المحرر موضوع: وزارة العدل  (زيارة 36730 مرات)

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #960 في: 23/11/13 »

مرافعة : مصائب تشريعية!


لا يمكن لدولة القانون أن تنهض ويرتفع مقامها دون أن يأتي مشرعها وقضاؤها إلى وضع حد للعيوب القانونية والتشريعية التي تشوهها، ودون تشريع عادل أو قضاء مصوب لأخطاء السلطتين التشريعية والتنفيذية لا يمكن الوصول إلى مبادئ العدالة والمساواة التي كفلهما الدستور الكويتي ومن قبله الشريعة الإسلامية!
لم يعد ممكنا على المشرع الكويتي أن يصمت أكثر على جملة من التشريعات المخالفة للدستور دون أن يتحرك شبرا واحدا لمراجعتها والعمل على استبدالها بنصوص تتوافق مع أحكام الدستور وقواعده وتحترم مبادئه، وبات تطبيقها يوما بعد يوم عائقا في إثبات براءته أو خلو ساحته من أي مبالغ مطالب بها دون وجه حق، فحرمان مواطن من الطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة في الأحكام الصادرة بإغلاق منشآته التجارية أو الصناعية أو حتى بمصادرة أمواله أو منقولاته أو بإزالة المباني المخالفة أو بتغريمه بمبالغ مالية قد تصل إلى 100 ألف دينار، بينما يسمح له بالطعن فقط بالتمييز على الأحكام الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة إذا كانت الأحكام صادرة بالحبس، هو أكبر دليل على إخلال المشرع بقواعد العدالة التي كفلها الدستور للمواطن!
فمصادرة المركبة أو إغلاق المنشأة أو إزالة المباني المخالفة أو الحكم بالغرامات البسيطة أو المرتفعة هو أعظم في كثير من الأحكام من عقوبة الحبس، وكان يتعين على المشرع أن يسمح للمتقاضي بأن يطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنح المستأنفة، أيا ما كانت أمام دائرة جنح التمييز، من دون تمييز بنوعية العقوبة الصادرة، بينما يسمح للطعن على الأحكام الصادرة بالغرامة على الصحافيين مثلا أمام محكمة التمييز!
وفي الأحكام الصادرة من دائرة الإيجارات، وتحديدا الغيابية، بالإخلاء والإلزام بسداد الأجرة المتأخرة لماذا يلزم المتقاضي عند الاستئناف بسداد الإيجارات المحكوم بها حتى يستأنف، في حين أنه يتعين عليه أن يستأنف دون قيود مالية كإيداع الأجرة المحكوم بها، كما يتعين على المشرع أن يسمح له بالاستشكال على أحكام الايجارات بنفسه، ولماذا يسمح للغير بالاستشكال في قضايا الإيجارات لوقف نفاذها، فإن كان لا يوجد بعقد الإيجار إلا المستأجر المحكوم عليه بسداد الأجرة والمالك رافع الدعوى، فمن أين يأتي بالغير وهل سيتم استئجاره مثلا أم سيقبل أصلا استشكاله، وهو لا صفة له لا بعقد الإيجار أو بالعلاقة الإيجارية التي تمت، فأي تخبط تشريعي نعيشه!
ليست وحدها تلك من مصائب التشريعات، بل تمتد تلك المصائب لتشريعات أخرى كقانون إنشاء المحكمة الدستورية، الذي يحرم المتقاضي العادي من اللجوء مباشرة إلى المحكمة الدستورية، ويلزمه باللجوء إلى القضاء العادي والدفع بعدم دستورية قانون، ووصوله إلى المحكمة الدستورية بيد تلك المحكمة، فإن اقتنعت بالدفع الدستوري أحالت الدعوى وإن لم تقتنع رفضته، ويسمح في المقابل لمجلس الأمة والحكومة بالطعن المباشر على دستورية القوانين واللوائح!
وفي قانون إنشاء محكمة الوزراء يحرم مقدم البلاغ من التظلم من قرارات لجنة التحقيق الدائمة بحفظ البلاغات المقدمة ضد الوزراء، رغم سماح قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية بالتظلم على قرارات الحفظ في قضايا جنح السرقة والضرب وهي جنح عادية، بينما لا يسمح قانون إنشاء محكمة الوزراء بالتظلم من قرارات لجنة التحقيق بحفظ بلاغ عن وزير متهم باختلاسات ملايين الدنانير!



المصدر:
جريدة الجريدة- الاحد الموافق 24/11/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #961 في: 23/11/13 »

من قصر العدل


سؤال

لماذا يقيد صرف مكافآت الموظفين عن العمل الإضافي، كالجلسات المسائية وغيرها من أعمال، بموافقة مجلس الخدمة المدنية عليها، أليس لدى المجلس مهام أكبر؟!


استفهام


في الوقت الذي وافق مجلس الخدمة المدنية على صرف 6 اشهر فقط من مكافآت الموظفين العاملين في الجلسات المسائية بالمحاكم، وقامت الوزارة بصرفها لموظفي المحكمة الكلية رغم احقيتهم في مكافآت 6 اشهر اخرى، لكن الوزارة لم تصرف اي مبالغ مالية لا 6 اشهر ولا غيرها لموظفي ادارة الرسوم القضائية وعددهم ٢٠ موظفا عن الجلسات المسائية، ومنا لوكيل وزارة العدل عبدالعزيز الماجد لبيان الاسباب!


مطالبة


ان تنقل إدارة كتاب محكمة التمييز المكتبة الموجودة في قصر العدل الى المبنى الجديد لمعهد القضاء، خصوصا انها مخصصة للقضاة وليس المتقاضين او المحامين. وبقاؤها في معهد القضاء سيسمح بإنشاء قاعات بقصر العدل.


ضوء


أمين سر الجلسات بقضايا البيوع عبدالله الجيران يستحق التكريم، لاكتشافه واقعة تزوير الحكم القضائي على أحد العقارات، ومنا لوزير العدل شريدة المعوشرجي.


أمنية


ان تجد الإدارة العامة للتنفيذ حلولا لمسائل إعلان الأحكام القضائية بتعيين العدد الكافي من المندوبين لاعلان تلك الاحكام.


شكوى


مازالت بعض الممرات والسلالم في قصر العدل تشكو سوء الصيانة، ما يهدد سلامة المتقاضين.



المصدر:
جريدة الجريدة- الاحد الموافق 24/11/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #962 في: 23/11/13 »

«الإدارية»: القضاء مختص بنظر قرارات الندب للوظائف الإشرافية إذا كانت غايتها التثبيت


• «عدم نظره القرارات الإدارية يهدر كل قواعد العدالة والمشروعية»
• «المشرع لم يرد تحصين أي قرارات من الرقابة القضائية إلا إذا دخلت في أعمال السيادة»
رفضت «الإدارية» الدفع المثار من إدارة الفتوى والتشريع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا في نظر الدعوى التي أقامتها موظفة في وزارة المواصلات على قرار ندب زميل لها بالوزارة لإدارة إحدى الإدارات التابعة، وانتهت إلى إلغاء القرار الصادر من الوزارة لعدم قانونيته.


أكدت المحكمة الإدارية أن الدائرة الإدارية مختصة بنظر القرارات الإدارية الخاصة بندب الموظفين، طالما كان الندب في حقيقته مرحلة من مراحل شغل الوظيفة الإشرافية، توطئة للترقية إلى الوظيفة الأعلى بالاختيار، باعتبار أنه أحد شروط شغلها.
وقالت المحكمة، في حيثيات الحكم، الذي يعتبر من الاحكام البارزة، إن المشرع الكويتي أخضع هذا القرار لرقابة القضاء الإداري باعتباره قاضيا للمشروعية، لاسيما أن المشرع لم يرد تحصين أي أعمال من الرقابة القضائية إلا إذا دخلت في مفهوم أعمال السيادة، على النحو الذي استقر عليه قضاء محكمة التمييز والمحكمة الدستورية».
ورفضت المحكمة الدفع المثار من إدارة الفتوى والتشريع، التي دفعت أمام المحكمة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، لأن القرار المطعون عليه من موظفة في وزارة المواصلات على قرار ندب زميل لها بالوزارة لإدارة إحدى الادارات التابعة، مؤكدة اختصاصها وانتهت إلى إلغاء القرار الصادر من الوزارة لعدم قانونيته.
وترجع وقائع القضية في الدعوى التي أقامتها الموظفة على وكيل وزارة المواصلات، بطلب إلغاء القرار الصادر في ما تضمنه من تخطي المدعية في الندب إلى وظيفة مراقب الاتفاقيات وشؤون مجلس التعاون بإدارة العلاقات الخارجية، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وساقت المدعية أسبابا لدعواها حاصلها أنها عينت في وزارة المواصلات عام 1987 وتدرجت في الوظائف حتى وصلت إلى وظيفة رئيس قسم الاتفاقيات وشؤون مجلس التعاون بإدارة العلاقات الخارجية، وفي عام 2009 أصدرت الوزارة قرارا بإحالة موظفة للتقاعد، والتي كانت تعمل بوظيفة مراقب الاتفاقيات وشؤون مجلس التعاون بإدارة العلاقات الخارجية، فتم ترشيحها لتحل محلها في شغل هذه الوظيفة، لاسيما أنها متفانية في العمل وحاصلة على تقدير امتياز في جميع تقارير كفايتها السنوية، إلا أنها فوجئت بإصدار الوزارة قرارا بندب موظف آخر لشغل هذه الوظيفة اعتبارا من تاريخ صدوره، فتظلمت من القرار، لكنها لم تتلق أي رد، الأمر الذي حدا بها إلى رفع الدعوى الماثلة.
منازعات إدارية

وذكرت المحكمة انه بشأن الدفع المبدى من محامية الحكومة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، تأسيسا على أن القرار المطعون فيه هو قرار ندب أطلق المشرع يد جهة الإدارة في إجرائه، فإن قضاء محكمة التمييز استقر على أن النص في المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية على أن «تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة إدارية تشكل من ثلاثة قضاة، وتشتمل على غرفة أو أكثر حسب الحاجة، وتختص –دون غيرها– بالمسائل الآتية، وتكون لها فيها ولاية قضاء الإلغاء والتعويض: أولا: ... ثانيا: الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة المدنية. ثالثا: الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالترقية. رابعا: الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الصادرة بإنهاء خدماتهم أو بتوقيع جزاءات تأديبية عليهم».

جوهر الندب

وأضافت ان النص «يدل على أن العبرة في تقدير مدى اختصاص الدائرة الإدارية هي بالنظر إلى حقيقة وجوهر قرار الندب، وصولا إلى تحديد ما إذا كان يدخل في اختصاصها من عدمه، فإذا أظهرت حقيقة استجلائه انه قرار ندب إلى وظيفة عادية، خرج عن ولاية الدائرة الإدارية».
وزادت: «أما إذا كان هذا القرار يمثل في حقيقته مرحلة من مراحل شغل الوظيفة الإشرافية توطئة للترقية إلى الوظيفة الأعلى بالاختيار، باعتبار انه أحد شروط شغلها، خضع هذا القرار لرقابة القضاء الإداري باعتباره قاضيا للمشروعية، لاسيما ان المشرع لم يرد تحصين أي أعمال من الرقابة القضائية إلا إذا دخلت في مفهوم أعمال السيادة على النحو الذي استقر عليه قضاء هذه المحكمة والمحكمة الدستورية».

خبرة عملية

ولفتت الى انه «لما كان قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 25/2006 بشأن شروط شغل الوظائف الإشرافية قد اشترط الندب مدة سنة على الأقل قبل الترقية إلى الوظيفة الإشرافية لما يترتب عليه من إكساب الموظف المنتدب والمرشح للترقية خبرة عملية –خلال مدة ندبه– تؤهله للترقية للوظيفة الإشرافية، ما يعني خروج مفهوم الندب الذي تجريه جهة الإدارة طبقا لقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 25/2006 سالف الذكر عن مفهومه العام بالنسبة لبقية القرارات الإدارية».
وتابعت: «وإذ كان القرار المطعون فيه يعد –في حقيقته– قرار ندب إلى وظيفة إشرافية أعلى هي وظيفة مراقب الاتفاقيات وشؤون مجلس التعاون بإدارة العلاقات الخارجية، ويترتب عليه توفير شرط سابقة الندب مدة سنة على الأقل في المطعون في ندبه، وحجبه عن غيره من الموظفين، ومن بينهم المدعية، الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى انعقاد اختصاصها بنظر الدعوى، ومن ثم يضحى الدفع المبدى من محامية الحكومة في هذا الخصوص غير قويم حريا برفضه».
ولفت الى ان «القول بغير ذلك يعني عدم جواز الطعن في قرارات الندب إلى الوظائف الإشرافية، وإنما في قرارات التثبيت مستقبلا، وهو قول يؤدي إلى نتيجة شاذة تهدر كل قواعد العدالة والمشروعية، ذلك أنه وعلى فرض تثبيت أحد الموظفين بعد مرور سنة على ندبه وطعن موظف آخر في قرار التثبيت، فإن شرط سابقة الندب مدة سنة على الأقل يكون متوافرا حينذاك في الأول دون الطاعن».
وأفادت: «بالتالي فإنه حتى لو كان الطاعن هو الأحق والأجدر في شغل الوظيفة الإشرافية، فلا يمكنه اقتضاء حقه بها بسبب افتقاره لأحد شروط شغلها، إذ يتعين على جهة الإدارة تجربته مدة سنة على الأقل عن طريق الندب، كما تطلب قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 25/2006 سالف الذكر، وهو الشرط الذي لا يكون متوافرا فيه لعدم طعنه في قرار الندب الذي يكون قد تحصن بفوات ميعاد الطعن فيه بالإلغاء».
شؤون الموظفين

