرها تشير الى تنامي الحاجة الى اصلاح التعليم وتحقيق الجودة فيه، والى تنامي الشكوى داخل المجتمع الكويتي من مستوى التعليم الحكومي، ولعل من النادر ان يحصل اجماع على قضية كبرى في بلد من البلدان مثلما هو حاصل منذ سنوات مع قضية اصلاح التعليم في الكويت، حيث الدعوة الى النهوض التربوي تأتي من كل حدب وصوب: من الحاكم والمحكوم، ومن وزارة التربية والمعلمين، ومن التلاميذ الى ذويهم، ومن التربويين في الداخل والخبراء في الخارج، ومن النواب في مجلس الامة الى الشعب الذي يمثلونه.

المعوقات
ان من الطبيعي في هذه الحالة ان يتساءل الكويتيون عن المعوقات التي تحول دون نهضة التعليم في بلدهم الذي يمتلك كل المقومات اللازمة لتوفير تعليم نوعي للاجيال الكويتية الصاعدة يمكن ان يهيئ الكويت للقيام بدور ريادي في منطقة الخليج العربي والبلدان العربية (4)، والواقع ان دولة غنية وقليلة السكان مثل الكويت تستطيع ان تكون من افضل الدول في مجال التعليم، وان تقدم افضل نموذج في المنطقة العربية نظراً لتجربة الكويت الطويلة في التربية والتعليم، فالكويت تصرف مليارات الدولارات على التعليم من دون ان يؤدي ذلك الى نتائج نوعية وبحسب تقرير للامم المتحدة في عام 2008 فإن الكويت تأتي في طليعة الدول الاكثر انفاقا على التعليم، مقابل تراجع ملحوظ في المخرجات التعليمية الموازية، اذ تحتل الكويت المرتبة الثمانين بين 129 دولة داخلة في التقرير الدولي المشار اليه، وحتى بالنسبة للداخل الكويتي فإن وزارة التربية تنفق على التلميذ الواحد في المدرسة الحكومية اكثر من ضعف ما تنفقه المدرسة الخاصة في الكويت على تلميذ من تلامذتها (5).

حكايات التعلم
وحكاية الكويت مع التعليم حكاية طموحات وانجازات واخفاقات متداخلة، وقد قامت حركة التعليم في هذا البلد بفضل الطموح والامل والعزيمة التي تحلى بها الكويتيون الاوائل قبل ظهور النفط وقيام الدولة المستقلة، ثم جاءت مرحلة الانجازات الواسعة بعد الاستقلال، واصبح التعليم الحكومي المجاني متوافراً لجميع ابناء الشعب الكويتي، فتحققت العدالة التربوية وديموقراطية التعليم وتكافؤ الفرص الدراسية الى حد بعيد مع التركيز على نوعية التعليم وجودته، واستمرت الحال على هذا المنوال حتى عشية الغزو العراقي وما تلاها من مشكلات ادت الى تراجع واضح في مستوى التعليم الذي تقدمه المدرسة الرسمية في الكويت.

بعد التحرير
وبعد التحرير جرت محاولات كثيرة لاصلاح التعليم في الكويت، واستعادة مجده السابق، وتبنت الحكومة في سنة 2003 استراتيجية تطوير التعليم 2005 – 2025 في هذا السياق، ولكن المبادرات العديدة التي استهدفت النهوض بالتعليم في الكويت لم توفق كثيراً في معالجة ازمة التعليم في العمق والجوهر، وبقيت مجرد محاولات جزئية او محدودة في اغلب الاحيان.
نخلص من هذا التوصيف الاولي للمشهد التربوي في الكويت الى ان هذا المشهد يتنازعه في المرحلة الحالية وجهان احدهما ايجابي والاخر سلبي، مع ترجيح لكفة المشكلات والسلبيات على كفة الانجازات والايجابيات، يصح معه الحديث عن ازمة تربوية في هذا البلد من دون ان يعني ذلك ان الازمة هي شر مطلق لان في كل ازمة فرصة ضمنية للتغيير والتطوير وتحقيق قفزة الى الامام، فإذا افلح المجتمع التربوي الكويتي في معالجة الازمة فإنه سينقل التربية والتعليم في الكويت الى حالة متقدمة، اما اذا اخفق في ذلك فإن الازمة ستتفاقم وسيراوح المشهد التربوي في مكانه الى امد غير معروف.

إصلاح
ان وجود ازمة في نظام التعليم في بلد معين ليس امراً مستهجناً في تاريخ التعليم في العالم، ولو سألنا شخصا اميركياً او فرنسياً، او مصريا عن احوال التعليم في بلاده فإنه سيجيب على الارجح ان هذا التعليم يحتاج الى اصلاح وانه يعاني ازمة! ولكن مع ذلك فإن الفارق بين نظام تعليمي واخر هو في كيفية التعامل مع الازمة، لان بعض الانظمة يتجاوز الازمة ويجد حلولاً لها، فيحقق تحولات نوعية مهمة (6)، وبعضها الاخر يراوح مكانه عندما يواجه الازمة فلا يستطيع الخروج منها، او انه يقدم حلولاً ترقيعية لها فتتحول الازمة الى حالة مزمنة تشد مسيرة التعليم الى الوراء.

تعريف الأزمة
ولكن ما الازمة تعريفاً؟ الازمة التربوية هي حالة خلل كبير ناجم عن مأزق عدم قدرة هذا النظام على معالجة الخلل الذي يشكو منه في جانب او اكثر من جوانب التعليم، وتشير الازمة الى مشكلة عميقة تحتاج الى حلول صعبة في اغلب الاحيان، وفي حالة الكويت نجد ان نظام التعليم فيها قد عرف اشكالاً متعددة من التعامل مع الازمات، افلح حيناً في تجاوزها وقدم حلولاً شافية لها، والتف حيناً اخر ع‍لى هذه الازمات عبر حلول وسط غير جذرية، بينما اخفق في احيان اخرى في ايجاد حلول لبعض الازمات التي اعترضت مسيرة التعليم في الكويت، وما تزال تعترضها.

مثلث التعليم
فما الاسباب الكامنة وراء حالة الازمة التي يعانيها التعليم في الكويت حالياً، مع ما يرافقها من ظواهر سلبية في التعليم الحكومي، وما هي السبل الآيلة الى التخلص منها او الحد من ضررها على الاقل؟ هذا ما نحاول الاجابة عنه عبر هذه الدراسة الشاملة التي تتناول مكونين اثنين من المكونات الثلاثة للمثلث التعليمي (التليمذ والمعلم والمنهج) وهما المناهج التعليمية، واوضاع المعلمين من دون ان تطال المكوّ.ن الثالث ألا وهو اوضاع التلاميذ في الكويت، على اساس ان وضع التلميذ في المدرسة يتطلب دراسة خاصة ومستقلة، وتهدف الدراسة الى توصيف مشكلة التعليم الحالية في الكويت تمهيدا لرسم اطار لحل هذه المشكلة، كما تهدف الى تسليط الضوء على اوضاع المعلم الكويتي والوافد ودوره الحالي في عملية التعليم سعياً وراء تفعيل هذا الدور الى اقصى حد ممكن، كذلك تستهدف الدراسة التي نحن بصددها تقويم منهاج التعليم والكتب الدراسية الحالية في الكويت بعد كل ما لحق بها من تعديلات متوالية، من دون ان تصل، مع ذلك، الى المستوى التربوي المطلوب.

اختلال
اختلال الملاءمة والتكامل بين نوعية مخرجات التعليم وحاجات سوق العمل في الكويت ومنطقة الخليج العربي، فالتوسع الكمي في التعليم الكويتي جاء على حساب نوعية التعليم وجودته، كما ان الطلاب ينأون بأنفسهم عن التخصصات العلمية ويميلون الى الدراسات الاقل صعوبة، وصولاً الى الوظيفة السهلة لاحقاً، ومن المظاهر المؤكدة على تراجع نوعية التعليم ان الكويت احتلت المرتبة 92 بين دول العالم على صعيد جودة التعليم الابتدائي، والمرتبة 75 على صعيد جودة التعليم الاساسي.

مناهج
الازمة المستمرة في المناهج التعليمية الكويتية بمختلف تجلياتها في المقررات والكتب الدراسية بمضامينها العلمية والتربوية والفكرية.