وأوضحت المحكمة «لقد استقر قضاء محكمة التمييز على أن هذا النص يدل على أن المشرع حدد اختصاص لجنة شؤون الموظفين بنظر مسائل بينها على سبيل الحصر، ومن بينها اقتراح ترقية الموظفين بالاختيار، ولم يشأ المشرع أن يجعل سلطة جهة الإدارة طليقة عند إجرائها، بل قيدها بعدة قيود تمثلت في اشتراط ان يكون منبع هذا النوع من الترقية هو اقتراحها من جهة محددة هي لجنة شؤون الموظفين، وألزمها أن ترفع اقتراحاتها في هذا الشأن إلى السلطة المختصة لاعتمادها أو تعديلها أو رفضها، وأسبغ النهائية على قراراتها وبما لازمه أنه إن لم تتم الترقية بالاختيار مرورا بهذه اللجنة وبالإجراءات المنصوص عليها في المادة (27) المشار إليها فسد الاختيار، وفسد من ثم القرار الذي اتخذ على أساسه».
والمحت الى ان «الندب لشغل الوظائف الإشرافية ليس من المسائل التي تختص لجنة شؤون الموظفين بنظرها طبقا لصريح نص المادة (27) سالفة البيان، باعتباره من حالات المفاضلة بين المرشحين للترقية بالاختيار طبقا لقرار ديوان الخدمة المدنية رقم 37/2006، ومن ثم فإن القول بعكس ذلك مؤداه التوسع في تفسير هذا النص على غير مراد الشارع، وإدخال فيه ما ليس منه، وإيراد قيد على سلطة جهة الإدارة بشأن الترقية إلى الوظائف الإشرافية بغير نص، مما يفضي إلى تعقيدات إدارية تعرقل ضمان حسن سير المرافق العامة بانتظام والنهوض بأنشطتها على وجه يحقق المصلحة العامة».
وبينت: «ولا يؤثر في ذلك أن الندب أصبح شرطا ضروريا ولازما، ولا وجه للفكاك منه للتثبيت أو الترقية في الوظيفة الإشرافية، إلا أنه ليس ترقية، فالأخيرة هي ما يطرأ على الموظف من تغير في مركزه القانوني يكون من شأنه تقدمه على غيره في مدارج السلم الوظيفي والأدبي، أما الندب فهو تكليف للموظف بمباشرة أعباء وظيفة أخرى بصفة مؤقتة تسترد بعدها جهة الإدارة سلطتها التقديرية في الاختيار بين المرشحين الذين تثبت صلاحيته منهم لشغل الوظيفة الإشرافية، مع استيفاء الشروط والضوابط الأخرى المقررة قانونا».
وزادت انه «المستقر عليه أن الترقية تكون بإسناد وظيفة أعلى إلى الموظف وإن لم يصاحب ذلك نفع مادي، وأنه يتعين على جهة الإدارة أن تلتزم فيها بمبدأ المشروعية وعدم مخالفة القانون، كما أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه هو قرار ندب إلى وظيفة إشرافية أعلى، ويمثل حلقة من حلقات التثبيت فيها مستقبلا، ومن ثم فإنه يأخذ أحكام وقواعد الترقية الأدبية التي لا تكون إلا بالاختيار، ويخضع لما هو منصوص عليه في قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 25/2006 بشأن شروط شغل الوظائف الإشرافية».

شروط شغل الوظيفة

وبينت المحكمة انه «بتطبيق أحكام هذا القرار على المدعية والمطعون في ندبه يتضح أن كليهما تتوافر فيه جميع شروط شغل وظيفة مراقب الاتفاقيات وشؤون مجلس التعاون بإدارة العلاقات الخارجية، ولا ينال من ذلك أن المطعون في ندبه حاصل على تقدير جيد جدا في تقرير كفايته عن عام 2011، وتقدير امتياز في تقرير كفايته عن عام 2012، إذ إن شرط الحصول على تقدير امتياز ينطبق على آخر تقريرين حصل عليهما الموظف قبل التثبيت وليس قبل الندب، ومقتضى ذلك ولازمه هو وجوب الرجوع إلى قواعد المفاضلة بين المرشحين للترقية بالاختيار لإجراء المفاضلة بينهما».
وقالت انه «لما كان مؤدى المعيار الأول سالف البيان من المفاضلة بأن أقدمية الموظف في الدرجة المالية تعطيه الأولوية في الندب والترقية إلى الوظيفة الإشرافية على غيره من الموظفين الشاغلين لدرجات مالية أدنى، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعية أقدم من المطعون في ندبه في الدرجة المالية الحالية، ذلك أنها تشغل الدرجة (ب) منذ عام 2008، في حين أن المطعون في ندبه يشغل الدرجة الأولى منذ عام 2009، الأمر الذي تكون معه المدعية هي الأحق في شغل الوظيفة الإشرافية، ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه معيبا بعيب مخالفة القانون متعينا القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار».
وأضافت: «لا ينال من هذا القضاء أو يغيره ما أثاره المطعون في ندبه من أنه أعلى مؤهلا من المدعية باعتبار أنه حاصل على مؤهل الماجستير، وهي حاصلة على المؤهل الجامعي فقط، ذلك أن معيار المؤهل، ولئن كان هو المعيار الأول في المفاضلة بين المرشحين للترقية بالاختيار وفق قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 37/2006، إلا أن هذا القرار تم إلغاؤه بصدور قرار مجلس الخدمة المدنية الجديد رقم 18/2011، والذي جعل من معيار المؤهل في مرتبة متأخرة مقدما عليه معيار الأقدمية».


معايير المفاضلة بين المرشحين للترقية


أكدت المحكمة أن القرار رقم 18/2011 بشأن قواعد المفاضلة بين المرشحين للترقية بالاختيار ينص في مادته الأولى على أن «تكون المفاضلة بين المرشحين للترقية بالاختيار -المستوفين لكل شروط الترقية بالاختيار الواردة بالمادة (24) من نظام الخدمة المدنية أو المستوفين لشروط الترقية للدرجتين (ب) و(أ) الواردة في قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 7/1980 المشار إليه- وفقا للقواعد المبينة في المواد التالية».
وقالت إن القرار ينص في مادته الرابعة على أنه: «في مجموعة الوظائف العامة، تكون الأولوية في المفاضلة بين المرشحين للترقية بالاختيار وفقا للترتيب التالي: (1) الأقدم في الدرجة المالية الحالية. (2) المرقى إلى الدرجة المالية الحالية. (3) شاغل الوظيفة الإشرافية الأعلى». ويقصد بشغلها أن يكون الموظف قد تم تثبيته في هذه الوظيفة بالجهة الحكومية المرقى فيها قبل إجراء الترقية، وأن تكون الوظيفة ضمن تقسيمات الهيكل التنظيمي المعتمد قانونا في هذه الجهة».
وتتضمن الأولوية: «(4) الأقدم في شغل الوظيفة الإشرافية. ويُقصد بالأقدمية بداية شغل الوظيفة الإشرافية بالجهة المرقى فيها، وتحسب من تاريخ الندب الكلي إليها، بشرط أن يكون الموظف قد تم تثبيته فيها قبل إجراء الترقية. (5) الأعلى مؤهلا. ويُقصد بالمؤهل الأعلى درجة الدكتوراه، ثم الماجستير، فدبلوم الدراسات العليا فالإجازة الجامعية أو ما يعادلهم، فإذا كان المؤهل دون الجامعي –سواء أكان علميا أو تدريبيا– اعتُبر المؤهل الأعلى هو المؤهل المقررة له درجة مالية أعلى بغض النظر عن عدد العلاوات الإضافية التي قد تُمنح فوق الدرجة المقررة لبعض المؤهلات، على أن يُشترط –في جميع الأحوال– العمل في مجال المؤهل الذي يُتخذ أساسا للمفاضلة ما لم يكن قد تم الإعفاء من العمل في مجاله وفقا للمقرر قانونا. (6) الأقدم تخرجا. (7) الأكبر سنا».
وغني عن البيان أنه يتم البدء –عند إجراء المفاضلة– بتطبيق المعيار الأول (الأقدم في الدرجة المالية الحالية) دون بقية المعايير، فإذا اتحد المرشحون فيه يتم اللجوء إلى المعيار التالي، وهكذا حتى الوصول إلى المعيار الأخير (الأكبر سنا).



المصدر:
جريدة الجريدة- الاحد الموافق 24/11/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #963 في: 25/11/13 »

«الإدارية»: 5001 دينار لشايع الشايع


ألزمت المحكمة الإدارية برئاسة المستشار ناصر الأثري رئيس مجلس الوزراء ومدير إدارة الفتوى والتشريع بصفتهما، بدفع مبلغ 5001 دينار موقتاً للنائب السابق المبطل شايع الشايع، وذلك نتيجة بطلان المجلس الذي تسببت فيه الحكومة.



المصدر:
جريدة الراي- الاثنين الموافق 25/11/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #964 في: 26/11/13 »

«الدستورية» ترفض قبول طعن تجمُّع «البدون» لانتفاء المصلحة


 أرجأت الحكم في طعن المادة 25 من قانون أمن الدولة إلى 2 ديسمبر
• قضت بسلامة إلزام الشركات المساهمة والمقفلة بزكاة ١٪ من أرباحها


قررت المحكمة الدستورية أمس عدم قبول الطعن المقام على دستورية الفقرة الثانية من المادة 12 من قانون التجمعات، والتي تحظر على المقيمين بصورة غير قانونية (البدون) التجمع في الساحات العامة إلا بعد الحصول على ترخيص، بعدما انتهت إلى عدم وجود مصلحة لدى الطاعنين بشأن الفصل في عدم دستورية تلك المادة.
وذكرت "الدستورية" أنه واضح من الدعوى الجزائية أن "كون المتهمين فيها من غير المواطنين ليس ركناً في الجرائم التي أسندت إليهم ولا عنصراً من عناصرها، ولا ظرفاً مشدداً فيها"، مبينة أن نصوص القانون 65 لسنة 1979 خلت من تقرير أي عقوبة جزائية على اشتراك غير المواطنين في المواكب والتظاهرات والتجمعات.
 وأضافت أن القضاء بعدم دستورية تلك الفقرة، بفرض صحة الطعون الموجهة إليها "لن يكون ذا أثر في النزاع الموضوعي، إذ لن يحقق للمتهمين نفعاً يمكن أن يتبدل به مركزهم القانوني في الدعوى الجزائية أو يعود عليهم بأي فائدة في نطاق الاتهام المسند إليهم".
من جهة أخرى، قررت "الدستورية" أمس تأجيل النطق بالحكم في الطعن بعدم دستورية المادة 25 من قانون أمن الدولة، التي تجرم المساس بذات الأمير إلى جلسة 2 ديسمبر المقبل، بعدما كان مقرراً إصداره أمس.
وكان هذا الطعن أحيل إليها من لجنة فحص الطعون، بعدما انتهت إلى جدية الدفع بعدم دستورية تلك المادة، التي سبق أن طعن عليها النواب السابقون في مجلس الأمة بدر الداهوم وفلاح الصواغ وخالد الطاحوس، والمغردان في شبكة "تويتر" راشد العنزي وعياد الحربي لاتهامهم جميعاً بتهم المساس بذات الأمير.
إلى ذلك، ‏‫قضت المحكمة ذاتها بسلامة المادة الأولى من قانون فرض الزكاة بمقدار ١٪ من أرباح الشركات المساهمة والمقفلة عند تقديمها ميزانياتها، على أن تخصص تلك المبالغ للخدمات العامة.
وقالت "الدستورية"، في حيثيات حكمها بشأن الطعن المقام من إحدى الشركات، إن "المشرّع فرض الضريبة وحدد فئاتها وحصر سريانها على الشركات الكويتية المساهمة العامة والمقفلة عن صافي أرباحها، وجعل هذه الأرباح وعاء لهذه الضريبة"، مضيفة أن "هذه الشركات المخاطبة بالنص تجمعها قاعدة موحدة لا تقيم في مجال تطبيقها أي تفرقة أو تمييز قد يناهض مبدأ المساواة".
ومن جانب آخر، قضت المحكمة برفض الطعن على عدم دستورية قرار وزارة العدل إلزام هيئة شؤون القصّر إخراج الزكاة من أموال القصر، ومن بينهم مواطنون من المذهب الشيعي، مؤكدة، في حكمها البارز، أن "هذا القرار لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، ولا يتضمن مساساً بحرية الاعتقاد، كما أنه لا يخالف الدستور، حتى لو تم فرض الزكاة على غير المسلمين من القصر الكويتيين".



المصدر:
جريدة الجريدة- الثلاثاء الموافق 26/11/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #965 في: 26/11/13 »

«التمييز» تؤيد إعدام قاتل الشيخ باسل الصباح


أيدت الدائرة الجزائية الثانية بمحكمة التمييز أمس برئاسة المستشار سالم الخضير، وأمانة سر سعود الحجيلان حكم محكمة أول درجة والاستئناف القاضي بإعدام الشيخ فيصل عبد الله الجابر الصباح قاتل الشيخ باسل سالم الصباح.
وكانت الدائرة الجزائية العاشرة بالمحكمة الكلية قد قضت في 13 أكتوبر من العام الماضي بإعدام المتهم، بعد أن تبين للمحكمة من تقرير الطب النفسي الخاص بالمتهم أنه مسؤول عن تصرفاته، ثم قضت الدائرة الجزائية الرابعة بمحكمة الاستئناف بتأييد الحكم.



المصدر:
جريدة الراي- الثلاثاء الموافق 26/11/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #966 في: 28/11/13 »

صاهود و16 متهماً بالرشوة الانتخابية إلى «الجنايات»


أحال النائب العام المستشار ضرار العسعوسي مرشح الدائرة الانتخابية الثالثة سعود صاهود المطيري و16 متهماً ومتهمة آخرين بينهم شقيقه إلى محكمة الجنايات بتهم شراء الأصوات الانتخابية والتأثير على إرادة الناخبين.
وعلمت "الجريدة" من مصادر مطلعة أن النيابة أحالت صاهود على قضيتي رشوة انتخابية؛ الأولى ضبطت في الجابرية وفيها 14 متهماً ومتهمة، والثانية في السالمية وفيها أربعة متهمين ومتهمات.
وقالت المصادر إن رئيس المحكمة الكلية حدد جلسة 19 من ديسمبر المقبل لمحاكمة المرشح والمتهمين أمام محكمة الجنايات التي ستنظرها برئاسة المستشار عبدالله العثمان، لافتة إلى أن النيابة أحالت معهم صور الجنسيات المضبوطة والمبالغ المالية وتسجيلات صوتية وفيديو.



المصدر:
جريدة الجريدة- الجمعة الموافق 29/11/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #967 في: 30/11/13 »

محكمة جنح التجارة: السيجارة الإلكترونية غير مجرمة لأن «الجمارك» لم تنشر منعها في الجريدة الرسمية!


«مبادئ الشرعية الجنائية وعدم رجعية التجريم يحميان الحقوق والحريات الفردية من التحكم والاستبداد»
انتهت محكمة جنح التجارة إلى براءة مواطن من تهم إدخال مواد ممنوعة، عبارة عن سيجارتين إلكترونيتين، وبتهريبه لهما جمركيا، بسبب عدم نشر الإدارة العامة للجمارك أي قانون أو لائحة في الجريدة الرسمية لمنع إدخالهما إلى البلاد.

قضت محكمة جنح التجارة ببراءة مواطن من تهم إدخال مواد ممنوعة إلى البلاد، عبارة عن سيجارتين إلكترونيتين، بسبب عدم نشر الادارة العامة للجمارك ما يفيد منعهما بالجريدة الرسمية، حسبما ينص عليه الدستور.
وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن المقرر في قانون الجزاء أنه «ينطبق على الأفعال التي تقع في ظل نفاذه، أما الأفعال التي لم تكن مؤثمة قبل نفاذه فلا يصح أن تقع تحت طائلة التجريم، لأن القانون الجزائي لا يطبق –كقاعدة عامة– بأثر رجعي، ومن هذا المنطلق أصبح مبدأ الشرعية الجنائية ومبدأ عدم رجعية التجريم والعقاب راسخين في التشريعات الجزائية الحديثة باعتبار أنهما يحميان الحقوق والحريات الفردية من صنوف التحكم والاستبداد».
وقالت إنه «ينبني على ذلك أن المشرع يقع على عاتقه واجب الإنذار قبل العقاب، ووسيلة هذا الإنذار في الكويت هي النشر في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، ولا يغني عن هذا النشر إذاعة القانون بواسطة الإذاعة أو التلفزيون أو الجرائد العادية، وبمجرد نشر القانون في الجريدة الرسمية وحلول ميعاد نفاذه، فإن علم كل أفراد المجتمع به يكون مفترضا، إذ لا يقبل بعدئذ من أحد الادعاء بالجهل بالقانون المنشور».

تهريب جمركي

وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهم أنه ارتكب تهريبا جمركيا بأن حاول إدخال بضاعة ممنوعة إلى البلاد (سيجارتان إلكترونيتان وملحقاتهما)، بشكل مخالف للنظم المعمول بها في هذا الشأن، وطلبت النيابة معاقبة المتهم بمقتضى المواد (2/26)، (4)، (16)، (142)، (143/11)، (145/4 و5)، (150) من القانون رقم 10 لسنة 2003 بإصدار قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي، وقرار وزير المالية رقم 30 لسنة 2003 بشأن البيانات والأنظمة الجمركية، والمادة (78) من قانون الجزاء.
وركنت النيابة العامة في إسناد التهمة سالفة البيان إلى المتهم إلى ما ثبت من محضر ضبط المخالفة رقم 19 لسنة 2012 المؤرخ 25/3/2013 من أنه لدى الكشف على الطرد البريدي القادم من أميركا باسم المتهم، تبين أنه يحتوي على سيجارتين إلكترونيتين مع ملحقاتهما، وهذا النوع من السجائر ممنوع استيراده بموجب التعليمات الجمركية رقم 26 لسنة 2011، فتم –بناءً على ذلك– حجز البضاعة وتحرير محضر ضبط المخالفة.
وباستجواب المتهم في تحقيقات النيابة العامة أنكر التهمة المسندة إليه، وقرر أنه طلب السيجارتين موضوع الاتهام من أميركا عن طريق الإنترنت، باعتبار أنها تساعد على الإقلاع عن التدخين، وأنه لا يعلم بأنها ممنوعة.

أفعال لاحقة

وذكرت المحكمة ان المادة (32) من الدستور تنص على أنه «لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها»، كما ان المادة (178) منه تنص على أنه «تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، ويُعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز مد هذا الميعاد أو قصره بنص خاص في القانون».
وأوضحت أنه من المقرر أن القواعد المنشئة للجرائم والعقوبات ليس لها الا مصدر واحد هو النص التشريعي، والمقصود بالنصوص التشريعية في هذا الصدد هو القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية، وكذلك اللوائح التي تصدرها السلطة التنفيذية في بعض الأحوال والظروف، بناء على تفويض من السلطة التشريعية، ومن بينها اللوائح التي يصدرها مدير عام الإدارة العامة للجمارك بمنع استيراد أو تصدير نوع معين من البضائع باعتبار أنها من شأنها إنزال التأثيم على بعض الأفعال المباحة، ومن ثم فإنه لا مناص فيها من النشر في الجريدة الرسمية حتى تدخل حيز النفاذ.
وتابعت ان المادة (2) من القانون رقم 10 لسنة 2003 بإصدار قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي تنص على أنه: «يكون للكلمات والعبارات التالية –حيثما وردت في هذا النظام (القانون)– المعاني الموضحة أمام كل منها ما لم يقتض السياق معنى آخر: البضائع الممنوعة: البضائع التي تمنع الدولة استيرادها أو تصديرها بالاستناد إلى أحكام هذا النظام (القانون) أو أي نظام (قانون) آخر»، كما ان المادة (142) منه تنص على أن «التهريب هو إدخال أو محاولة إدخال البضائع إلى البلاد، أو إخراجها أو محاولة إخراجها منها بصورة مخالفة للتشريعات المعمول بها دون أداء الضرائب (الرسوم) الجمركية كليا أو جزئيا، أو خلافا لأحكام المنع أو التقييد الواردة في هذا النظام (القانون) والأنظمة والقوانين الأخرى».

بضائع ممنوعة

وأشارت المحكمة إلى أن المادة (145) من ذات القانون تنص على أنه: «مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد تقضي بها نصوص أخرى نافذة بالدولة، يُعاقب على التهريب وما في حكمه، وعلى الشروع في أي منهما بما يلي: (4) إذا كانت البضاعة محل التهريب من البضائع الممنوعة، تكون العقوبة غرامة لا تقل عن قيمة البضاعة ولا تزيد على ثلاثة أمثال قيمتها، والحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات، أو بإحدى هاتين العقوبتين».
وأضافت: «لما كان الثابت من الاطلاع على التعليمات الجمركية رقم 26 لسنة 2011 الصادرة من مدير عام الإدارة العامة للجمارك بتاريخ 22/3/2011 أنها حظرت استيراد وتداول السجائر الإلكترونية في دولة الكويت، تنفيذا لتوصيات الهيئة التنفيذية لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، تماشيا مع توجيهات منظمة الصحة العالمية والدراسات الحديثة بشأن هذا المنتج».
وزادت: «إذ كان الثابت من التحقيقات أن المتهم تمسك بعدم علمه بهذا الحظر، وبأن هذا النوع من السجائر ممنوع، وكان الثابت للمحكمة أن التعليمات الجمركية المشار إليها لم يتم نشرها في الجريدة الرسمية، كما انه لم يتم نشر أي قانون أو لائحة بحظر استيراد وتداول السجائر الإلكترونية لتتحقق بذلك الوسيلة القانونية التي وضعها المشرع الدستوري لإنذار أفراد المجتمع قبل عقابهم».
ولفتت الى انه «من غير المتصور –في شرعة العقل والقانون– افتراض علم الناس بكل ما يصدر من قوانين ولوائح في دولة الكويت بمجرد صدورها من الجهة المختصة دون نشرها في الجريدة الرسمية، الأمر الذي يخالف مبدأ الشرعية الجنائية الذي يُعد بلا جدال حجر الزاوية في القانون الجزائي والركيزة الأساسية للتجريم والعقاب فيه، ومن ثم تخلص المحكمة إلى القضاء ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه عملاً بنص المادة (172/1) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية».



المصدر:
جريدة الجريدة- الاحد الموافق 01/12/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #968 في: 30/11/13 »

«العدل»: 1026 وثيقة زواج وطلاق لـ«البدون» في 9 أشهر


أعلنت وزارة العدل إصدار 1026 وثيقة شرعية لعقود الزواج والطلاق والمراجعة لفئة المقيمين بصورة غير قانونية خلال الاشهر التسعة الاولى من عام 2013.
واوضح وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون التسجيل العقاري والتوثيق الدكتور بدر الزمانان لـ"كونا" أمس ان إدارة التوثيقات الشرعية وفروعها أصدرت 812 وثيقة زواج و198 وثيقة طلاق و16 وثيقة مراجعة زوجية وصادقت على 305 عقود زواج لمقيمين بصورة غير قانونية مع زوج او زوجة كويتية خلال الفترة من مطلع يناير 2013 حتى نهاية سبتمبر 2013.
وأشار الى أن قرار مجلس الوزراء رقم 409 لسنة 2011 الخاص بتقديم عدد من المزايا والتسهيلات للمقيمين بصورة غير قانونية شجع أبناء هذه الفئة ممن كانت لديهم أحكام قضائية من سنوات سابقة على تنفيذ تلك الأحكام بإدارة التوثيقات الشرعية واستخراج وثائق مصادقة زوجية.
وأشاد الزمانان بدور وجهود الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية وبما يقدمه من تعاون بناء مع وزارة العدل في هذا الشأن مؤكدا ان التنسيق المستمر بين الوزارة والجهاز ساهم بتسهيل انجاز معاملات ابناء هذه الفئة حيث بلغ عدد الردود المرسلة من الجهاز المركزي 2260 معاملة من مختلف الوثائق خلال الاشهر التسعة الاولى من 2013.
وأكد أن حق الحصول على تلك الوثائق مكفول للجميع وأن الوزارة لا تمنع أحدا من الحصول على أي وثيقة تطلب منها.



المصدر:
جريدة الجريدة- الاحد الموافق 01/12/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #969 في: 01/12/13 »

«الجنح» تؤيد حبس الجويهل شهراً لبصقه على المطر


الحكم في الطعن بعدم دستورية المادة 25 اليوم


أيدت محكمة الجنح المستأنفة حبس النائب في مجلس فبراير 2012 المبطل محمد الجويهل شهراً مع الشغل والنفاذ، بعد إدانته بالبصق على زميله بنفس المجلس د. حمد المطر، ورفضت المحكمة الاستئناف المقدم من الجويهل وأيّدت حكم محكمة أول درجة.
وترجع وقائع القضية إلى قيام الجويهل، أثناء نقاش في إحدى جلسات مجلس الأمة مع النائب حمد المطر، بالبصق عليه، الأمر الذي أدى إلى تسجيل المطر شكوى ضده في الإدارة العامة للتحقيقات.
 من جانب آخر، قررت محكمة الجنايات أمس تحديد جلسة 29 من ديسمبر الجاري موعداً للنطق بالحكم في القضية المقامة من النيابة ضد عدد من الناشطين المتهمين بإعادة ترديد خطاب النائب السابق مسلم البراك في ساحة الإرادة بعنوان "كفى عبثاً"، والذي يُحاكَم عليه أمام محكمة الاستئناف، واستمعت المحكمة أمس لمرافعة الدفاع عن المتهمين في القضية.
وعلى صعيد آخر، تصدر المحكمة الدستورية اليوم حكمها في قضية الطعن بعدم دستورية المادة 25 من قانون أمن الدولة، التي تعاقب على المساس بذات الأمير والعيب على صلاحياته والطعن بمسند الإمارة.



المصدر:
جريدة الجريدة- الاثنين الموافق 02/12/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #970 في: 02/12/13 »

«الدستورية»: المادة 25 من قانون أمن الدولة دستورية


المحكمة: الأمير بحكم مركزه الاستثنائي ومقامه السامي مستوجب التوقير... والمادة متفقة مع نص الدستور
حسمت المحكمة الدستورية النزاع على المادة 25 من قانون أمن الدولة، واعتبرت أنها دستورية وتنسجم مع الدستور وموجبات توقير المقام السامي.

أسدلت المحكمة الدستورية أمس الستار على الطعن بعدم دستورية المادة 25 من قانون أمن الدولة التي تجرم المساس بسمو الأمير والعيب على صلاحياته والطعن بمسند الإمارة، وقررت المحكمة سلامة نص المادة 25 من قانون أمن الدولة، وبعدم تعارضها مع نصوص الدستور الكويتي، وباتفاقها مع نصي المادتين 54 و55 من الدستور اللتين تتحدثان عن ذات سمو الأمير وصلاحياته الدستورية.
وقالت المحكمة الدستورية في حيثيات حكمها أمس في رد على الدفوع بعدم دستورية المادة 25 من قانون أمن الدولة التي يطعن عليها عدد من المغردين والنواب السابقين في مجلس الامة المبطل فبراير 2012، انه لا يليق بأن يكون أعلى مقام في الدولة خاضعا لما يخضع له بقية الأفراد، والامير بحكم مركزه الاستثنائي وعلو مكانته ومقامه السامي مستوجب التوقير والاحترام إكبارا وإعظاما له.

الحرية والفتنة

وأوضحت المحكمة التي أصدرت حكمها برئاسة المستشار يوسف المطاوعة وعضوية المستشارين محمد بن ناجي وخالد سالم وعادل بورسلي وخالد الوقيان في حيثيات حكمها، ان الدستور كفل بالمادة 36 منه حرية الرأي إلا ان حرية الرأي تختلف عن باقي الحريات في أن أثرها ليس قاصرا على الفرد، وان بعضها يرمي إلى تأثير الفرد في غيره، لذلك كان جانب تنظيمها امرا مباحا لما تؤدي اليه من الفتنة والفوضى واضطراب الامن وتفتيت السلطة إذا هي قامت بوجهها المطلق.
وأوضحت أن المقصود من النص المطعون عليه هو حماية تخص الامير مما عساه ان يوجه إليه من طعن في حقوقه وسلطته، ويشمل كل نقد منطو على تجريح يمس الهيبة ويؤذي الشعور، ويشتمل على التعريض وعدم التوقير اللغوي الذي من شأنه أن يضعف من سلطة رئيس الدولة وينقض الحق الذي يستمده من الدستور.