هيبة التعليم
استمرار الشكوى في اوساط الاهالي والتلاميذ من الاداء التدريسي للمعلمين (الكويتيين والوافدين) الذين يتذمرون بدورهم من اوضاعهم المالية والوظيفية مما يؤثر سلباً في دور المعلم وهيبته ومكانته الاجتماعية ويسلتزم، بالتالي، اعداد معلم متميز يتوافر له الاستقرار الوظيفي من جهة، ويخضع لمبدأ المساءلة الموضوعية من جهة اخرى.

صراع القوى
الصراع الصامت بين مراكز القوى في وزارة التربية بشأن مبادرات التطوير والاصلاح وكيفية معالجة المشكلات التربوية في الكويت وهو ما يظهر في كثرة المشاريع التربوية الإصلاحية وتعارض بعضها مع البعض الآخر بحسب الجهات المتنافسة التي تقف وراءها، وفي تضارب التصريحات الصادرة عن القيادات المعنية بالشأن التربوي. كل هذا يؤدي إلى حالة من التشتت والصراع في حالات كثيرة حول كيفية معالجة المشكلات التربوية وإدارة عملية الإصلاح التربوي في الكويت.

التوتر السياسي
التوتر شبه الدائم في العلاقة بين وزارة التربية ومجلس الأمة، وعدم انتظام هذه العلاقة بسبب مبالغة بعض النواب بالمطالب والانتقادات الحادة التي تضغط على المسؤول التربوي من دون توقف ولأبسط الأسباب، حتى صارت تعيق عمل وزير التربية والمسؤولين التربويين وتكبل أيديهم في كثير من الأحيان. إن التدخل المباشر للسياسة والسياسيين في الشؤون التربوية كانت له آثاره السلبية على قضايا التربية والتعليم في الكويت، خصوصاً عندما كان يتم من منطلقات عشائرية أو مذهبية.

غياب الرؤية
غياب الرؤية والمنطلقات أو الفلسفة التربوية التي تستند إليها وزارة التربية في سعيها لتطوير التعليم في الكويت، لأن أي تطوير من دون رؤية واضحة وثابتة سوف يشوبه التخبط وينجم عنه هدر في الجهود المبذولة. فمعظم عمليات التطوير التربوي في الكويت تتم وفق التوجهات الخاصة بوزير التربية ومعاونيه والتي تتخذ شكل أفكار ومشروعات يأتي بها الوزير الجديد وعندما يذهب تذهب معه أو تتغير عملية تنفيذ هذه المشروعات ومتابعتها. وقد سبق للدكتور غازي الرشيدي الأستاذ في كلية التربية في جامعة الكويت ان لاحظ أن محاولات إصلاح التعليم في الكويت لا تعبر عن رؤية دولة بقدر ما تعبر عن رؤية أشخاص (القبس 2009/7/26).

عنف
تفاقم حالات العنف وقلة الانضباط في كثير من مدارس الكويت في الآونة الأخيرة، إضافة إلى كثرة حالات الاستئذان والغياب عن المدرسة وبروز الموقف السلبي للتلاميذ من التعليم (%44 من تلاميذ الكويت) كما اظهرت دراسة المؤشرات التربوية في الكويت (1998 – ص62) وهذه نسبة بالغة الخطورة تربويا.

دروس خصوصية
تنامي اعتماد الأسر في الكويت على الدروس الخصوصية في تعليم أبنائها بسبب عزوف الأبناء عن المثابرة وبذل الجهد، من دون ان تتمكن السلطات المسؤولة من وضع حد لهذه الظاهرة أو الحد منها على الأقل. فقد تبين ان %54 من تلاميذ الكويت يأخذون دروساً خصوصية للتقوية كما جاء في دراسة المؤشرات (1998 – ص65). وتترافق ظاهرة الدروس الخصوصية مع ظاهرة تجارة الأبحاث الدراسية الجاهزة وبيعها للتلميذ الذي يدفع ويتسلم من دون بذل أي جهد عقلي.

دور الأسرة
التراجع في الدور التربوي والرعائي للأسرة الكويتية المنغمسة في الحياة الاستهلاكية السهلة، وتخلي معظم الأسر عن واجبها في غرس القيم الايجابية في نفس الولد تجاه المدرسة وتنشيط الدافعية للتعلم لديه. وفي مقابل ذلك يتنامى دور العاملات الاجنبيات في تربية الصغار ورعايتهم.

توازن المقررات
وجود خلل في توازن المقررات الدراسية في مناهج التعليم لمصلحة مجموعة المواد الدراسية التراثية – اللغوية (تربية إسلامية – لغة عربية) والمواد الاجتماعية- الايديولوجية (تاريخ – جغرافيا - تربية وطنية) وذلك على حساب مجموعة المواد العلمية- التكنولوجية (علوم – رياضيات – كمبيوتر). فمن الملاحظ ان الزمن الدراسي المخصص للمجموعة الأولى يصل الى نحو %60 من مجموع الزمن التدريسي للتعليم العام مقابل %40 من الوقت المخصص للمجموعة الثانية من المقررات في مراحل التعليم ما قبل الجامعي مع وجود بعض التفاوت في درجة الاختلال في التوازن بين مرحلة تعليمية وأخرى. وهذا الخلل في الزمن الدراسي لمصلحة التلقين اللغوي التراثي والاجتماعي. المنتمي الى عالم الماضي، على حساب التكوين العلمي والتكنولوجي، المنتمي الى عالم الحاضر والمستقبل، لابد ان تكون له آثاره السلبية التي تتمثل في هدر الجهد والمال والوقت وهو ما يؤدي الى التخلف عن ركب التقدم العلمي والحضارة العالمية. وهذا الواقع قد يفسر لنا سبب النتائج المتواضعة جدا للطلبة الكويتيين في المسابقات العالمية للتحصيل الدراسي في العلوم والرياضيات واللغة الانكليزية لان البرنامج الزمني لتعليم المقررات الدراسية محدود، وأي نقص في الوقت المخصص لتعليم العلوم والرياضيات والتكنولوجيا والمعلوماتية سوف يجعل تحصيل التلميذ الكويتي متخلفاً عن تحصيل التلميذ الاميركي أو الفرنسي او الياباني.. الخ.

التربية الإسلامية
استمرار الصراع الشديد على القضايا التربوية في الكويت، خصوصاً حول مضامين التربية الإسلامية التي يدرسها التلميذ، بين التيار الإسلامي السلفي من جهة والتيار الليبرالي العلماني من جهة اخرى، مضافا الى ذلك موقف التيار الاسلامي الشيعي، من دون ان تتمكن هذه التيارات من الوصول الى ارضية مشتركة للتفاهم على صيغة حل وسط عقلاني لمشكلة التعليم الديني، من شأنه خدمة قضية التربية والتعليم. وقد ادى هذا الصراع المحتدم الى عرقلة مسيرة اصلاح التعليم في الكويت وعرقلة عمل وزارة التربية نفسها في احيان كثيرة.

تراجع الخدمة المدنية
تراجع دور مكتب الخدمة النفسية والاجتماعية في وزارة التربية بسبب النقص في عدد المرشدين النفسيين المؤهلين تأهيلاً جيداً للقيام بعملية الارشاد النفسي المدرسي (مبدئياً يجب توفير مرشد نفسي لكل مدرسة)، مما ادى الى تراجع دور الاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين العاملين في المكتب في تشخيص المشكلات النفسية والسلوكية للتلاميذ والسعي لمعالجتها داخل المدرسة أو خارجها.

المدارس الخاصة
ازدياد عدد المدارس الخاصة في الكويت وتوسعها بصورة مضطردة، وازدياد اقبال الكويتيين على ارسال اولادهم إليها بسبب عدم رضاهم عن مستوى التعليم الحكومي، مع ما يطرحه هذا التحول من مشكلات، ابرزها تراجع تحصيل التلاميذ في اللغة العربية لمصلحة اللغة الانكليزية وما ينجم عن ذلك عادة من نشوء ازمة في الهوية الثقافية والفكرية للشباب الكويتي وانتمائه الحضاري.

التلميذ الوافد
انخفاض مستوى الدافعية للتعليم عند التلميذ الكويتي لأسباب نفسية وأسرية واجتماعية متضافرة، وهو ما يظهر بصورة جلية في عزوف تلامذة التعليم الثانوي عن اختيار الفروع العلمية للدراسة. وعلى هذا الصعيد قد يكون خروج التلميذ الوافد العربي من المدرسة الحكومية الكويتية احد العوامل التي اضعفت روح التنافس عند التلميذ الكويتي وقلصت دافعيته للتعلم.