حماية الدستور

وبينت أنه يقصد بالعيب بذات الامير هو التهجم الذي من شأنه ان يمثل انتهاكا او مساسا بالاحترام الواجب لشخص رئيس الدولة، كما ان المقصود بالتطاول على مسند الامارة هو التعريض بنظام توارث الامارة وكيان النظام الاميري القائم، وليس المقصود هو حماية شخص الامير لأنها محمية بالمادة 54 من الدستور، بل يشمل كل ما من شأنه ان يمس كرامة الامارة، بحيث يضعف احترام الناس لها أو يقلل من هيبتها ونفوذها الادبي لدى الامة، وللمحاكم سلطة التقدير فيما يعد طعنا او عيبا أو تطاولا، وفي ما يلي نص حيثيات حكم المحكمة الدستورية:
وقالت المحكمة الدستورية إن الدستور نص في المادة "54" على أن "الأمير رئيس الدولة، وذاته مصونة لا تمس" وصيانة ذات الامير وعدم المساس بها راجع من جهة الى انه لا يمكن التسليم بوجود سلطة أعلى منه، ومن جهة اخرى الى حسن اللياقة، ولا يليق ان يكون اعلى مقام في الدولة خاضعا لما يخضع له بقية الافراد، والأمير بحكم مركزه الاستثنائي وعلو مكانته ومقامه السامي مستوجب التوقير والاحترام، إكبارا وإعظاما، كما نصت المادة "55" على ان "يتولى الامير سلطاته بواسطة وزرائه"، وهو مبدأ اساسي مترتب على ارتفاع المسؤولية عنه في مباشرة سلطاته، وقصرها على الوزراء، ولا يشارك الوزراء في أعمال الحكومة، بل يتولاها الوزراء أنفسهم، وعليهم وحدهم تقع تبعة هذه الاعمال يتحملون مسؤوليتها.

تأثيم التطاول

وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها انه، صونا للمبادئ الصحيحة الكفيلة بوحدة الامة وسلامة امن البلاد من الداخل، وعدم الاضرار بها او تقويض نظامها والبعد عن مظنة التعريض بالذات الاميرية، وإحلالها محلها اللائق بها من التوقير والاحترام، وفي اطار ما كفله الدستور من مقومات الحرية الشخصية وضماناتها واعمالا لمبدأ "لا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون" الذي نص عليه الدستور في المادة (32)، فقد صدر القانون رقم (31) لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء حيث نصت المادة (25) منه على تأثيم الافعال التي تنطوي على الطعن في حقوق الامير وسلطته، والعيب في ذات الامير، والتطاول على مسند الامارة وحددت عقوبتها، وجعلت العلانية الركن الأول لها، فلا يقع التجريم حتى يعلن الرأي صاحبه، فإذا توافر ركن العلانية وتوافرت معه سائر أركان الجريمة حق العقاب والعلة الاصلية في ذلك ظاهرة لأن لكل فرد حرية الرأي والتعبير، ولا عقاب على التفكير وتكوين الرأي، وإنما العقاب على اعلان الرأي المخالف للقانون والجهر به بأي طريقة من طرق العلانية التي سردها نص هذه المادة على سبيل البيان، ولا وجه للاعتصام بأن حرية الرأي مكفولة طبقا للمادة (36) من الدستور.
وذكرت أن حرية الرأي تختلف عن باقي الحريات في ان أثرها ليس قاصرا على الفرد، وان بعضها يرمي الى تأثير الفرد في غيره، لذلك كان جانب تنظيمها أمرا مباحا لما تؤدي إليه من الفتنة والفوضى واضطراب الامن وتفتيت السلطة اذا هي قامت على وجهها المطلق، وقد حرص الدستور على تقريرها مع الاشارة الى شأن القوانين المنظمة لها، أما عن القصد الجنائي فهو الركن الثاني، ويستفاد حتما من الوقائع المكونة للفعل المؤثم، والركن الثالث هو الطعن في حقوق الامير وسلطته، والعيب في ذات الامير والتطاول على مسند الامارة، والمقصود حماية شخص الامير مما عساه ان يوجه اليه من طعن في حقوقه وسلطته، ويشمل كل نقد منطو على تجريح يمس الهيبة ويؤذي الشعور يشتمل على التعريض وعدم التوقير اللغوي الذي من شأنه ان يضعف من سلطة رئيس الدولة وينقض الحق الذي يستمده من الدستور.

كرامة الإمارة

 وتابعت المحكمة أنه ليس من شأن ذلك أن يؤثر في حرية الرأي ونقد اعمال الحكومة، بل هي حرية مكفولة على الدوام، ما دام الامير لا يزج باسمه ولا يقحم. ونقد اعمال الحكومة لا يمكن ان يوجه إلا الى المسؤولين عنها بحكم الدستور، ويقصد بالعيب التهجم الذي من شأنه ان يمثل انتهاكا او مساسا بالاحترام الواجب لشخص رئيس الدولة، كما ان المقصود بالتطاول على مسند الامارة التعريض بنظام توارث الامارة وكيان النظام الاميري القائم وليس المقصود هو حماية شخص الامير لأنها محمية بالمادة (54)، بل يشمل كل ما من شأنه ان يمس كرامة الامارة، بحيث يضعف احترام الناس لها، او يقلل من هيبتها ونفوذها الادبي لدى الامة، وللمحاكم سلطة التقدير فيما يعد طعنا او عيبا او تطاولا، أو لا يعد ذلك، لأنها اقرب الى استظهار هذا الامر على ضوء الوقائع المادية والاحوال والظروف الملابسة.
وترتيبا على ما تقدم جميعه فإن الادعاء بمخالفة نص هذه المادة لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وتصادمه مع حرية الرأي يكون على غير أساس متعيناً القضاء برفض الدعوى.



المصدر:
جريدة الجريدة- الثلاثاء الموافق 03/12/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #971 في: 03/12/13 »

متعلقة بتهم المساس بالذات الأميرية.. والمحكمة تؤكد أن العقاب يقع على إعلان الرأي المخالف للقانون

الدستورية رفضت الطعن في المادة 25 من قانون أمن الدولة


رفضت المحكمة الدستورية برئاسة يوسف المطاوعة أمس الطعن في المادة 25 من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960.

وأكدت المحكمة في منطوق الحكم ان الادعاء بمخالفة نص هذه المادة لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وتصادمه مع حرية الرأي يكون على غير أساس، لأن لكل فرد حرية الرأي والتعبير ولا عقاب على التفكير وتكوين الرأي وإنما العقاب على إعلان الرأي المخالف للقانون والجهر به بالطرق التي سردها القانون ولا وجه بأن حرية الرأي مكفولة طبقا للمادة 36 من الدستور اذ ان حرية الرأي تختلف عن باقي الحريات في أن أثرها ليس قاصرا على الفرد وأن بعضها يرمي الى تأثير الفرد في غيره، لذلك كان جانب تنظيمها أمرا مباحا لما تؤديه الى الفتنة والفوضى واضطراب الأمن.

وحصنت المحكمة المادة 25 من القانون رقم 31 لسنة 1970 والتي تنص على ان يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات كل من طعن علنا أو في مكان عام أو مكان يستطيع فيه سماعه أو رؤيته من كان في مكان عام عن طريق القول أو الصياح أو الكتابة أو الرسوم أو الصور أو أية وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الفكر في حقوق الأمير وسلطته أو عاب في ذات الأمير أو تطاول على مسند الإمارة.

وشرحت المحكمة المقصود بالإساءة لمسند الإمارة بأنه التعريض بنظام توارث الإمارة وكيان النظام الأميري القائم والذي جاء في نص المادة 4 من الدستور.

وأكدت ان المقصود بحماية شخص الأمير مما عساه أن يوجه إليه من طعن في حقوقه وسلطته ويشمل كل نقد منطوٍ على تجريح يمس الهيبة ويؤذي الشعور يشتمل على التعريض وعدم التوقير اللغوي الذي من شأنه أن يضعف من سلطة رئيس الدولة وينقص الحق الذي يستمده من الدستور وليس من شأن ذلك أن يؤثر في حرية الرأي ونقد أعمال الحكومة، بل هي حرية مكفولة على الدوام ما دام الأمير لا يزج باسمه ولا يقحم، ونقد الحكومة لا يمكن ان يوجه الا الى المسؤولين عنها بحكم الدستور.




المصدر:
جريدة الشاهد - الثلاثاء الموافق 03/12/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #972 في: 06/12/13 »

عدد من الأعضاء سيطلبون تفسير بعض مواد الدستور المتعلقة بالجانب الرقابي
نواب لـ«الدستورية»: ما هو عملنا؟


كشفت مصادر نيابية عن توجه نيابي لتقديم طلب للمحكمة الدستورية لتفسير بعض مواد الدستور المتعلقة بعمل عضو مجلس الامة في الجانب الرقابي وما يبديه من اراء داخل قبة عبدالله السالم، مشيرة الى ان هذا التوجه تم تداوله عقب استخدام اكثر من عضو حقه الدستوري في استخدام اداة الاستجواب.
وقالت المصادر انه حتى الآن لم يتبين متى سيتم تقديم هذا الطلب الا انه هناك مشاورات لاتزال جارية حول هذه المسألة خاصة ان الجميع ينتظر حكم المحكمة الدستورية بشأن الطعون الانتخابية في تاريخ 23 ديسمبر الجاري.
وفي هذا الصدد قال النائب أسامة الطاحوس ان التوجه لطلب تفسير بعض مواد الدستور مرفوض جملة وتفصيلا، لان هذا الامر يتعلق بعمل العضو داخل البرلمان، مشيرا الى انه من المؤسف ان يتم هذا التوجه من قبل نواب اقسموا على احترام الدستور وتطبيقه.
وقال الطاحوس في تصريح لـ«الوطن» ان هذا التوجه يعتبر توجها خطيرا لان المقصود منه الحد من فعالية عمل العضو الرقابي وهو اشبه بتفريغ مقنن لمواد الدستور، واضاف اننا بدورنا سنتصدى لمثل هذا التوجه ونرفضه رفضا قاطعا لان في ذلك جريمة وقد يكون مقدمة لتعديل الدستور بالكامل في المستقبل.
من جانبه قال النائب حمدان العازمي في تصريح لـ«الوطن» اننا ضد أي توجه أو طلب لتفسير مواد الدستور سواء من قبل النواب او من قبل الحكومة فالدستور واضح في هذا الامر، لافتا الى انه فيما يبدو ان البعض يريد تهميش دور مجلس الامة وتحويله الى مجلس شورى لانه اتضح ان القصد تقليص صلاحيات النائب وهذا ما نرفضه ولن نقبل به محذرا من يقود مثل هذا التوجه او يدعمه سواء من قبل الحكومة او النواب لانه سيترتب عليه نتائج وخيمة ستكون سبة في تاريخ العمل البرلماني الديموقراطي الكويتي.
من جانب آخر اعلن امين سر مجلس الامة النائب يعقوب الصانع انه سيتم خلال الجلسة المقبلة التصويت على مقترحه بشأن تشكيل لجنة برلمانية لتنمية الموارد البشرية الكويتية مشيرا الى ان هذه اللجنة ستعنى بالكفاءات الكويتية والهدف منها انصاف شريحة كبيرة من الشباب والشابات من العمالة الوطنية في تبوؤ المناصب القيادية والوظائف الاشرافية من خلال وضع قواعد عامة ومجردة واستحداث التشريعات اللازمة لدعمهم في المناصب القيادية بعيدا عن المحسوبية.
كما قال الصانع في تصريح لـ«الوطن» انني ادعو كل زملائي النواب لدعم انشاء هذه اللجنة لان وظيفتها هامة جدا في الوقت الذي تشهد بعض الاجهزة الحكومية - بل والخاصة ايضا - اعتماد معايير لا تمت بصلة للعدالة والمساواة لتبوؤ موظفيها المناصب القيادية حيث طغت المحسوبية والشللية فيها وهو الامر الذي يدعونا بالفعل لتنظيم هذه المسألة من خلال وضع تشريعات ملائمة تنصف الجميع من خلال هذه اللجنة.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه مصادر حكومية لـ«الوطن» ان الحكومة بدأت منذ نهاية الاسبوع الماضي بإجراء اتصالاتها بالنواب المحسوبين عليها لمعرفة اتجاهاتهم بخصوص طلب طرح الثقة بوزيرة التخطيط د.رولا دشتي وانها متخوفة من بعض النواب بعد ان كانت متأكدة من ان مواقفهم لصالحها الا ان وجهة نظرهم تغيرت بعد سماع ردود الوزيرة رولا علاوة على عدم استطاعتهم مخالفة رأي قواعدهم الشعبية.
وقالت المصادر ان الحكومة ستنتظر وترتب وضعها قبل الجلسة القادمة في تاريخ 24 من الشهر الجاري والذي يسبقه حكم المحكمة الدستورية بإبطال او استمرار المجلس لافتة الى انه اذا جاء الحكم في صالح استمرار المجلس فستقوم الوزيرة رولا دشتي بتقديم استقالتها عصر يوم 23 ديسمبر.
هذا وعلى صعيد متصل قالت مصادر نيابية ان النواب سيكون لهم موقف جاد وحازم تجاه الحكومة اذا التفت على الدستور وقامت بحماية الوزيرة رولا دشتي من طلب طرح الثقة وتدويرها في منصب وزاري آخر تجنبا لطرح الثقة بها.
وقالت المصادر ان وزيرة التخطيط تم طرح الثقة بها واي محاولة حكومية لتدويرها لحقيبة اخرى من شأنه ان يؤلب الرأي على الحكومة فالحكومة امام خيار واحد لا ثاني له، وهو استبعاد وزيرة التخطيط من الحكومة والمجيء بتشكيل وزاري جديد يضم عناصر فاعلة متعاونين مع المجلس يملكون الرؤى الصحيحة للعمل الحكومي الصحيح.
من جهة اخرى ردت د.رولا دشتي على ما يثار من حين لاخر وقالت: «اموال الخطوط الجوية الكويتية معنية بها وزارة المواصلات وهيئة الاستثمار»، مضيفة «ليس لدي أي سلطة على حجز أموالها».
واكدت ان «ما جاء في الحملات المغرضة ضدي في هذا الشأن ما هو الا محض افتراء وتكملة لمسلسل التشهير وتزييف الحقائق والفجور في الخصومة وتضليل الشعب».



المصدر:
جريدة الوطن- السبت الموافق 07/12/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #973 في: 08/12/13 »

المتهم فيها 70 مواطناً بينهم 9 نواب سابقين
«الجنايات» تصدر حكمها باقتحام المجلس.. اليوم


تصدر محكمة الجنايات «اليوم» حكمها في قضية اقتحام مجلس الأمة المتهم فيها 70 مواطناً بينهم 9 نواب سابقين.
وكانت المحكمة قد استمعت في عدة جلسات الى مرافعات دفاع المتهمين بعد ان استمعت لاقوال الشهود في القضية.
ويواجه 70 شخصاً بينهم تسعة نواب سابقين هم مسلم البراك وخالد الطاحوس وفيصل المسلم وجمعان الحربش ووليد الطبطبائي وفلاح الصواغ ومبارك الوعلان ومحمد المطير وسالم النملان، بالاضافة الى نشطاء سياسيين، تهماً تتعلق بمخالفة قانوني الجزاء وأمن الدولة الداخلي وهي التجمهر والتظاهر غير المرخص وعدم الانصياع لأوامر رجال الأمن بفض التجمهر ومقاومة رجال الأمن والاعتداء عليهم والعنف مع أفراد حرس مجلس الأمة والاستيلاء على مطرقة الرئيس ودخول عقار في حيازة آخرين من غير موافقتهم، واتلاف مرفق رسمي للدولة وتعطيله عن عمله.