مظـاهر الأزمة:
ما المظاهر التي تشير الى وجود ازمة يعانيها نظام التعليم العام في الكويت في مستوياته ومكوناته كافة؟.
ان الاجابة عن سؤال كهذا لا يمكن ان تكون بسيطة او وحيدة الجانب، لان مجالات التعليم كثيرة ومتفرعة وتطال تشكيلة واسعة من العناصر الداخلة في التعليم من المناهج الدراسية الى المعلمين والتلاميذ، وصولاً الى المدرسة وانتاجيتها وادارتها، والى الانفاق على التعليم وسوى ذلك من عناصر ومقومات، وحتى لا نخوض في عرض تاريخي مفصل للازمات والتحديات التي واجهها ويواجهها نظام التعليم الكويتي، فإننا نكتفي في مايلي بإيراد اهم المظاهر السلبية او المشكلات التي تطفو على سطح المسيرة التربوية في الكويت وتشغل بال المجتمع والرأي العام الكويتي:


1- التوسع الكمي على حساب النوعي .. واختلال الملاءمة بين مخرجات التعليم وحاجات سوق العمل
2- اختلال المناهج علمياً وتربوياً وفكرياً
3- فقدان هيبة المعلم.. وعدم استقراره وظيفياً.. وغياب المساءلة
4- الصراع الصامت بين مراكز القوى في التربية بشأن آلية المعالجة
5- تسييس التربية وتدخلات النواب لتقييد عمل المختصين
6- غياب الرؤية التي تعبر عن رؤية الدولة.. وفرض الأشخاص وتوجهاتهم
7- تفاقم العنف والغياب وعدم الانضباط بين الطلبة
8- عزوف الطلبة عن المثابرة واللجوء إلى الدروس الخصوصية وشراء الأبحاث
9- تخلي معظم الأسر عن واجبها في غرس القيم.. وتنامي دور الخادمات بالتربية
10- اختلال التوازن في المقررات الدراسية لمصلحة المواد التراثية – اللغوية وتراجع العلمية
11- تصاعد الصراع حول مضامين التربية الإسلامية
12- تراجع دور الخدمة النفسية والاجتماعية
13- التحول إلى المدارس الخاصة يبرز مشكلة هوية
14- خروج التلميذ الوافد من المدرسة الحكومية قلل من حمى التنافس


الهوامش
(1) جاءت الكويت في مؤخرة الدول في هذه الاختبارات، فقد حلّت في المرتبة 39 من بين 41 دولة مشاركة في تقييم تحصيل التلاميذ في الرياضيات والعلوم Timss 2007 وحلت في المرتبة 33 من اصل 35 دولة شاركت في اختبارات القراءة والكتابة بالانكليزية PIRLS 2007 وبالطبع فإن هذه النتائج تطرح تساؤلات بالغة الخطورة عن مستوى التعليم في الكويت ونوعيته وجودته.
(2) أظهر استطلاع للرأي في سنة 2009م أن 98% من الكويتيين غير راضين عن مستوى التعليم في بلدهم، كما لاحظ الدكتور محمد الرميحي في مؤتمر عن اصلاح التعليم في الكويت (راجع جريدة النهار الكويتية، عدد 166 سنة 2009م).
(3) من أبرز هذه المؤتمرات كان المؤتمر الوطني لتطوير التعليم الذي عقد في فبراير 2008م وتمخض عنه 19 مشروعاً لاصلاح التعليم في الكويت، أما أبرز الدراسات فكانت دراسة طوني بلير حول رؤيته للكويت حتى 2030م والتي صدرت سنة 2009م.
(4) مر زمن كانت فيه الكويت بعد استقلالها جوهرة الخليج العربي ثقافياً، ومدرسة مفتوحة للعرب إلى ان جاء وقت بعد الغزو العراقي الغاشم للكويت أصبح فيه التعليم في هذا البلد اقل تطوراً من التعليم في بقية دول الخليج العربية الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
(5) جاء في تقرير بلير حول رؤيته للكويت حتى 2030م، والصادر سنة 2009، ان الانفاق على التعليم في الكويت هو الأعلى عالمياً، إذ يبلغ حوالي 7% من اجمالي الناتج المحلي العام، مقابل نسبة 1.3% في دولة الامارات العربية المتحدة و3.1% في سنغافورة.
(6) المثال الساطع على هذا الصعيد هو ما حصل مع نظام التعليم الأميركي في ستينات القرن الماضي عندما اكتشف الاميركيون ضعف مدارسهم في تعليم العلوم والرياضيات مقارنة بالاتحاد السوفيتي السابق الذي نجح في اطلاق اول قمر صناعي الى الفضاء الخارجي، فقد شعر الاميركيون يومذاك بانهم «أمة في خطر» بسبب نجاح السوفيت وتفوقهم.

ضعف إنفاق
تنفق وزارة التربية على التلميذ الواحد في المدرسة الحكومية أكثر من ضعف ما تنفقه المدرسة الخاصة في الكويت على تلميذ من تلامذتها.

منهجية الدراسة
تعتمد هذه الدراسة منهجيتين متكاملتين، هما:
1- منهجية البحث الوصفي التحليلي Descriptive Method القائمة على طريقة او تقنية تحليل المحتوى لنصوص المناهج والكتب الدراسية
2- منهجية البحث الميداني وتطبيقاته في الواقع المعاش من خلال استبانات موجهة للتربويين والموجهين والمعلمين للكشف عن رؤيتهم للأزمة التربوية والمناهج الدراسية واحوال المعلمين في الكويت.

طريقة البحث الميداني
تقوم طريقة البحث في القسم الميداني من الدراسة على استطلاع آراء ومواقف التربويين والموجهين الفنيين والمعلمين في الكويت في ما يخص الازمة التربوية التي تعيشها الكويت، ومناهج تعليم المواد الدراسية المختلفة، وأحوال المعاملين في المدارس الرسمية الكويتية.
ولتحقيق استطلاع الرأي المشار إليه، وجّهنا 330 استبانة إلى عينة من المشتغلين في التربية والتعليم في الكويت من أساتذة علوم تربوية، وموجهين فنيين متخصصين في المواد الدراسية، ومعلمين في مختلف التخصصات التعليمية، وحصلنا منهم على ردود مفصّلة في 259 استبانة تم ملؤها من جانبهم وفق التوزيع التالي:
1- أزمة التعليم في الكويت: وذلك من خلال 22 استبانة ملأها أساتذة في كلية التربية الأساسية التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي وأساتذة في كلية التربية في جامعة الكويت.
2- اللغة العربية: وذلك من خلال 44 استبانة ملأها موجهون فنيون في اللغة العربية، إضافة الى معلمي اللغة والأدب العربي.
3- المواد الاجتماعية: وذلك من خلال 48 استبانة شملت موجهين ومعلمين للتاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية والاجتماعيات.
4- التربية الإسلامية: وذلك من خلال 49 استبانة أنجزها الموجهون والمعلمون المختصون بمادة التربية الإسلامية.
5- واقع المعلم في الكويت: وذلك من خلال 66 استبانة ملأها معلمون كويتيون ووافدون في مختلف المناطق التعليمية الكويتية.
وقد قمنا بتفريغ مضامين الاستبانات المستعملة، وأخضعنا الإجابات المغلقة فيها للمعالجة بواسطة البرنامج الإحصائي الخاص بالعلوم الاجتماعية (SPSS)، أما الإجابات الحرة على الأسئلة المفتوحة في الاستبانات، فقد خضعت لتقنية تحليل المضمون، وفي كلتا الحالين جرى استخراج النتائج وتحليل معطياتها على ضوء الأسئلة المطروحة والأهداف التي تتوخى هذه الدراسة تحقيقها.

مادة البحث
إضافة الى مضامين استبانات الدراسة، تتكون مادة البحث من 80 كتاباً مدرسيا، تخص أربع مجموعات من المقررات الدراسية، وهي تباعاً:
-1 مجموعة كتب اللغة العربية التي تضم كتب القراءة والنصوص والنحو والأدب العربي وفنون البلاغة، أي ما مجموعه 32 كتابا تتوزع على سنوات الدراسة في مراحل التعليم العام الثلاث.
2 - مجموعة كتب الاجتماعيات التي تضم كتب التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية والاجتماعيات، وهي تضم 20 كتابا.
3 - مجموعة كتب التربية الإسلامية التي تضم 17 كتاباً.
4 - مجموعة كتب العلوم التي تقتصر على مرحلة التعليم الابتدائي، وتضم عشرة كتب دراسية.