المصدر:
جريدة الوطن- الأثنين الموافق 09/12/2013

بن ماجد

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • مشاركة: 114220
رد: وزارة العدل
« رد #974 في: 09/12/13 »
   
محكمة الجنايات: شبهات وتشكيك بما قدمه «أمن الدولة».. وأقوال الشهود متضاربة مع أقوال ضابط المباحث.. وانتفاء القصد الجنائي لدى المتهمين
مقتحمو المجلس.. براءة


المحكمة: ما حصل من تجمهر أعقب الندوة لا ينطوي على الدليل المثبت لتوافر القصد الجنائي لدى المتهمين

«الجنايات» برأت 70 مواطناً بينهم 9 نواب سابقين من تهمة دخول مبنى مجلس الأمة

الدليل مفتقر في الأوراق على أن دخول المتهمين للمجلس كان مقروناً بأي غرض غير مشروع

انتفاء قصد الإساءة لأنه لم يلحق ثمة أضرار أخرى بالمبنى

لا يجوز نشر المصادر والمرشدين السريين فيه تحت أية ذريعة والقول خلاف ذلك يؤدي إلى ضرر خطير في المجتمع

عدم قيام الدليل المعتبر ولا توافر العناصر القانونية لجريمة التجمع بداخل مجلس الأمة دون ترخيص لاسيما وجود المتهمين لفترة قصيرة داخل المجلس بما لا يستقيم معه القول وجود تجمع قد حصل بداخله

الكويت فتحت كل الأبواب لإبداء الآراء على كافة الأصعدة لمواطنيها وكذا الموجودين على أرضها وهذه الحرية شاملة لم تستثن أحداً ولا تمثل ترفعاً

كل مواطن له رأي مصون مادام في دائرة ابداء الرأي

المحكمة قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعويين المدنيتين المرفوعتين من النائب علي الراشد والنائب المبطل محمد الجويهل

اعلان حكم محكمة الجنايات أمس براءة 70 مواطنا بينهم 9 نواب سابقين من تهمة اقتحام مجلس الأمة، قابلته احتفالات بين أوساط المعارضة دشنها النائب المبطلة عضويته فيصل اليحيى بحفل عشاء دعا اليه مساء أمس في ديوانه بمنطقة اليرموك، كما دعت الحركة الدستورية الى حفل مماثل في ديوان عضوها د.ناصر الصانع الليلة.
وكانت محكمة الجنايات قد برأت جميع المتهمين الذين كان موجها لهم اتهامات عدة من بينها التجمهر والتظاهر غير المرخص وعدم الانصياع لأوامر رجال الأمن ومقاومتهم والاعتداء عليهم.واستندت المحكمة في حكمها الى ان هناك شبهات وتشكيكا حول ما قدمه جهاز أمن الدولة من «فيديوهات وسيديات» وأنها لا تطمئن لها، وكذلك لتضارب أقوال الشهود وتعارضها مع أقوال ضابط المباحث في التحقيقات والنيابة، معتبرة أقوال الضابط تحتمل الصدق والكذب، اضافة الى انتفاء القصد الجنائي لدى المتهمين، حيث ان الدليل مفتقر في الأوراق على ان دخول المتهمين للمجلس كان مقرونا بأي غرض غير مشروع.
وفي أول تعليق له على حكم البراءة، قال النائب السابق مسلم البراك: «لن نخضع حتى نأتي برئيس حكومة منتخبة يعيد بناء الكويت.. ولا يوجد تغيير بدون تضحيات.. وعلى السلطة ان تعي أننا لن نصمت.. ومحاولة استخدام القوة لن تجدي نفعا.. وجاء الحكم ليعطي بارقة أمل للسلطة لأن ترى الحقيقة». وأضاف يجب ان نتحرك في مشروع سياسي كبير حتى ننهض ببلادنا، كما يجب ان نفكر بالمرحلة المقبلة، مؤكدا ان الحراك قادم مرة أخرى ليعيد المسار الصحيح وعلى الحكومة ان تعي ذلك، ذاكرا ان ترك الأمور بهذا الشكل لا يجنى منه سوى الدمار ثم الدمار، متسائلا كم من المديونية للكويتيين بسبب ضعف رقابة البنك المركزي، ولماذا ارتفعت أعداد البطالة، وهل يعقل ان تكون الخدمات الصحية والتعليمية بأسوأ أحوالها، أيعقل ان يقوم الديوان الأميري ببناء مستشفى وتوزيع أراض زراعية.
من جانبه، قال رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون من ديوان البراك ان عملية التصفية بدأت في الكويت من خلال قوانين تقدم الى مجلس الأمة، مشيرا الى ان حكم البراءة يمثل تحولا بكل المقاييس لأن هناك أناسا في غاية السوء مما يحدث من ملاحقات، مضيفا يجب ألا نتوقف عند الحكم ويجب ان يكون للمحكمة الدستورية دور في حماية الشعب، وأن تكون هناك خطوات محددة لمنع هذا الوضع الفاسد الذي اذا استمر سيؤدي الى تفكيك الدولة.
بدورها، هنأت الحركة الدستورية الاسلامية «حدس» المتهمين ببراءتهم، ووصفتهم بالوطنيين الذين رفضوا سيطرة قوة الفساد وهيمنة المفسدين فاسقطتهم.وقالت الحركة في بيان لها انها دعت كافة القوى الشعبية الاصلاحية للاستمرار بالحراك الوطني الهادف لانقاذ الكويت من اختطاف المفسدين.ونقل البيان عن عضو الحركة والنائب في مجلس 2012 أسامة الشاهين قوله: «الكل رابح.. مبروك للكويت وأهلها وطليعتها الساعية للاصلاح، ولا عزاء للمحرضين الدخلاء».

وعودة إلى حكم البراءة فقد برأت محكمة  الجنايات أمس برئاسة المستشار هشام عبدالله جميع المتهمين بدخول مبنى مجلس الامة والبالغ عددهم 70 مواطنا بينهم 9 نواب سابقين وقضت بعدم اختصاصها بنظر الدعويين المدنيتين المرفوعتين من النائب علي الراشد والنائب المبطل عضويته محمد الجويهل.
واسست المحكمة حكمها على اعتبار ان مجلس الامة من تاريخ اول اجتماع له ولمدة اربع سنوات تكون الحيازة الفعلية للبرلمان وللمجلس امانة عامة تدير شؤون مبنى المجلس وملحقاته خلال فترة التجديد وهي ستون يوما تنتهي مع نهاية تلك المدة، وان المبنى تنظمه احكام ذات طبيعة دستورية منها المادتان 50 و118 من الدستور واللائحة الداخلية للمجلس فمحرم على السلطة العامة استخدام وسائلها وامتيازاتها على المبنى بشتى الصور.
واشارت المحكمة الى ان الفديوهات والسيديات المقدمة من امن الدولة التي تتضمن مقاطع منشورة في القنوات الفضائية لا تطمئن لها وتشكك بها وتحوم حولها الشبهات وتتعارض مع ظروف الواقعة.
ولتضارب اقوال شهود القضية وتعارضها مع اقوال ضابط المباحث في التحقيقات والنيابة، ولم تطمئن المحكمة لاقوال الشهود وتعارضها مع شهادة الضابط، وان تحريات الضابط لا تعتبر حجة ودليلاً والمحكمة تقيم صحته او عدم صحته وتبسط برقابتها على تحريات المباحث وتعتبر اقوال الضابط تحتمل الصدق والكذب وانتفاء القصد الجنائي لدى المتهمين.
«الوطن» تنشر تفاصيل وحيثيات حكم براءة المتهمين من دخول مبنى مجلس الأمة:

حكم المحكمة

بعد مطالعة الاوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
حيث ان المتهمين الثالث عشر والسابع والعشرين والحادي والاربعين والثالث والاربعين والتاسع والاربعين والحادي والخمسين والثالث والخمسين لم يحضروا جلسات المرافعة، فتسكون محاكمتهم غيابيا عملا بالمادة 122 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية.
حيث ان النيابة العامة اسندت للمتهمين.
وحيث ان تحقيقات الحادث بدأت ببلاغ من رئيس مجلس الامة جاسم محمد الخرافي الى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بتاريخ 2011/11/17 يفيد انه في مساء يوم الاربعاء 2011/11/16 اقتحم بعض الاشخاص مبنى مجلس الامة بالقوة وما صاحب ذلك من تخريب واتلاف بعض محتويات المبنى بما فيه قاعة الاجتماعات الرئيسية «قاعة عبدالله السالم» ويعد هذا العمل تعديا على الاموال العامة والمرافق العامة.
ولدى اخطار الادارة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية بالحادث، باشرت التحقيق، وفيه قرر عصام عبدالله العصيمي – مدير الادارة القانونية بمجلس الامة ان بعض الاشخاص قاموا بدفع رجال حرس مجلس الامة القائمين على حراسة بوابة المجلس عن طريق القوة محدثين بكل من فهد حمد عيد وصالح عمر العنزي وماجد طلق سعد وسعد سفاح المطيري ومبارك عبدالله الهاجري وناصر محمد صقر الاصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الاولية، وتمكنوا بهذه الطريقة من دخول باحة مجلس الامة ومن ثم كسروا قفل الباب الرئيسي لقاعة عبدالله السالم وعبثوا واتلفوا محتوياتها عمدا، مما ترتب على فعلهم تعطيل انعقاد الجلسة المقررة ليوم 2011/11/17 في ذات القاعة.
وبتاريخ 2011/11/18 اصدرت الادارة العامة للتحقيقات قراراً في القضية بارسالها الى النيابة العامة للاختصاص تأسيساً على ان مبنى مجلس الامة مرفق عام وان الاتلاف الذي لحق به ترتب عليه تعطيل انعقاد جلسة 2011/11/17 مما تشكل الواقعة جناية وفقا للمادة 2/250 من قانون الجزاء، كما ان واقعة الاعتداء على موظف عام اثناء تأدية عمله تشكل هي الاخرى جناية وفقا للمادة 322/135 من المرسوم بالقانون رقم 21 لسنة 2008 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء.
وقد تبع ذلك القرار السابق بيانه، بلاغ آخر من الوكيل المساعد لشؤون الامن العام اللواء/ محمود محمد الدوسري الى السيد المستشار النائب العام بتاريخ 2011/11/18 تضمن انه قد وردت معلومات الى وزارة الداخلية عن عزم بعض نواب مجلس الامة وعدد كبير من المواطنين التجمع والتظاهر في ساحة الإرادة في مساء يوم 2011/11/16، وفي الساعة الخامسة من مساء ذات اليوم قاد قوة امنية لحفظ الامن والنظام في تلك المنطقة بمعاونة قطاعات اخرى من الاجهزة الامنية كل في حدود اختصاصه، وقد حضر المتهمون من الاول وحتى الخامس والسابع والثامن والحادي عشر والخامس والستين والسادس والستين  (1، 2، 3، 4، 5، 7، 8، 11، 65، 66) وكذلك النواب محمد هايف المطيري وضيف الله بورمية وخالد السلطان وعبدالرحمن العنجري وجموع من المواطنين يقدر عددهم بالف وخمسمائة شخص يمثلون حركات وتيارات سياسية منها نهج والسور الخامس وكافي والقيت الخطابات حول ما دار بجلسة مجلس الامة في شأن مصير استجواب رئيس الوزراء (السابق)، وبعد الانتهاء من الخطب، قام بعض المتجمعين يقدر عددهم بستمائة شخص بمسيرة ومعهم بعض اعضاء مجلس الامة باتجاه منزل رئيس الوزراء السابق، وكانت تلك المسيرة لم يصدر بشأنها ترخيص من الجهة المختصة بوزارة الداخلية، مما حدا به الى وضع قوة امنية لمنع اقتراب المسيرة من منزل سالف الذكر، الا ان بعض الاشخاص في تلك المسيرة قاموا برمي رجال الشرطة بالقناني البلاستيكية والحجارة والعقل والاحذية وألفاظ السباب، وقد لحقت ببعض رجال القوة الامنية الاصابات الموصوفة بالتقارير الطبية، وبعدها طالب بعض نواب مجلس الامة المشاركين في تلك المسيرة بالتوجه الى مجلس الامة، وقد قامت القوة المكلفة بحراسة ذلك المبنى وهم من مرتبات الحرس الوطني بمنعهم من دخوله الا ان المتجمهرين تمكنوا من مقاومتهم ودخول مجلس الامة عنوة وبالقوة.

تحقيق النيابة

وفي التحقيق الذي تولته النيابة العامة من بعد ذلك، شهد اللواء محمود محمد الدوسري – الوكيل المساعد لشؤون الامن العام والقائد الميداني في يوم الواقعة – بأنه وبعد ان فرغ عدد من نواب مجلس الامة من خطبهم في ساحة الارادة في مساء يوم 2011/11/16، وردته معلومات من مصادر سرية عن عزام بعض النواب وبعض المتجمعين على التظاهر والسير معا اما باتجاه مبنى مجلس الوزراء او منزل رئيس الوزراء، وعلى الفور وبصفته القائد الميداني اقام حاجزين الاول يمنع وصول المسيرة الى مقر رئاسة الوزراء والثاني يمنع تلك المسيرة من الوصول الى منزل رئيس الوزراء، وكان المتهمون السابع والعاشر والسادس والخمسون يحرضون المتجمعين على المسيرة، ثم حضر ما يقارب 600 شخص من ساحة الارادة يقودهم المتهمون من الاول حتى الثامن والمتهم الحادي عشر يرغبون في التوجه صوب منزل رئيس الوزراء فطلب منهم فض التجمع فرفضوا وقطعوا الطريق العام ورموا رجال الشرطة بالقناني البلاستيكية والعقل والاحذية وتدافعوا بغية تجاوز الحاجز الامني، فاحدثوا برجال الشرطة الاصابات الموصوفة بالتقارير الطبية.

اقامة الدعوى الجزائية

وحيث انه بتاريخ 2012/12/27 اقامت النيابة العامة الدعوى الجزائية على المتهمين عبدالله جمعان ظاهر الحربش وصقر عبدالرحمن خليل الحشاش وسعت بهما الى هذه المحكمة بتقرير اتهام تكميلي تتهمهما بانهما في ذات الزمان والمكان المشار اليهما سالفاً بان الاول عبدالله جمعان الحربش -1 استعمل وآخرون – فيما سبق ذكرهم – القوة والعنف مع موظفين عموميين هم حرس مجلس الامة المكلفين بالحراسة وحفظ الامن والنظام وذلك بان تعدوا عليهم بالضرب والدفع فاحدثوا ببعض افراد الحرس الاصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الشرعية والاولية وقد بلغوا بذلك مقصدهم من دخول مبنى مجلس الامة وتجنيب افراد الحرس اداء اعمال وظيفتهم على النحو المبين بالتحقيقات.
-2 دخل وآخرون – السابق ذكرهم – عقاراً في حيازة الدولة هو مبنى مجلس الامة بقصد ارتكاب جريمة فيه – التجمع بغير ترخيص، الإتلاف – بان اقتحموا بوابته الرئيسية وقاعة الاجتمعات (قاعة عبدالله السالم) بكسر بابها وكان ذلك الفعل قد صدر من حشد غير مألوف من الناس واقترن بالعنف بان استعملوا القوة مع افراد حرس مجلس الامة على النحو المبين بالتحقيقات.
-3 أتلف وآخرون – سبق ذكرهم – عمداً وبقصد الاساءة مالاً ثابتاً مملوكاً للدولة هو قاعة الاجتماعات بمبنى مجلس الامة (قاعة عبدالله السالم) وجعلوها غير صالحة للاستعمال في الغرض المخصص لها بان كسروا باب القاعة واحدثوا تلفيات بداخلها وبعثروا محتوياتها وترتب على ذلك الاضرار المبينة وصفا وقيمة بالاوراق وعدم انعقاد جلسة مجلس الامة المقرر عقدها في صباح اليوم التالي على النحو المبين بالتحقيقات.
-4 اشترك وآخرون – سالفو الذكر – في تجمع داخل مجلس الامة في غير الاحوال والاوقات المحددة ودون ترخيص من الجهة المختصة على النحو المبين بالتحقيقات والثاني صقر عبدالرحمن خليل الحشاش اتهمته:
-1 قاوم وآخرون – السالف ذكرهم – بالقوة والعنف موظفين عموميين هم رجال الشرطة المكلفين بحفظ الامن والنظام في الطريق العام – شارع الخليج العربي المقابل لمبنى مجلس الامة – بان تعدوا عليهم بالدفع واسقاط الحواجز الحديدية الامنية عليهم ورميهم ببعض الاشياء المبينة بالاوراق فاحدثوا ببعض افراد الشرطة الاصابات المبينة بالتقارير الطبية الشرعية والاولية وكان ذلك اثناء وبسبب تادية اعمال وظيفتهم في منع المظاهرة وفض التجمهر على النحو المبين بالتحقيقات، كما اتهمت النيابة العامة الاثنين بأنهما:
-1 اشتركا وآخرون – السابق ذكرهم – في تجمهر مؤلف من اكثر من خمسة اشخاص في مكان عام الغرض منه ارتكاب جريمة – المظاهرة بغير ترخيص – والاخلال بالامن العام بان تجمعوا في الطريق العام (شارع الخليج العربي – ناحية التقاطع المروري المجاور لمبنى مجلس الامة) وتصدوا لرجال الشرطة وقاوموهم لمنعهم من اداء واجبات وظيفتهم في المحافظة على الامن والنظام وبقوا متجمهرين ولم يمتثلوا للاوامر الصادرة لهم بالانصراف على النحو المبين بالتحقيقات.
-2 اشتركا وآخرون – سبق ذكرهم – في مظاهرة بالطريق العام بان انطلقوا سيراً على الاقدام في الطريق العام – شارع الخليج العربي – من الساحة المقابلة لمبنى مجلس الامة باتجاه منزل رئيس الوزراء السابق بغير ترخيص من الجهة المختصة ولم يستجيبا للأمر الصادر بفض المظاهرة وكان ذلك مصحوباً باستعمال القوة على النحو المبين بالتحقيقات.
وطلبت النيابة العامة معاقبتهما طبقاً لنصوص المواد 47/ اولاً، ثانيا، 116، 135، 249، 254 من قانون الجزاء المعدل بالمرسوم بالقانون رقم 12 لسنة 2008 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء والمادتين 1/34، 1/35 من القانون رقم 1970/31 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء، والمادة الثانية من اصدار القانون رقم 31 لسنة 1970، والمواد 1/12، 3/16، 321/20 من المرسوم بقانون رقم 65 لسنة 1979 في شأن الاجتماعات العامة.
وحيث ان تاريخ وخلاصة الواقعة في شأنهما سيتضح من الادلة والاقوال.
فقد شهد خالد خميس مبارك سالم ان تحرياته التي باشرها استكمالاً لتحرياته السابقة دلت على ان المتهمين عبدالله جمعان الحربش وصقر عبدالرحمن الحشاش قد اشتركا في المسيرة التي انطلقت في الطريق العام – شارع الخليج العربي – من الساحة المقابلة لمجلس الأمة (ساحة الارادة) باتجاه قصر رئيس الوزراد السابق بتاريخ 2011/11/16 عقب ندوة (الشرعية بالدستور) وان المتهم صقر عبدالرحمن الحشاش قد اشترك والمتهمين الآخرين بالتدافع على الحاجز الحديدي وافراد الشرطة ودفع وضرب البعض منهم بهدف استكمال المسيرة متمكنين بذلك من اسقاط الحاجز الحديدي واختراقه مما اسفر عن اصابة الشهود المبينة اسماؤهم بأوراق القضية واضاف انهما اشتركا مع بقية المتهمين في التجمهر امام الحاجز الامني رافضين الامتثال للأوامر الصادرة بالفض، وانتهى الى انه حال دعوة المتهم الثالث المتجمهرين التوجه الى مجلس الأمة توجه المتهم عبدالله جمعان الحربش مع المتهمين والجموع وكان في الصفوف المتقدمة وحال الوصول الى البوابة الرئيسية لمجلس الأمة كان في طليعة من تداعوا على البوابة واقتحموها ودفعوا الحرس فأصيب عدد منهم المبينة اسماؤهم بأوراق القضية، وفي مقدمة المتهمين الذين اقتحموا قاعة عبدالله السالم بدفع بابها وكسر قفله واحداث اعوجاج فيه وشاركهم ترديد الهتافات والصيحات بداخلها.

تقرير الجنائية

وثبت من تقرير الادارة العامة للأدلة الجنائية – قسم المضاهاة  - تطابق صور عبدالله جمعان الحربش وصقر عبدالرحمن الحشاش على الصور الفوتوغرافية الثابتة بالاقراص المدمجة والمأخوذة لهما من أماكن متفرقة.
وبناء على طلب الدفاع، استحضرت المحكمة الشهود ومنهم رجال الشرطة ورجال حرس مجلس الأمة.

طلب النيابة

وحيث ان النيابة العامة طلبت معاقبة المتهمين بأقصى العقوبات المقررة بمواد الاتهام استناداً الى ادلة الثبوت قبلهم، المحامي الحاضر عن المدعي بالحق المدني علي فهد الراشد قدم مذكرة والتمس في ختامها بالزام المتهمين من الأول وحتى الثامن والمتهم الخامس والستين متضامنين ومتضامنين بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغا وقدره دينار واحد وخمسة آلاف دينار (5001) تعويضاً مدنياً مؤقتاً عما اصابه من اضرار واحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المدنية لتقدير التعويض الجابر للضرر وتوجيه تهمة شهادة الزور المؤثمة بالمادة 136 من قانون الجزاء لمبارك عبدالله الهاجري، كما قدم حافظة مستندات طالعتها المحكمة.

مطالعة محضر المعاينة

ولما كان ذلك، وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لمحضر المعاينة الذي اجرته النيابة العامة وتقرير الادارة العامة للأدلة الجنائية لمبنى مجلس الأمة اقتصار الاتلاف على باب قاعة عبدالله السالم  - قاعة الاجتماعات الرئيسية  - من اعوجاج لسان القفل، فالاتلاف هنا بسيط وقليل، ومن غير المتصور ان يدخل هذا العدد الكبير من المتهمين وغيرهم ممن لم تتوصل اليهم التحقيقات والتحريات هذا المبنى ثم ينتج عنه هذا الاتلاف المشار اليه سلفاً، فالدليل مفتقر في الأوراق على ان دخول المتهمين كان مقروناً بأي عرض غير مشروع، فقصد الاساءة غير متوافر لدى من دخل مجلس الأمة واتلف ذلك الباب، وخير شاهد على انتفاء قصد الاساءة انه لم يلحق ثمة اضرار اخرى بذلك المبنى رغم اتساعه، مما يتعين معه ببراءة المتهمين من الاول الى التاسع والاربعين والمتهمين الثاني والستين والثالث والستين والرابع والستين والتاسع والستين والسبعين من هذه التهمة المسندة اليهم.
وعن التهمة الرابعة وهي تهمة الاشتراك في تجمع داخل مجلس الأمة بغير ترخيص، فلم يقل احد صراحة من ان هناك تجمعا قد انعقد بداخل مجلس الامة من قبل المتهمين، حتي ان كتاب رئيس مجلس الامة الاسبق جاسم الخرافي لم يرد به هذا الامر، وقد جاءت اقوال كل من الشاهد الثامن عشر علام علي الكندري - الامين العام لمجلس الامة - والشاهد التاسع عشر عصام عبدالله العصيمي - مدير الادارة القانونية بمجلس الامة - خلوا مما يشير الى حصول هذا التجمع المقول به. اما بشأن ما جاء باقوال الشاهد السابع عشر المقدم خالد خميس مبارك - مساعد مدير ادارة مباحث العاصمة - بالتحقيق من ان المتهمين وجدوا في باحة المجلس بعد خروجهم من قاعة عبدالله السالم يرددون الهتافات، فمردود عليه ان توقف المتهمين لبرهة يسيرة في باحة المجلس حال خروجهم ليس هو ما عناه المشرع بالتجمع بغير ترخيص المنصوص عليه في المادة 3/16 من المرسوم بالقانون رقم 979/65 في شأن التجمعات هذا من جهة ومن جهة اخرى فإن مبنى المجلس النيابي له حرمة فلا يجوز نشر المصادر والمرشدين السريين فيه تحت اية ذريعة، والقول خلاف ذلك يؤدي الى ضرر خطير في المجتمع.
وترتيبا على ما تقدم وهديا به، فإن هذه التهمة غير ثابتة قبل المتهمين، فدخول المتهمين مجلس الامة هو امر واقع، حصل منهم ومن غيرهم في مساء يوم الواقعة، الا ان الدخول كان من عدة اوجه، فمنهم من دخل لنصرة رأيه كما سلف القول، ومنهم من دخل وكان مدفوعا بعامل الفضول وحب الاستطلاع ومنهم من دخله للتغطية الاعلامية والسبق الصحفي، خاصة وان اللواء بسام هاشم الرفاعي - الامين العام المساعد لشؤون الحرس بمجلس الامة - قرر امام المحكمة ان الجموع التي دخلت مبنى مجلس الامة وباحته انشدت النشيد الوطني وخرجت تباعا، ومن ثم تنتهي المحكمة الى عدم قيام الدليل المعتبر ولا على توافر العناصر القانونية لجريمة التجمع بداخل مجلس الامة دون ترخيص لاسيما وان وجود المتهمين داخل مجلس الامة كان لمدة قصيرة بما لا يستقيم معه القول وجود تجمع قد حصل بداخله، ويتعين ازاء ذلك القضاء ببراءة المتهمين من هذه التهمة المسندة اليهم.
وحيث انه طالما كان الثابت من الاوراق وما انتهت اليه المحكمة في قضائها هذا الى عدم ثبوت ان الدخول الى مجلس الامة كان لغرض ارتكاب جريمة فيه، وقضت ببراءة المتميز من التهمتين الثالثة والرابعة سالفتي البيان وعلى ما سبق ذكره، ومن ثم تكون التهمة الثانية وهي تهمة دخول مبنى مجلس الامة المسندة للمتهمين غير متوافرة الاركان لانتفاء القصد الجرمي لدى المتهمين، فحق لهذا براءة المتهمين من الاول الى التاسع والاربعين والمتهمين الثاني والستين والثالث والستين والرابع والستين والتاسع والستين والسبعين من هذه التهمة المسندة اليهم، وحيث انه وعن تهمة الدعوة الى التجمع داخل مجلس الامة في غير الاحوال والاوقات المحددة ودون ترخيص من الجهة المختصة والمنسوبة للمتهمين من الاول الى الثامن والمتهم الحادي عشر.
وحيث ان المحكمة قد تناولت التهمة الرابعة وهي «الاشتراك في تجمع داخل مجلس الامة دون ترخيص» على التفصيل المتقدم، وفي هذا النطاق تيقنت المحكمة في تصويرها للواقعة بأن دخول المتهمين مجلس الامة لم يكن بقصد ارتكاب جريمة فيه استنادا الى ما انبأت به المعاينات وكشف عنه التحقيق وقد تمت تبرئة المتهمين بموجب هذا القضاء من تلك التهم، فالمنتمون لم تتهيأ لهم الاسباب لسماع آرائهم ومطالبهم فوجدوا بمجلس الامة ما يحقق مرادهم ففعلوا. وكان ضابط المباحث سالف الذكر يذهب في اقواله الى تصوير هذه الواقعة اقرب ما يكون المتهمون يبتغون من دخولهم المجلس لعقد اعتصام مفتوح بداخله، الا ان الواقع يدحضه، ذلك ان المتهمين لم يلبثوا بالمجلس الا قليلا، ولم يثبت للمحكمة ان هناك تجمعا قد حصل بداخل المجلس بالمفهوم القانوني، وطالما لم يثبت ذلك، فإن تهمة الدعوة الى التجمع داخل مجلس الامة والمنسوبة الى المتهمين المذكورين غير قائمة على اساس من الواقع، ولم يأت هذا الامر الا من التحريات، وهذه التحريات لوحدها لا تترك مجالا سوى لاحتمال قد يكون مقبولا او غير مقبول، ومتى قام الاحتمال ترك مجالا للشك في ان المتهمين مقارفو هذه التهمة، ويتعين لذلك ببراءة المتهمين من الاول وحتي الثامن والمتهم الحادي عشر من هذه التهمة المنسوبة اليهم.