الحلقة الثانية غداً: وزراء يبدأون بتفاؤل ويخرجون بجراح الخيبة



المصدر:
جريدة القبس - الاحد 01/04/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
لإنجاز معاملات المراجعين
«التربية» ألزمت قيادات المناطق التعليمية بالحضور في مكاتبهم
[/b]

               
شددت وكيلة التعليم العام بوزارة التربية منى اللوغاني على ضرورة وجود المسؤولين في المناطق التعليمية بمكاتبهم وعلى رأس عملهم وذلك تجنبا لتكرار الشكاوى من عدم تواجدهم في مكاتبهم وتيسيرا على المراجعين لإنجاز المعاملات المطلوبة.
وقالت اللوغاني في نشرة عممتها على مديري عموم المناطق التعليمية «نظرا لما ورد الينا من شكاوى المراجعين بسبب عدم وجود اي من المسؤولين على رأس عملهم داخل المناطق التعليمية ونظرا لما يسببه كثرة وتكرار تردد المراجعين لمكتب الوكيل المساعد للتعليم العام بشأن معاملات يفترض انجازها داخل المناطق التعليمية مما يؤدي الى ارباك العمل بديوان الوزارة.
واكدت اللوغاني في نشرتها الى ضرورة الايعاز الى مديري الادارات ومراقبي المراحل بالمنطقة لتنسيق مواعيد ارتباطاتهم الرسمية خارج المنطقة تجنبا لتكرار الشكاوى من عدم تواجد المسؤولين بمراكز عملهم في المناطق التعليمية.

==============

لعدم تطبيق اللجنة المنظمة اللوائح

طعن من 3 مرشحين قبل دخولهم المقابلات الإشرافية

كشفت مصادر تربوية مطلعة ان ثلاثة من المرشحين للوظائف الاشرافية في الادارات المركزية بوزارة التربية تقدموا بكتاب تظلم واحتجاج الى الوزير د.نايف الحجرف قبل دخولهم لجنة المقابلات لاختيار مدير تنسيق ومديري شؤون تعليمية للجهراء والفروانية مشيرة الى ان الثلاثة كانوا قد نجحوا في مقابلات مديري شؤون تعليمية منذ سنتين تقريبا واجتازوا المقابلات بنجاح الا انه لم يتم تعيينهم بسبب انتهاء الفترة المحددة لتعيينهم والتي تتجاوز سنة واوضحت المصادر ان الثلاثة وبقية من دخلوا المقابلة والذين لم يحالفهم الحظ بالفوز بالمناصب «التنسيق، والشؤون التعليمية» بانتظار اعلان النتيجة النهائية ومن ثم القيام بالطعن في النتيجة والنظم واللوائح التي لم تطبقها اللجنة في عملية المقابلات مؤكدة ان اول مخالفات اللجنة انها لم تطبق القرار الوزاري الذي اقر في عهد الوزير السابق احمد المليفي بالتسجيل الصوتي لمقابلات الوظائف الاشرافية والذي يهدف الى اعطاء كل ذي حق حقه والابتعاد عن الشكوك التي تدور حول اللجان.
واشارت المصادر الى ان الباب سيكون مفتوحا على مصراعيه للطعن في النتائج بعد الاعلان الرسمي، لاسيما ان هناك بعض المرشحين ابلغوا «الوطن» بذلك.

==============

انطلاق معرض «نلعب ونتعلم» في مدرسة «العمرية»

دشنت مدرسة العمرية صباح امس الاول معرض (نلعب ونتعلم) في منطقة العمرية تحت رعاية المراقب العام للتعليم الثانوي سعد الراجحي وذلك بهدف التعرف على الطرق الجديدة للتعليم المتطور عن طريق الالعاب التربوية بحضور مديرة المدرسة فوزية الكندري والمديرات المساعدات منى احمد قاسم وامينة الميلم بمشاركة مدرسة الفردوس المتوسطة ومدرسة ابرق خيطان الثانوية ومدرسة عبدالعزيز رشيد الابتدائية ومدرسة رفيدة الابتدائية.
وقالت مديرة المدرسة فوزية الكندري ان هدفهم من معرض الالعاب التربوية هو تهيئة الاجواء التعليمية المناسبة من خلال العاب هادفة توصل المعلومة وتوضحها بشكل بسيط مشيرة الى ان هذه الفكرة بدأ التخطيط لها منذ سنتين مع الاقسام والمعلمات وجعل الدعوة عامة لجميع مدراء المدارس والمعلمات.
من جانبه اعرب المراقب العام سعد الراجحي عن فرحته بهذا المعرض المنظم مثمنا جهود القائمين عليه.



المصدر:
جريدة الوطن - الاحد 01/04/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
أزمة التعليم في الكويت.. لماذا؟ وما الحلول؟ (2)
[/b]

                 
استاذ في الجامعة اللبنانية (متخصص في المناهج)
كيف ينظر التربويون المختصون في الكويت الى أزمة التعليم في هذا البلد؟ اين تلتقي آراؤهم؟ وأين يفترق بعضها عن البعض الآخر؟ وأخيراً ماذا يمكن ان نستخلص من هذه المواقف والآراء لنخبة المشتغلين بالتربية والتعليم في دولة الكويت؟
هذه النخبة تكونت من اثنين وعشرين استاذاً جامعياً يعملون في كلية التربية في جامعة الكويت، وفي كلية التربية الاسلامية التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وهي بمنزلة خبراء محليين في نظام التعليم الكويتي، وقد تم توجيه سبعة وعشرين سؤالاً الى هؤلاء التربويين المختصين الذين توزعوا من حيث الجنسية بين 18 كويتياً و4 من غير الكويتيين ومعظمهم من الرجال (21 تربوياً)، مقابل استاذة في كلية التربية جامعة الكويت واستاذة من كلية التربية الاساسية. أما متوسط سنوات الخبرة فقد بلغ أكثر من 21 سنة تدريس عند مجموعة الاساتذة الجامعيين المستفتين في هذه الاستبانة الخاصة بأزمة التعليم في الكويت، والتي تتكون من 27 سؤالاً بينها أربعة أسئلة عامة تتعلق بالجنس والجنسية والخبرة ومنطقة العمل. (جدول رقم 1):
قبل الشروع في تحليل عناصر الأزمة التربوية في الكويت نقول ان تسليط الضوء على هذ العناصر لا يهدف الى الاثارة والمبالغة بل الى تشخيص مناحي الخلل في نظام التعليم الكويتي والسعي لمواجهتها ومعالجتها بدل التستر عليها، لان من اخفى علته قتلته كما جاء في الأمثال.
يتضح من الجدول رقم (2) في الدراسة ان نخبة التربويين في الكويت يعتبرون ان ازمة التعليم في هذا البلد هي أزمة سياسية تربوية بالدرجة الأولى لأن هذه النتيجة تكررت 15 مرة على ألسنة التربويين مما يعني ان هناك شبه اجماع على وجود خلل كبير في السياسة التربوية التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة في الكويت، فالكثيرون من اساتذة الجامعة والباحثين والمفكرين في الكويت، وخارجها تحدثوا عن مشكلة واضحة في السياسة التربوية الكويتية، وكثيراً ما عبرت الصحافة الكويتية عن هذا الموقف محملة الحكومة مسؤولية المشكلات التي يعانيها قطاع التربية، اما لانه لا توجد عندها سياسة تربوية اصلاً، وإما لان متابعة الخطط التربوية عند وجودها، غالباً ما تتعثر لأسباب شتى ولا تستمر من عهد الى آخر أو من حكومة الى أخرى، واما لان المحاولات الاصلاحية كانت غالباً جزئية محدودة، أو ذات طابع تجميلي يطال الشكل دون المضمون الحقيقي للتعليم.