الأبواب المفتوحة

وحيث ان الكويت فتحت كل الابواب لابداء الآراء على كافة الاصعدة لمواطنيها وكذا الموجودين علي ارضها، وهذه الحرية شاملة لم تستثن احدا فلا تمثل ترفا، وليست محصورة على احد، بل هي اسلوب منهج تأصل في نفوس الناس عبر درب من الممارسات والتجارب، فكل مواطن له رأي مصون مادام في دائرة ابداء الرأي، وقد يكون لهذا الرأي مؤيدون يدافعون عنه، والرفق بأصحابها واجب، طالما لم يحمل اصحابها اعتقادا منحرفا او فيه فتنة للبلاد والعباد.
وحيث ان المحكمة ترى ان ما حدث في مساء يوم الواقعة ابتدأ بتجمع مشروع في ساحة الارادة بمناسبة عقد ندوة عامة واستمر هذا التجمع هادئاً وبعد ختام تلك الندوة احتشد البعض واراد السير بمظاهرة صوب منزل رئيس الوزراء السابق، فوقف رجال الشرطة لمنع المظاهرة من تجاوز المنطقة المحيطة لساحة الارادة ثم حصل تجمهر امام الحاجز الامني مختلف عن ذلك قيام بعض الاشخاص الاستقواء على رجال الشرطة، الا ان بعض المتهمين - وكما سيتضح من الادلة والاقوال - كان لهم دور محمود في تهدئتهم - فتراجع المتهمون وآخرون وانفض ذلك التجمهر امام الحاجز الامني من تلقاء نفسه، فمنهم من غادر المكان ومنهم من اتجه الى مجلس الامة لنصرة رأيه ومنهم من انتظر في ساحة الارادة.
والمحكمة ترى ان ما حصل من تجمهر عقب الندوة لا ينطوي على الدليل المثبت لتوافر القصد الجنائي لدى المتهمين في هذه التهم الثلاث المسندة الى كل واحد منهم، فمناط العقاب على التجمهر ارتكاب الجرائم والاخلال بالامن والنظام العام، وهذا ما لا دليل عليه في هذه القضية، فلم يثبت للمحكمة ان المشتركين في كل من التجمهر والمظاهرة كانت لديهم نية ارتكاب الجرائم او كان فعل التجمهر وكذا التظاهر كان مقرونا بأي غرض غير مشروع. وكان البين ان فعل المتهمين هو بسط الرأي عن شخص رئيس الحكومة السابق دون ان يقترن ذلك الرأي مقاومة او احتجاج يعرقل عمله او اعمال الحكومة او صدر منهم ثمة تهديد للتأثير او النيل منها او انهم مسوا بالطمأنينة العامة او عرضوا السلم العام للخطر، فالقصد الاجرامي منتفيا ضد المتهمين.
وحيث إنه وعن تهمة استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين «رجال الشرطة» المكلفين حفظ الأمن والنظام في الطريق العام «شارع الخليج العربي» المقابل لمبنى مجلس الأمة بأن تم التعدي عليهم بالدفع وإسقاط الحواجز الحديدية ورميهم ببعض الأشياء فأحدثوا ببعض أفراد الشرطة الإصابات المبينة بالتقارير الطبية وكان ذلك أثناء وبسبب تأدية أعمال وظيفتهم في منع المظاهرة وفض التجمهر والمسندة للمتهمين من الأول إلى السابع والثلاثين والمتهمين الرابع والأربعين إلى السادس والأربعين والمتهمين التاسع والأربعين إلى الثالث والستين والمتهم السبعين، وكذلك عن تهمة الإهانة بالقول والإشارة لموظفين عموميين هم رجال الشرطة المكلفون بحفظ الأمن والنظام في الطريق العام «شارع الخليج العربي» بأن وجَّه إليهم الألفاظ والعبارات والإشارات وكان ذلك أثناء وبسبب تأديتهم أعمال وظيفتهم في منع المظاهرة وفض التجمهر والمسندة للمتهمين من الأول إلى التاسع ومن الحادي عشر إلى الثالث عشر والمتهمين التاسع والأربعين والخمسين والثامن والخمسين والتاسع والخمسين والحادي والستين.

الركن المادي

وحيث إن الركن المادي في الجريمة المنصوص عليها في المادة 135 من قانون الجزاء يتمثل في فعلي التعدي أو المقاومة مع اقترانهما بالقوة أو العنف أو بأحدهما، وفي هذا الصدد، فإذا كان الاعتداء وقع بشكل هجومي على رجل الشرطة ومن في حكمه فإنه يسمى تعديا، أما إذا كان دفاعياً فإنه يسمى مقاومة، وقد ذهبت النيابة العامة في وصف هذه التهمة- مقاومة رجال الشرطة- من أن المتهمين المذكورين قاوموا بالقوة والعنف رجال الشرطة المكلفين بحفظ الأمن والنظام في الطريق العام إلخ..، ووصفت فعلهم بالمقاومة على النحو الذي جرى به تقرير الاتهام، وهذا الوصف لا يلتئم مع واقع الحال في الدعوى وينبئ عن أمر ما قد بدر من رجال الشرطة مع من وجد بمكان الواقعة قابله ردة فعل دفاعية من الآخرين، وهذا كله ما لا دليل عليه في الأوراق، ولم يقل أحد بذلك، ذلك أن مقصود الجاني من مقاومة رجال الشرطة هو الهرب لمنعهم من القبض عليه أو الهرب منهم بعد أن كان مقبوضاً عليه ومودعاً في حراستهم للحيلولة دون اداء أعمالهم المكلفين به بمقتضى وظائفهم، بأن ما انتهت إليه النيابة العامة بالوصف السابق بيانه من اعتبار شق أن هذه الواقعة بأنه مقاومة رجال الشرطة أثناء تأدية وظيفتهم وبسببها هو وصف خاطئ لا يلتئم مع التفسير السليم للقانون، أما في ما يتعلق بالشق الآخر من هذه الواقعة وهو تعدي المتهمين سالفي الذكر على رجال الشرطة بالقوة والعنف من دفعهم وإسقاط الحواجز الحديدية الأمنية عليهم ورميهم بأشياء فإنه لا مراء فيه أن هذه الأفعال قد وقعت أخذاً من أقوال رجال الشرطة الذين سئلوا بتحقيقات النيابة العامة وهم العقيد ناصر بطي محمد والنقيب عبدالعزيز صالح راشد والملازم أول حمدان صالح زايد والملازم بندر محيميد مشعان ووكيل عريف بدر جمال محمد، إلا أن أياً منهم لم يجزم على وجه قاطع أن شخصاً بعينه ارتكب تلك الأفعال سوى أقوال الملازم أول حمدان صالح زايد الذي قرر أن المتهم الحادي عشر طلب من المتجمهرين أمام الحاجز الأمني اقتحامه، وقد أصيب من جراء الاندفاع، إلا أن الثابت من أقوال هؤلاء الشهود السالف ذكرهم قد جاءت متفقة أن عدد الجموع أمام الحاجز الأمني خمسمائة شخص تقريباً على امتداد الحاجز الفاصل ما بين موقع بوم البحار إلى المستشفى الأمريكاني «سابقا»، فإن تحديد أشخاص الفاعلين ممن قارفوا فعل التعدي على رجال الشرطة عسير، وقد وقعت تحت جنح الظلام، وقد يكون هناك من انضم إلى تلك الجموع ولا تربطهم رابطة بها ممن اتخذوا الإجرام السافر غرضا لها، وأن ما حصل من تعد على رجال الشرطة كان بقصد تنفيذ هذا الغرض الإجرامي من شرذمة لم يتم القبض عليهم في وقتها، ولم يثبت للمحكمة أن أفعال التعدي على رجال الشرطة قد وقعت عن ثبوت علم المتهمين بها أثناء وقوفهم أمام الحاجز الأمني، فقيام أشخاص فجأة بأفعال التعدي لا يسأل عنها المتهمين طالما لم يثبت علمهم بها أو اتفاقهم عليها أو توافقوا على التعدي وخاصة أن أفعال التعدي على موظفين عموميين- رجال الشرطة- بعيدة عن المألوف ولا يجوز الافتراض أن من وجود أمام الحاجز الأمني قد توقعوا ذلك، وعليه لا تصح محاسبتهم عليه، وعلى هذا ما قرره اللواء محمود محمد الدوسري أمام المحكمة من حدوث أعمال شغب أمام الحاجز الأمني دون أن يشير إلى شخص بعينه من المتهمين وقد عالجتها القوات الخاصة في حينها في غضون دقيقتين، وقرر صراحة أن كلا من المتهمين من الأول وحتى الثامن والمتهم الحادي عشر وهم من المتهمين الذين أسندت إليهم النيابة العامة تهمتي التعدي على رجال الشرطة وإهانتهم كان لهم دور بالغ الأثر في تهدئة من كانوا قبالة الحاجز الأمني وطلبهم منهم صراحة بعدم الاحتكاك برجال الشرطة وكان المتهمان الأول والسابع يطلبان من المواطنين التراجع والابتعاد عن الشرطة والحاجز الأمني، وأضاف أنه لم يقم أحد من المتهمين بالاعتداء على رجال الأمن وزاد على ذلك وأبان أمام المحكمة أنه لا يعلم قصد المتهمين من الوجود أمام الحاجز خاصة وأنهم ابتعدوا عنه بعد ذلك، كما لم يأت على لسانه أي إهانة صدرت من المتهمين لرجل شرطة، أما بشأن ما دل عليه التحري بعدئذ على أن المتهمين قارفوا هاتين التهمتين وتحديد دور كل منهم، فالتحريات لا عبرة لها في هذا المقام مادام القاضي الجنائي غير مقيد بحسب الأصل بالأخذ بنوع معين من الدليل ومادامت له الحرية المطلقة في استمداد الدليل من أي مصدر في الدعوى يكون مقتنعاً بصحته، والتحريات وترديد على لسان مجريها تظل مجرد قرينة بدحضها الدليل، وكانت أقوال اللواء محمود محمد الدوسري أمام المحكمة محل قبول واطمئنان كالشرح السابق، كما أنه نفى أن يكون المتهم الحادي عشر قد ارتكب أياً من التهمتين المشار إليهما والمنسوبتين إليه، بل أضاف اللواء المذكور أن هناك أشخاصاً آخرين أسهموا في تهدئة الأمور، فمن غير المتصور عقلا ومنطقا أن يقوم المتهمون بتهدئة الأوضاع وطلبهم بعدم الاعتداء أو الاحتكاك برجال الشرطة ثم يتهمون بمثل هذا الاتهام، ومن ثم تكون هاتان التهمتان غير قائمتين على أساس فحق لهذا براءة المتهمين منهما عملا بالمادة 172 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية.

تهديد شفوي

وعن التهمة المسندة إلى المتهم الحادي عشر بأنه هدد شفهياً رجال الشرطة بإنزال ضرر بهم بأن وجه إليهم عبارة- مبينة بالأوراق- قاصدا بذلك حملهم على الامتناع عن القيام بواجبات وظيفتهم، فإنه سبق القول إن اللواء محمود محمد الدوسري- القائد الميداني في يوم الواقعة- نفى أمام المحكمة صدور ثمة فعل من استعمال القوة أو قول من تهديد مع رجال الشرطة من قبل المتهم الحادي عشر، بل إن الأخير له دور محمود في تهدئة الأمور في ذلك الوقت، هذا وعلى فرض صدور التهديد من المتهم، فإنه من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 116 من قانون الجزاء إنما يتحقق إذا توافرت نية خاصة بالإضافة إلى القصد العام تتمثل في نيته  الحصول من الموظف العام المعتد عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحق له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن اداء عمل كلف بأدائه، وكانت الأوراق جاءت خلواً مما يثبت أن المتهم الحادي عشر قد استعمل القوة أو التهديد مع رجل أمن لحمله على قضاء أمر غير حق أو اجتناب اداء عمل المكلف به سوى التحريات، على أنه وإن كانت هذه التهمة لا تستند إلى غير القرينة وهي التحريات التي لم يتآلف معها ثمة دليل، فإن القضاء ببراءة المتهم الحادي عشر يكون لزوماً لا فكاك منه وهو ما تقضي به المحكمة.
وحيث انه وعما اسند للمتهمين من الأول الى التاسع والاربعين والمتهمين الثاني والستين والثالث والستين والرابع والستين والتاسع والستين من تهمة بأنهم استعملوا القوة والعنف مع موظفين عموميين هم حرس مجلس الأمة المكلفين بالحراسة وحفظ الامن والنظام وذلك بأن تعدوا عليهم بالضرب والدفع فأحدثوا ببعض افراد الحرس الاصابات الموصوفة بالتقارير الطبية الشرعية والاولية وقد بلغوا بذلك مقصدهم من دخول مبنى مجلس الأمة وتجنيب افراد الحرس اداء اعمال وظيفتهم.
وبما ان مفاد هذه التهمة ان مقطع الدعوى ومثار الخلاف فيها ينحصر اصلاً واساساً في تعرف حقيقة الحادث وهل هو اقتحام بالقوة والعنف وقع على حراس البوابة ام دخول لم يصاحبه عنف، فان كان اقتحاماً فمن هو الفاعل.
وبما انه لا ريب فيه ان الحادث اقتحام بالقوة والعنف لا يصح ان تلحقه شبهة الدخول، ويهم المحكمة ابتداء ان تنوه بأن وجود تقارير طبية تتحدث عن وجود اصابات ببعض رجال الحراسة القائمين على البوابة الرئيسية للمجلس واقع حاسم لا يستقيم معه في اي تقدير احتمال وقوع هذه الاصابات بغير هذا الطريق المصاحب باستعمال القوة والعنف، واذا جاز ان يصح في التصور اي فرض آخر تعليلاً لتلك الاصابات فهو لا يكون الا في احد امرين او مجتمعين اولهما – ان تكون هذه الأفعال المصاحبة للعنف الواقع على رجال حراسة البوابة الرئيسية لمجلس الأمة قد نبتت عنه عدد محدود من المتجمهرين فجأة، فلا يتحمل مسؤولية ذلك جنائياً باقي المتجمهرين الذين يتألف منهم التجمهر وقت ارتكاب هذه الجريمة في حال عدم ثبوت علمهم بذلك او اتجهت خواطهرهم اتجاها ذاتياً نحوها، بحيث لا يصح ان يفترض عكس ذلك.
الثاني – سوء اعداد وتخطيط وتدبير من القائد وجنوده المسند اليهم حماية مبنى مجلس الأمة، فانحشار احد الحراس بين البوابة والشاحنة العسكرية ودهس احد الحراس من قبل هذه الشاحنة مؤشر على ذلك دونما حاجة الى بيان، ولا سيما ان رجال حراسة مجلس الأمة أقروا امام النيابة العامة ان التعليمات الصادرة اليهم تمنع استخدام القوة مع الوضع القائم حين ذاك.