آمال وجراح
لقد شهد تاريخ التعليم في الكويت امثلة عدة على وزير للتربية يأتي الى وزارته مفعماً بالآ‍ مال والطموحات ليخرج منها بعد حين من الزمن مثخنا بجراح الاتهامات والتدخلات والضغوطات والعراقيل التي توضع في وجهه من كل حدب وصوب.
ولا تسمح له بتحقيق شيء يذكر مما كان يصبو الى تحقيقه، ولكن رغم ذلك ينبغي القول، انصافاً وللحقيقة، ان حالة التعثر في السياسة التربوية وتنفيذها ليست حالة كويتية فقط، بل هي حالة تطال جميع الدول العربية، وكذلك معظم دول العالم الثالث، حيث لا تحصل متابعة للخطط التعليمية ولا توجد مؤسسات تربوية راسخة في عملها كما هي الحال في البلدان المتقدمة.

أزمة مناهج
والأزمة التربوية في الكويت هي أزمة مناهج تعليمية، ثانياً بنظر أهل التربية في هذا البلد وهو ما سبق ان اثبتته بحوث تربوية عدة في المناهج الدراسية الكويتية ومنها بحثنا تحت عنوان «المناهج الكويتية امام ساعة الحقيقة» (القبس أبريل 2002)، وسنقوم بتسليط الضوء مرة أخرى على أزمة المناهج التعليمية الحالية في الكويت في سياق هذه الدراسة.
وازمة التعليم في الكويت هي بالدرجة الثالثة أزمة ادارة مدرسية عند التربويين الكويتيين الذين يجدون ان مديري المدارس والقيادات التربوية عموماً قليلو الفعالية والأداء في عملهم داخل المؤسسات التربوية، اما في الدرجة الرابعة فتأتي مشكلة المعلمين في الكويت وهو ما سنتناوله بالتفصيل في الجزء الأخير من هذه الدراسة.
وبنظر المختصين التربويين الكويتيين دائماً، يأتي دور الأسرة الكويتية في المرتبة الخامسة بصفتها أحد مكونات الأزمة التربوية لأن الرأي الغالب بين التربويين هو ان طغيان النزعة الاستهلاكية والرفاه المتنامي على أسلوب الحياة في الكويت قد أدى مع مرور الوقت الى تراجع دور الأسرة في متابعة الحياة الدراسية للأبناء.
وأخيراً فقد أجمع التربويون في الكويت على ان التلميذ هو أقل العناصر المسببة لأزمة التعليم في هذا البلد، بل ان بعضهم ذهب الى حد اعتبار التلميذ ضحية لأزمة التعليم بمكوناتها الخمسة، اي انه ضحية للسياسة التعليمية للدولة وضحية المناهج الدراسية والادارة المدرسية والمعلمين معاً.
والى جانب العناصر الستة المكونة للأزمة التربوية في الكويت، اضاف التربويون المختصون مجموعة من المكونات الأخرى وفق ما يلي:
1 – الفساد الاداري المتفشي في المرافق التربوية وفي وزارة التربية نفسها.
2 – عدم تحديد الأولويات التربوية للحكومة بصورة واضحة.
3 – البيئة المدرسية الكويتية الطاردة (السلبية) التي توصف بقلة النشاطات التربوية والرحلات التعريفية للتلاميذ ونقص المختبرات والتجهيزات العلمية في المدارس.
4 – الدور السلبي لوسائل الاعلام التي تضع وزير التربية في حالة دفاع دائم عن النفس.
من جانبهم ينظر التربويون بعين الشك إلى دورهم في إصلاح التعليم في الكويت، لأن المسح الميداني لآراء هؤلاء المختصين أظهر أن غالبيتهم يرون أن دور التربويين محدود في عملية الإصلاح التربوي، كما هو مبين في الجدول رقم (3).
إن أساتذة الجامعة المختصين بعلوم التربية في الكويت يرون أن دورهم محدود في عمليات الإصلاح التربوي المتلاحقة (%54) وان المسؤولين التربويين لا يعتمدون عليهم في هذا المجال، وإذا أضعنا من يرون أن دورهم هامشي في تلك العلميات (%23) إلى فئة الدور المحدود، فستكون النتيجة ان %77 من الأساتذة ينظرون نظرة سلبية إلى دورهم التربوي الإصلاحي خارج حدود الجامعة.
وخلاصة الرأي عند المختصين في التربية وشؤونها ان العمل الإصلاحي الرسمي في التربية يتم بصورة فردية، من دون تخطيط حكومي، ومن دون التفكير بالسعي للاستفادة من قدرات أهل الاختصاص التربوي الممثلين بأساتذة كلية التربية في الجامعة، ومن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي.
والشعور السائد لدى هؤلاء، هو أنه لا توجد رغبة جديدة في الإصلاح لدى المسؤولين عن الشأن التربوي، وان هؤلاء لا يحبذون التجديد، وانه توجد فجوة بينهم وبين وزارة التربية، كما توجد حساسية كبرى لدى المعنيين في الوزارة تجاه الأساتذة الجامعيين الذين يتم تجاهل آرائهم، كما أن بحوثهم تبقى حبيسة الأدراج في الوزارة، لأن القيادات المسؤولة فيها لا تريد أن يتدخل الآخرون في ما تقوم به من أعمال أو تتخذه من قرارات وإجراءات تربوية، ولأن هذه القيادات لا تهتم بالبحث العلمي من أساسه، ولا تلجأ إليه إلا عندما تصبح المشكلة التربوية قضية رأي عام، فتضطر الوزارة للاستعانة بالباحثين والأبحاث.

قضايا سهلة
لقد ألقى بعض الأساتذة اللوم على بحوث الأساتذة الذين يركزون على قضايا سهلة وشكلية في كثير من الأحيان، ولا يتطرقون للمعضلات التربوية الحقيقية.
والخلاصة هي ان رؤية التربويين الكويتيين لعلاقتهم بالمسؤولين في وزارة التربية رؤية سلبية قائمة على الشك والحذر وغياب التعاون، كأن هناك عداء مستحكماً بين الأساتذة الجامعيين المختصين، وبين وزارة التربية، إما لوجود أزمة ثقة متبادلة بين الطرفين، وإما لغياب التنسيق والتواصل بين كليتي التربية، ووزارة التربية في الكويت.
وإذا وضعنا التصورات السلبية للتربويين في الكويت عن نظرة وزارة التربية إليهم جانباً، واعتبرنا أن الجميعصيريدون الإصلاح ويسعون إليه، فإن السؤال الذي يجب طرحه هنا هو: ما هي المنطلقات التي يمكن أن تستند إليها عملية الإصلاح هذه؟ وكيف يمكن ترتيبها من حيث درجة الأهمية؟
يرى معظم التربويين أنه من الأفضل لعملية الإصلاح في نظام التعليم أن تنطلق من دراسات تقوم بها وزاة التربية بالدرجة الأولى، ومن محاكاة تجربة إصلاح تربوي ناجحة حصلت خارج الكويت في الدرجة الثانية. ورأى هؤلاء ان الإصلاح يمكن أن يستند إلى دaراسات تربوية يقوم بها باحثون خاصون جادون، من داخل الكويت وخارجها تتعلق بقضايا التربية والتعليم في الكويت.

ضغوط
وفي المرتبة الرابعة حلت المطالبات والضغوطات التي يقوم بها مجلس الأمة الكويتي على وزارة التربية، بحيث تؤدي إلى حل المشكلات التربوية العادية والفردية للمواطنين الكويتيين، بينما وجد الأساتذة التربويون أنه يمكن الانطلاق في عملية الإصلاح مع مجيء وزير جديد معروف بتوجهاته التربوية الإصلاحية ورأوا أن هذا الأمر يقع في المرتبة الخامسة من حيث درجة أهميته في الشروع بالإصلاح التربوي. وأخيراً اعتبر هؤلاء الأساتذة الجامعيون ان مطالب المعلمين في الكويت يمكن بدورها أن تشكل منطلقاً للعمليات الإصلاحية يقع في المرتبة السادسة والأخيرة بين المداخل المحتملة لبدء الإصلاحات التربوية، وقد أضاف بعض التربويين منطلقات أخرى للتطوير التربوي هي تباعاً:
1 – استخدام التعليم الإلكتروني في المدارس لما له من أهمية في تحديث التعليم وعصرنته.
2 – تقديم مخرجات التعليم المتحققة حالياً.
3 – الاستفادة من البحوث والدراسات الجامعية حول قضايا التربية والتعليم في الكويت.
وعن مدى الحاجة إلى جعل مرحلة التعليم في الروضة مرحلة الزامية لكل أطفال الكويت من عمر 4 و5 سنوات (روضة أولى + روضة ثانية) قبل دخول السنة الأولى من التعليم الابتدائي، ظهر إجماع بين المختصين التربويين في الكويت (%68 منهم) على ضرورة البدء فوراً بتطبيق هذه الفكرة بينما عارض ذلك أقلية منهم (%18 فقط) وارتأى ثلاثة أساتذة تربويين تطبيق الزامية الروضة في وقت لاحق وليس بصورة مباشرة دون إبداء أسباب هذا الخيار كما يتضح ذلك من الرسم البياني رقم (1).

مرحلة تأسيسية
وقد وصفت الغالبية المتحمسة للدخول الإلزامي للصغار إلى الروضات مسوغات لموقفها تمثلت في ما يلي:
- ان مرحلة الروضة هي مرحلة تأسيسية في عملية التعليم بالدرجة الأولى.
- ان التعليم في روضة الأطفال أمر مهم لمساعدة الطفل على التأقلم مع البيئة المدرسية بالدرجة الثانية.
- ان مرحلة الروضة تعزز الرغبة في طلب العلم عند الأطفال.
- ان مرحلة الروضة مهمة للنمو النفسي والتربوي السليم للولد.
- ان تعليم الأطفال في الروضة يعوض عن ضعف الدور التربوي للأسرة الجديدة في الكويت.
أما معارضو فكرة الزامية التعليم في رياض الأطفال فقد استندوا إلى الآثار النفسية السلبية لابتعاد الولد عن أسرته في سن مبكرة، وإلى ان الروضة تحرم الطفل من حريته الطبيعية ومن التمتع بطفولته، فضلاً عن أنه لا توجد ضمانة بأن تكون رياض الأطفال فعالة وناجحة في عملها.
وإذا كانت الغالبية التربوية المختصة في الكويت تؤيد مبدأ إقرار إلزامية التعليم في الروضة، فإنها تعارض مبدأ تعليم العلوم باللغة الإنكليزية في المدرسة بدل تعليمها باللغة العربية. كما يتضح ذلك من خلال الرسم البياني رقم (2).

لماذا؟
فقد قال %55 من المختصين بالتربية إنهم يعارضون تعليم العلوم بلغة أجنبية للصغار بينما قال حوالي %41 منهم انهم يعارضون ذلك، وامتنع تربوي جامعي واحد عن الإجابة.
المعارضون للفكرة قالوا إن تعليم العلوم بالإنكليزية يعبر عن عدم احترام للثقافة الوطنية الكويتية والثقافة القومية العربية وان اللغة العربية الأم هي من مكونات شخصية الفرد العربي كما أنها تعزز الانتماء القومي عنده أسوة بسائر دول العالم ومنها الدول الأوروبية التي تقوم بتدريس العلوم بلغتها الأم.
أما التربويون الذين أيدوا فكرة تعليم العلوم بالإنكليزية في المدارس الرسمية فقد قالوا إن اللغة الإنكليزية هي لغة العصر ولغة العلوم الحديثة والتواصل بين الناس في كل أرجاء المعمورة.

صراع لغوي
وامتداداً لهذا الصراع اللغوي بين العربية والإنكليزية قال التربويون الجامعييون بأغلبيتهم في الكويت (%64 منهم) إنهم يفضلون أن يكون التعليم في الروضة باللغتين العربية والإنكليزية معاً، بينما رأى %36 منهم ان التعليم في الروضة يجب ان يكون باللغة العربية وحدها ولم يقبل أي تربوي أن يكون التعليم في مرحلة الروضة بالإنكليزية وحدها. كما يوضح الرسم البياني رقم (3).

زيادة تفريع الخيارات أمام الطالب الثانوي
كلما تنوعت فروع الدراسة أمام الطلاب في التعليم الثانوي كان ذلك في مصلحة الطالب والمجتمع معاً لأن زيادة فروع الدراسة (الى 4 تخصصات لغات وانسانيات- اقتصاد واجتماع - علوم عامة - علوم حياة، بدل تخصصين: علمي - أدبي فقط) تسمح للطالب بأن يختار نوع الدراسة الأقرب إلى ميوله وقدراته وخططه المستقبلية، وهذا يجعل أداءه بعد التخرج أكثر قوة وفعالية وأكثر انسجاماً مع حاجات سوق العمل ومتطلباته. وعند سؤال المختصين التربويين في الكويت عن هذا الموضوع انقسموا مناصفة تقريباً بين مؤيد ومعارض لفكرة زيادة الفروع الدراسية المتاحة أمام طالب الثانوي في الكويت مع ترجيح كفة رفض الزيادة (%50) على قبولها (%45) مع %5 ممن لم يجدوا جواباً عن السؤال المطروح. كما يوضح الرسم البياني رقم (4).

خيارات
وبمقتضى فكرة توسيع نطاق الخيارات الدراسية أمام الطالب الكويتي أسوة بما هي عليه الحال بالنسبة للطالب الأوروبي أو الأميركي، فإن طالب الصف الثاني عشر يختار حالياً الفرع العلمي أو الفرع الأدبي، بينما يصبح بمقدوره أن يختار وفق الصيغة الرباعية التي ندعو إليها بين أربعة تخصصات هي اللغات والإنسانيات مع الاجتماع والاقتصاد (للفرع الأدبي) والعلوم العامة (هندسة) وعلوم الحياة (طب، صيدلة) للفرع العلمي. والمميزة في زيادة عدد الخيارات الدراسية أمام طالب الثانوي هي في تركيز جهود الطالب الدراسية على فرع قريب جداً من التخصص الذي ينوي متابعته لاحقاً فيصبح كأنه قد بدأ دراسة تخصصه المفضل منذ نهاية الدراسة الثانوية، لأنه يركز على مواد دراسية قريبة من التخصص المرغوب، ويتجنب تشتت جهوده الأكاديمية في متابعة مقررات غير ضرورية له في المعهد أو في الجامعة.

تفريع
ومما يزيد من أهمية التفريع في المرحلة الثانوية ان عدد
التخصصات والمهن الملحقة بها يزداد سنوياً في العالم حتى ان الخيارات الدراسية في التعليم الثانوي الأوروبي أصبحت تتجاوز 12 خياراً دراسياً مميزاً وهو ما يتجاوز كثيراً الخيار الرباعي الذي ندعو إليه بدل الخيار الثنائي (علمي – أدبي) السائد حالياً في نظام التعليم الكويتي.

تخصيص
وبمقتضى صيغة التفريع الرباعي، فإن الطالب الذي يرغب في دراسة الهندسة مثلاً يركز على الرياضيات والفيزياء بالدرجة الأولى. والطالب الذي يريد دراسة الطب أو الصيدلة يركز على مواد الكيمياء وعلوم الحياة قبل غيرها، مع اعطاء ثقل مرجح لهذه المواد في نجاح الطالب. وبالمقابل فإن الطالب الذي يختار فرع اللغات والإنسانيات يركز على اللغتين العربية والإنكليزية والأدب، بينما يركز الطالب الذي يختار فرع الاجتماع والاقتصاد على المواد الاجتماعية مثل التاريخ والاقتصاد والاجتماع والإحصاء، بحيث عندما يدخل الجامعة يجد نفسه أمام مواد مألوفة لديه ويمكنه فهمها بسهولة ويسر. وقد أدرك حوالي نصف التربويين أهمية هذا التفريع في الخيارات الدراسية في نهاية التعليم الثانوي، ووجدوا ان ذلك يراعي مبدأ احترام الفروق الفردية بين الطلاب في ميولهم الدراسية والمهنية وقدراتهم واستعداداتهم الشخصية، وان هذا التفريع يساعد الطالب مبكراً على التوجه نحو تخصص المستقبل، وقد لاحظوا أيضاً ان تنوع الخيارات الدراسية المؤدية إلى مجالات تخصصه لاحقاً يتناسب أكثر مع مستلزمات سوق العمل المحلية والعالمية.
أما معارضو زيادة تفريع الخيارات الدراسية فقد غلبت لديهم فكرة تقليدية مفادها ان التوجه نحو التخصصات إنما يكون في الجامعة فقط وهذه فكرة قديمة تنتمي إلى عهد كانت فيه المهن قليلة العدد وحاجات سوق العمل محدودة والاقتصاد يغلب عليه الطابع الكلاسيكي.

مسألة التعددية الفقهية
إذا كان التعليم العام الكويتي بحاجة إلى زيادة الفروع الدراسية فيه، قبل دخول الطالب إلى الجامعة، فإنه يحتاج أيضاً إلى تنويع في المادة الفقهية الإسلامية لتتلاءم مع التنوع القائم فعلاً في المجتمع الكويتي، حيث توجد أغلبية إسلامية سنية وأقلية إسلامية جعفرية من أبناء البلد الذين لا يمكن تجاهل خصوصيتهم الثقافية والتراثية، ولا فائدة ترجى أصلاً من تجاهل أي مكون من مكونات المجتمع مادام البلد بحاجة إلى أبنائه كافة.
ولقد سألنا أهل التربية في الكويت عما إذا كانوا يؤيدون فكرة إدخال التعددية الفقهية (فقه إسلامي سني وفقه إسلامي شيعي) إلى مناهج التعليم الكويتي فوجدنا ان غالبيتهم ترفض فكرة التعددية الفقهية. ويوضح الرسم البياني رقم (5) أن %54 من التربويين يعارضون فكرة الفقه المتعدد الأوجه مقابل %27 ممن يؤيدونها و%19 ممن لا جواب عندهم عن هذا السؤال.
وانطلق معارضو التعددية من مجموعة من المواقف والتصورات أبرزها ضرورة الالتزام بفقه الدولة الرسمي، وما دامت الدولة تنتهج المذهب الإسلامي السني فإنه لا توجد حاجة الى غير ذلك.
لاحظنا أن معظم مبررات رفض التعددية الفقهية في مناهج التعليم لا يقف على أرض صلبة، ويشكو من ضعف في الحجة والقابلية للاقناع. فحتى لو تبنت الدولة مدرسة فقهية إسلامية معينة من بين المدارس الفقهية (المالكية والشافعية والحنفية والحنبيلة) فما الذي يعيبها لو أشارت إلى وجود مدرسة فقهية أخرى هي المدرسة الجعفرية مثلاً، وإلى أن قسماً من المسلمين (الشيعة) يتبنى هذه المدرسة الفقهية التي هي اجتهاد بين مجموعة من الاجتهادات الفقهية الإسلامية والتي يمكن ان تتكامل مع بعضها، وهو ما كان يحصل فعلاً على يد بعض مؤسسيها الأوائل؟ وماذا يضر المناهج الدراسية لو قيل فيها إن مواصفات المدرسة الجعفرية هي كذا وكذا، وانها ليست متعارضة مع المدارس الفقهية الأخرى، كما أنها لا تلزم إلا أصحابها؟

الاجتهاد
إن قبول فكرة التعدد في الاجتهاد ضمن اطار الوحدة الإسلامية هو السبيل الوحيد والأمثل لجمع صفوف المسلمين وضمان تعاونهم بدل تنابزهم وتخاصمهم كما هو حاصل فعلاً في كثير من الأماكن. فالعالم المتمدن في أيامنا تعددي إلى أقصى حد من أوروبا إلى أميركا، وهو متداخل ومنفتح إلى أبعد الحدود. ويقتضي التكيف الناجح مع العالم المعاصر، قبول الرأي الآخر المختلف واحترام أصحابه الذين يتوجب عليهم أن يحترموا رأينا بالمقابل.

الحل الجذري
والواقع أن إشكالية التعددية لا تخص الكويت وحدها، بل تطال العالم الإسلامي كله، وبالتالي فإن حل مشكلة بهذا الحجم قد لا يكون بمقدور الكويت أن تقوم به بمفردها، ولكن الكويت تستطيع، بالمقابل، أن تسهم في ظهور ارهاصات للحل تأتي من هنا ومن هناك إلى أن تصل في يوم ما، إلى مستوى الحل الجذري والشامل. فالمجتمع الكويتي مجتمع مدني عريق منفتح، وفيه تيارات فكرية متنوعة ومتقدمة مما يسمح لهذا المجتمع أن يسبق غيره ويكون رائداً، إلى حد ما، في ابتكار حلول تحد من حالة التعصب والإنغلاق الفكري في مجتمعاتنا، وتدفع باتجاه التعايش مع الآخر المختلف في الرأي والعمل معاً لإنهاض الأمة العربية والإسلامية في نهاية المطاف بدل الدخول في صراعات زائفة مدمرة وخالية من أي مضمون حقيقي.

نضج
من جهة أخرى، وبانتظار وصول المجتمع، شعباً وحكومة، إلى حالة من النضج أو الوعي الفكري تسمح بقبول التعددية بمختلف أشكالها والتي تشكل حلاً جذرياً للمسألة الدينية وغيرها، فإنه يمكن الانتقال تدريجياً إلى تلك الحالة عبر الاكتفاء بعرض موجز للرؤى الفقهية الخاصة بالأقليات الدينية ومنها الرؤية الجعفرية الإمامية.

حماية
بعض الرافضين لمبدأ التعددية الفقهية، والثقافية عموماً، قالوا إن هذا الرفض يحمي المجتمع من الطائفية، ولكن هذه رؤية تبسيطية غير واقعية، لأن النعرة الطائفية تأتي من التجاهل والنبذ والتمييز بين الأفراد والجماعات، ليس على أساس الكفاءة العلمية والأخلاق، بل على أساس الانتماء إلى هذه الفئة أو تلك الجماعة القومية أو الطائفية، ولأن المجتمع الأميركي مثلاً يعطي الحرية لكل الجماعات للتعبير عن نفسها وعن ثقافتها ومعتقداتها نجد أن الأديان السماوية الثلاثة الكبرى والأديان غير السماوية والجماعات الدينية الصغيرة التي لا حصر لها، تتعايش فيما بينها داخل المجتمع الأميركي ضمن نطاق قانون يخضع له الجميع.
ومع أن المجتمعات العربية – الإسلامية الشرقية غير معتادة بعد على حرية التفكير والتعبير والمعتقد وقبول الآخر، فإن الحاجة تزداد في هذه المجتمعات لقبول التعددية الثقافية والدينية، لأن من شأن خطوة جريئة وصعبة كهذه أن توفر اطاراً ثابتاً للتعايش والوفاق بين الأفراد والجماعات، كما كانت الحال في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية العباسية في بغداد ذات يوم. وبانتظار أيام ذهبية شبيهة، يستمر التخبط الايديولوجي بشأن الموقف من الآخر المختلف والعلاقة معه، وهو ما تعكسه آراء التربويين المستفتين حول موضوع التعددية الفقهية في مناهج التعليم الديني.

الاختلاف في الرأي مصدر غنى
اكثرية التربويين تقول «لا» للتعددية كما اوضحنا، مقابل اقلية متنامية تحبذ التعددية وتدعو اليها «لان المعرفة الموضوعية قوة، ولان المعلومات الصحيحة عن الاخر ورؤيته يمكن ان تحصن المطلعين عليها ضد الكراهية والافكار المسبقة السلبية»، وعند ذلك يصبح الاختلاف في الرأي مصدر غنى ثقافي وفكري، ويرى المؤيدون للتعددية انها تعبر عن احترام الرأي الآخر، وان وجودها على ارض الواقع يتطلب معرفتها والاطلاع عليها. فلا يمكن في حالة بلد مثل الكويت، تجاهل الهوية الفقهية لربع السكان تقريبا، بحجج متنوعة مثل «تجنب ازدحام المناهج الدراسية، او بحجة انه يحق للاغلبية ان تفرض ما تريده على الاقلية»(1).

خوف من حرية التفكير
مع نهاية الخوض في هذه المسألة المستعصية، التي لنا عودة اليها لاحقا، يحق لنا التساؤل عن سبب هذا الخوف المرضي من حرية التفكير والتعبير في العالم العربي - الاسلامي خشية ان يؤدي ذلك الى تمزيق الامة الاسلامية وتشتيتها مع ان الصحيح هو عكس ذلك. فواقع المجتمعات الاسلامية اليوم، وفي ظل النظرة الاحادية الى الحياة، هو ما نعرفه عنها من تشرذم وتنابز وتنكيل بكل من يختلف مع الرأي السائد ولو قيد انملة، وسوى ذلك من علامات الضعف والفتنة الكامنة التي تنتظر من يوقظها في اي حين، ومن علامات الفشل الذي يلازم النظرة الاحادية الشمولية الى الدين والحياة. فلماذا لا نحاول الخروج من نطاق هذه الاحادية الى رحاب التعددية الفكرية التي كانت هي السبب الاول في نهوض البلدان النامية وتقدمها؟!

هامش
(1) اعتبر بعض التربويين أن التعليم الديني في المدرسة أمر غير مفيد أصلاً لأن الأمور الدينية يجب أن تكون من مسؤولية الأسرة، على أن تتركز مهمة المدرسة على تعليم العلوم والمهارات والمعلومات للتلاميذ.


الحلقة الثالثة غدا:
%77: لا يعطي نتيجة إجمالية جيدة



المصدر:
جريدة القبس- الاحد02/04/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
“التربية”: ملتزمون بسداد رسوم الطلبة “البدون” بالمدارس الخاصة العام المقبل
[/b]

                 
شدد وكيل وزارة التربية المساعد لقطاع التعليم الخاص فهد الغيص على ضرورة التزام المدارس الخاصة بتسجيل الطلبة من فئة المقيمين بصورة غير قانونية للعام الدراسي المقبل، دون تحمليهم أي تكاليف مالية، وعدم اختلاق العقبات أمامهم، مشيرا إلى أن الوزارة ممثلة بالصندوق الخيري ملتزمة بسداد كل رسومهم الدراسية، ولافتا إلى أنه لم تصدر أية قرارات بحرمانهم أو وقف الدعم المقدم لهم.

وقال الغيص في تصريح للصحافيين اليوم إن “التربية” لم ترسل اي نشرات في هذا الخصوص إلى المدارس، موضحا أن مثل هذه القرارات يجب أن تصدر من الجهات الرسمية ويتم تعميمها عن طريق الادارة العامة للتعليم الخاص، التي تقوم بدورها بإيصالها إلى جميع المدارس الخاصة في البلاد.

وأشار إلى أن الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية شدد على ضرورة استمرار تقديم الخدمات التعليمية لأبناء “البدون”، حتى في حال تعديل أوضاعهم وحصولهم على جنسيات دول آخرى، مؤكدا أن تعليمات الجهاز ركزت على تقديم كل التسهيلات للطلبة من هذه الفئة.

منع تحويل “العربية” إلى “ثنائية”

وفي سياق آخر، قال الغيص إن القطاع يعمل على اعداد قرار وزاري يمنع تحويل المدارس العربية إلى ثنائية اللغة، مشيرا إلى أن الوزارة تعاني نقصا في اعداد المدارس العربية وارتفاع الكثافة الطلابية فيها، وبالتالي لابد من وضع حد لمسألة تحويل المدارس العربية إلى ثنائية.

وكشف الغيص عن تشكيل لجنة تعمل على إعادة دراسة ضوابط ومعايير تراخيص المدارس النموذجية، لافتا إلى أن الوزارة ستلزم هذه المدارس بألا يتجاوز عدد الفصل الواحد 25 طالبا اعتبارا من العام الدراسي المقبل، بالاضافة إلى بعض الاشتراطات الاخرى مثل توفير ملاعب مزروعة وصالات بدنية وحمامات سباحة وغيرها من الشروط التي ستضعها اللجنة.

تقييم المدارس الأجنبية

وعن مشروع تقييم المدارس الاجنبية أكد الغيص انتهاء الوزارة من اجراءات المشروع الأولية، إذ تم تجهيز العقود وإرسالها إلى الجهات المختصة لاعتماده ثم المباشرة في تنفيذه، موضحا ان الكلفة الاجمالية للمشروع بلغت 200 ألف دينار، وستنفذه شركة بريطانية متخصصة.

وأوضح أن الشركة ستعمل على تقييم أداء المدارس الاجنبية وتقسيمها إلى ثلاث شرائح بحسب أدائها وجودة الخدمات التعليمية التي تقدمها، ومن ثم تحديد رسوم هذه المدارس ووضع لوائح خاصة بها، لكي يطلع عليها أولياء الامور ويختارون نوعية التعليم الذي يرغبون فيه لأبنائهم.

يذكر أن مجلس الوزراء أصدر قرارا بإنشاء الصندوق الخيري لرعاية الطلبة المحتاجين عام 2003 تحت اشراف الامانة العامة للأوقاف ووزارة التربية واللجنة التنفيذية لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، وكلفت وزارة التربية الادارة العامة للتعليم الخاص بالاشراف على اجراءات تسجيل الطلاب بالمدارس الخاصة بالتنسيق مع الامانة العامة للأوقاف، حيث تلقى أكثر من 12 ألف طالب وطالبة من فئة “البدون” تعليمهم على نفقة الصندوق بتكلفة تفوق الـ5 ملايين دينار سنويا، ويتحمل الصندوق نفقات تعليم الطالب المحتاج المسجل في احدى المدارس العربية الاهلية المرخصة من قبل “التربية”، وذلك وفقا للشريحة الاولى طبقا للقرار الوزاري الصادر بشأن تحديد الرسوم الدراسية في المدارس العربية الاهلية بعد قيام ولي الأمر بتقديم كل المستندات الواجب توافرها لبحث مدى الحاجة إلى المساعدة.



المصدر:
جريدة الجريدة- الاحد02/04/2012

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 112822

[/HR]
                                                                                 
تشكيل مكتب مجلس الإدارة ولجانه المتخصصة
الغرفة: إعادة انتخاب الغانم رئيساً
[/b]

                 
بعد اعادة انتخاب نصف عدد أعضاء مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الكويت يوم الأربعاء الماضي، عقد المجلس اجتماعاً صباح امس الاثنين لانتخاب هيئة مكتبه، وتوزيع أعضائه على اللجان الدائمة المتخصصة.
وجدد المجلس بالتزكية والاجماع لهيئة المكتب ليستمر تشكيلها كما يلي:
علي محمد ثنيان الغانم رئيساً، خالـد عبدالله الصقـر النائب الأول للرئيس، عبدالوهاب محمد الوزان النائب الثاني للرئيس، عبدالله سعود الحميضي أمين الصندوق الفخري، وليد خالد حمود الدبوس نائب أمين الصندوق، وكل من: أسامـة محمد النصـف وعصـام محمد البحر عضوان في هيئة المكتب.
وفيما يتعلق باللجان، تم انتخاب رؤساء ومقرري اللجان على النحو التالي:
• لجنـة التجــارة والنقـل: خالـد مشـاري الخالـد رئيساً، وعبـد الله نجيـب المـلا مقرراً.
• لجنـة الصناعـة والعمـل: فهـد يعقـوب الجوعـان رئيساً, وأحمـد سليمـان القضيبي مقرراً.
• لجنة العضوية والغرف التجارية: عبدالله عبداللطيف الشايع رئيساً، و خالد عبدالرحمن المضاحكة مقرراً.
• لجنـة الماليـة والاستثمـار: ضـرار يوسـف الغانـم رئيساً، ووفـاء أحمـد القطامـي مقرراً.
• لجنة المشاريع العامة والاسكان: طـارق بـدر المطـوع رئيساً، ودبـوس فيصـل الدبـوس مقرراً.
كما بحث المجلس في اجتماعه هذا الخطوات اللازمة لتوسيع قنوات التواصل والتشاور بين القطاع الخاص والادارة الاقتصادية في الحكومة من جهة، وبين القطاع الخاص واللجان المتخصصة في مجلس الأمة من جهة أخرى.
وأثنى المجلس على المساعي الحثيثة الهادفة الى توفير القسائم التخزينية. ورحب بانجاز تعديل قانون حماية المنافسة، وتمنى لهيئة سوق المال النجاح واستعادة مستوى وكفاءة نشاطها بعد استقرار تشكيلها.
والجدير بالذكر أن المجلس وجه شكراً خاصاً للجنة الاشراف على الانتخابات ولجنة المساندة، كما أشاد بنجاح ادارة الغرفة في تنظيم العملية الانتخابية، وأعرب عن ترحيبه بعضو مجلس الادارة الجديد محمد عبدالرضا كاكولي الذي حلّ محل أنس خالد الصالح، مهنئاً الصالح بثقة سمـو أميـر البلاد، ومتمنياً له كل نجاح وتوفيق بحمل مسؤوليته الجديدة وزيراً للتجارة والصناعة.



المصدر:
جريدة القبس- الثلاثاء03/04/2012