تصوير الواقعة

وحيث ان ما زعم به المتهمون العاشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والحادي والعشرون والسابع والعشرون والثامن والعشرون والثلاثون والحادي والثلاثون والرابع والثلاثون والسادس والثلاثون والسابع والثلاثون والثاني والاربعون والرابع والاربعون والخامس والاربعون والثامن والاربعون والثالث والستون من تصويرهم للواقعة على ان اللواء محمود محمد الدوسري طلب منهم ذلك وفي موضع انهم لجؤوا للمجلس احتماء ووقاية لأنفسهم من اعتداء رجال الشرطة عليهم وحال وصولهم الى البوابة الرئيسية للمجلس قام الحراس بفتحها لهم انما هو تصوير يهدره أنه ابتدع اخيراً من هؤلاء المتهمين لتضليل التحقيق ورغبة في الخلاص مما أتوا، لانه لا يتصور واقعاً ان يجمع المرء بين أكثر من رواية عن فعل واحد الا اذا كان يتخبط.

تأمين المبنى

وحيث ان اقوال رجال حرس مجلس الأمة القائمين على تأمين مبنى مجلس الأمة في مساء يوم الحادث وعلى اختلاف رتبهم وخاصة من كان منهم على البوابة الرئيسية قد خلت من اي تحديد شخص بعينه استعمل القوة والعنف معهم بغية الدخول لمجلس الأمة سوى اقوال مبارك محمد عبدالله الذي قرر ان المتهم الحادي عشر اندفع بقوة صوب حرس المجلس مقرناً فعله بعبارة «هذا بيت الشعب» وهذا المتهم محل نظر وسيأتي البيان على ذلك فيما بعد.
وعن المتهمين – عدا الحادي عشر  - ومثار الاتهام المسند اليهم بأنهم استعملوا القوة والعنف مع حرس مجلس الأمة على ما سبق التفصيل في وصف التهمة، فان سلطة الاتهام قد اتخذت من التحريات سنداً في اثبات الاتهام ضدهم، وكانت التحريات واقوال مجريها جاءت متناقضة تناقضاً بيناً مع باقي الادلة والشواهد من عدة وجوه:
الوجه الأول – اشار المقدم خالد خميس مبارك  - ضابط المباحث – في اقوال بالتحقيق من ان المتهمين من الاول الى الثامن والمتهمين الثاني عشر والرابع عشر ومن الخامس والعشرين الى الثامن والعشرين والمتهمين الحادي والثلاثين والثاني والثلاثين والتاسع والثلاثين والحادي والاربعين والثاني والاربعين والثامن والستين والتاسع والستين استعملوا العنف مع رجال حرس المجلس القائمين على حراسة البوابة الرئيسية لمجلس الأمة وذلك بدفعهم هو قول يناقض اقوال رجال الحراسة بالتحقيقات، فقد جاءت اقوال كل من وكيل اول ضابط ناصر محمد صقر والرقيب مبارك محمد عبدالله ووكيل عريف ماجد طلق سعد ووكيل عريف سعد سفاح بجاد ووكيل عريف فهد بدر خالد والعريف فهد حمد عبد خلواً من تحديد شخص محدد من المتهمين قد قارف افعال واعمال القوة والعنف اتجاههم رغم ان بعض المتهمين كانوا نواباً للأمة في ذلك الوقت ومن المعلومين لرجال الحراسة وهم اصلا لا يحتاجون ان يؤتوا بمثل هذه الوسائل طالما ان دخول المجلس حق دستوري مقرر لهم ولا يجوز منعهم، بل تلتقي شهادتهم على ان البوابة الرئيسية تم فتحها للمتهم الاول بصفته نائباً للأمة وبناء على طلبه وبمجرد فتحها له تبعه الاخرون ودخلوا بعد تدافعهم على البوابة ذاتها ودون قصد منهم على التعدي على رجال الحراسة بل زادوا على ذلك ان المتهمين الرابع والسابع كانا يطلبان منهم فتح البوابة دون ان يقترن طلبهما بثمة فعل ينم عن قوة وعنف منهم.
الوجه الثاني  - قرر اللواء بسام هاشم الرفاعي ان عدد الاشخاص الذين وقفوا قبالة البوابة الرئيسية للمجلس تقدر بثلاثمائة شخص تقريباً وبعضهم من الاشخاص المعلومين لديه كونهم اعضاء بمجلس الامة ولم يصدر منهم عنف او تعدي على افراد الحراسة وعند فتح البوابة بشكل بسيط تدافع الموجودون على البوابة ذاتها، وانه نفسه لم يتعرض لثمة عنف او قوة، وان المتهم الرابع له دور كبير في اخراج المواطنين من مجلس الامة، واضاف انه لا يستطيع تحديد ما اذا كان هناك اتفاق بين الجميع على دخول المجلس.
الوجه الثالث: لم يأت ذكر على لسان ضابط المباحث سالف الذكر من ان المتهمين الخامس عشر والثالث والعشرين والثالث والستين والرابع والستين قد اتوا اعمال القوة والعنف مع حرس مجلس الأمة، كما قرر الضابط نفسه ان بعض المتهمين ممن دخل منهم مجلس الامة دخله متأخرا بعد ترك البوابة الرئيسية دون حراسة وحدد بعضا منهم المتهمين العاشر والسابع عشر والثالث والثلاثين والثامن والثلاثين والسادس والاربعين، وهذا القول لا يستقيم واقعا ان يدخل الشخص مجلس الامة عن طريق البوابة الرئيسية التي تركت دون حراسة ثم يتهم بمثل هذا الاتهام، اذ لا موجب بينهما ولا ضرورة لان في وسيلة دخولهم منفردة كفاء في بلوغ الغاية وخاصة ان البوابة تركت مفتوحة كما سبق القول ولم يثبت ثمة اتفاق بين الاخير وبين من سبقهم بالدخول ممن لم تكشف عنهم التحقيقات والتحريات.
الوجه الرابع - حملت تحريات المباحث الاولية ان اشخاص اتهموا في هذه القضية وانهم دخلوا مجلس الامة، ووردت اسماؤهم صراحة في محاضر تحقيقات النيابة العامة، ثم قام ضابط المباحث المقدم خالد خميس مبارك باستبعادهم من دائرة الاتهام بمقولة ان تحرياته اكدت بأنه لا شأن لهم بهذه الواقعة رغم ثبوت اثر بصمة اصبع احدهم داخل قاعة عبدالله السالم كما جاء بتقرير الادلة الجنائية، وقد سايرته النيابة العامة في هذا الاتجاه دون اجراء تحقيقاتها معهم.
الوجه الخامس - ليس كل من دخل مجلس الامة في مساء يوم الواقعة كان يقصد اعلان رأيه او اعتراضه على امر ما، فقد سبق القول ان من دخله كان مدفوعا بحب الاستطلاع والبعض الآخر دخله للتغطية الاعلامية، فالتكهن بخلجات النفوس وخواطر العقول وما تضطرب به من خير وشر ليس في مقدور البشر خاصة في خضم هذا العدد والظلمة التي كانت تسود المكان وبالتحديد قاعة عبدالله السالم وفي غير النطاق المتقدم للواقعة وعلى لسان ضابط المباحث المذكور فإنه يذهب في تحرياته وأقواله بالتحقيق وامام المحكمة الى تصوير واقعة دخول المجلس على انه اعتصام مفتوح بداخله، وفي هذا الاتجاه قرر بأن المتهم الثالث اعلن عن ذلك وايده الآخرون، الا ان الواقع يدحضه، اذ ان الثابت ان الداخلين للمجلس لم يلبثوا فيه غير ساعة.
اما بشأن المتهم الحادي عشر، فقد سبق القول ان المتهمين ومنهم هذا المتهم اصحاب رأي، وهذا الاخير لم يقم الدليل بشأنه انه يحمل فكرا منحرفا او ان رأيه يدعو الى فتنة في المجتمع، وترى المحكمة انه وبسبب طارئ وهو ثورة الانفعال لايصال فكرته السياسية اتخذ من مجلس الامة مكانا لذلك، ولا ينبغي النظر الى فعله على انه مجرم فاسد، بل على انه صاحب رأي اخطأ السبيل في نصرة رأيه فالقصد الجنائي لديه غير قائم، فإبداء الرأي الحر من مصلحة الامة، وان تكون في دائرة الدعوة بالمنطق والحكمة والموعظة الحسنة، لا بالطفرة، فإن الطفرة في طبائع الاشياء والامور السياسية والاجتماعية من الامور غير المنتجة التي لا ترفع عدلا ولا تخفض باطلا.
وبما انه لما سلف، فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهمين من هذه التهمة المسندة اليهم.
وعن التهمة المسندة للمتهمين السابع والثامن والخمسين والثالث والخمسين بأنهم حرضوا رجال الشرطة على التمرد بأن طلبوا منهم عدم القيام بواجبات وظيفتهم وعدم الامتثال للاوامر الصادرة اليهم من قياداتهم بمنع المظاهرة وفض التجمهر في الطريق العام من خلال توجيه العبارات دون ان يترتب على ذلك التحريض اثر. وارتأت النيابة العامة ان هذه التهمة قائمة قبل المتهمين، وقدمت تدليلا على ثبوت التهمة في حق كل منهم اقوال كل من اللواء محمود محمد الدوسري والعقيد فلاح ملفي مطلق والمقدم خالد خميس مبارك، فقرر اللواء المذكور بالتحقيق ان المتهمين السابع والثامن قاما بتحريض رجال الشرطة على التمرد ودعم الامتثال لاوامر رؤسائهم، والعقيد المذكور قرر بالتحقيق بمثل ذلك والمقدم المذكور قرر بذات الجهة ان التحري دل على ان المتهمين السابع والثامن والخمسين والثالث والخمسين قارفوا هذه التهمة.
وحيث ان اللواء محمود محمد الدوسري قد اتى بجديد امام المحكمة في غير ما شهد به رجلا الشرطة سالفا الذكر، فشهد ان المتهمين السابع والثامن كانا يقومان بتهدئة المتجمهرين ويطالبانهم عدم الاعتداء على رجال الشرطة، وان اي منهما لم يقصد تحريض الشرطة على التمرد والعصيان وهو نفسه لم يقل بذلك، وكانت هذه الشهادة تلقى قبول واطمئنان المحكمة، وبذلك تكون هذه التهمة غير ثابتة في حق المتهمين السابع والثامن، ويتعين براءتهما منها.
وبالنسبة للمتهيمن الخمسين والثالث والخمسين، فقد جاءت ادلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة غير كافية على حمل هذا الاتهام في حق المتهمين سالفي الذكر، ذلك ان اوراق الدعوى قد خلت من دليل يقيني على ثبوت هذه التهمة قبلهما، فلم يقل احد خلاف ضابط المباحث بذلك،. وبنى الاخير اقواله بناء على تحرياته، وكانت التحريات بمفردها لا تنهض بذاتها دليلا كافياً على حمل الاتهام في حق المتهمين، اذ انها لا تعدو ان تكون رأياً لقائلها تحتمل الصدق او غير ذلك ، فحق لهذا براءة المتهمين الخمسين والثالث والخمسين من هذه التهمة المسندة اليهما.
وحيث انه وعن تهمة العيب في الذات الاميرية المنسوبة للمتهم الخمسين. فانه لا ريب ان العبارة مثار الاتهام قد صدرت من المتهم الخمسين، وشهادة اللواء محمود محمد الدوسري محل اعتبار واطمئنان وقبول المحكمة، وهو الامر الذي اكدته تحريات المباحث، والمتهم نفسه لا يمارى في صدروها منه الا انه نفى ان يكون قصد منها تعييب ذات الامير، وقالها في لحظة ضاقت عليه نفسه بسبب ما آلت الامور بحسب رايه واهمها رئيس الوزراء السابق على ضوء ما كان يتم تداوله في ذلك الوقت.
وحيث ان الاصل في ان المادة 25 من القانون رقم 31 لسنة 1970 وطبقا لما تضمنه نصها ان من طعن في حقوق الامير وسلطته او العيب في ذاته يعاقب، فانه لا يكفي في جريمة العيب حصول عيب بالفعل بل يجب ايضا ان يكون الجاني قد قصد الى العيب وتعمده. وان ما وقع من المتهم انما كان للنيل من رجال الامن على اثر منعه من الاقتراب من الحاجز الامني دون ان يرد بخاطره العيب في الذات الاميرية، وتقضي المحكمة ببراءة المتهم الخمسين من هذه التهمة.
وعن تهمة سرقة المطرقة المملوكة للدولة من قاعة عبدالله السالم بمبنى مجلس الامة والمنسوبة للمتهم السابع والثلاثين، فان هذه التهمة المنسوبة للمتهم لا تستند الى غير القرينة وتعتمد على ما جاء بتحريات المباحث وترديد من قبل مجريها المقدم خالد خميس مبارك، والمحكمة لا تطمئن لتصويره للواقعة التي لم تتأيد بثمة دليل في الأوراق، إذ لم يضبط المتهم المذكور أثناء ارتكابه لها ولم يقل أحد بمشاهدته بعين حاضرة أثناء ارتكابه لها، كما لم تضبط المطرقة المسروقة بحوزته، وأن مجرد مشاهدة المتهم ممسكاً للشيء المسروق برهة داخل قاعة عبدالله السالم ليس دليلاً على ارتكابه السرقة، ولم يثبت للمحكمة أنه نقلها إلى حيازته الكاملة، أما بشأن ما جاء بتحريات المباحث من أن هذا المتهم اتفق مع آخر مجهول على ارتكاب السرقة عن طريق تسليمها له، فهذا القول بحسب المساق الذي ورد به على لسان ضابط المباحث سالف الذكر لا يعدو أن يكون وصفاً استنتاجياً منه لمسلك المتهم يحتمل الصواب أو الخطأ خاصة وأن المتهم اعتصم بالإنكار منذ الوهلة الأولى.
وحيث إنه لم يقع في هذه التهمة الدليل اليقيني المقنع على ثبوتها في حق المتهم، ومن حيث إن الحدود تدرأ بالشبهات كما قال الرسول الكريم وأن الشك يفسر دوماً لمصلحة المتهم، ومن ثم يتعين الحكم ببراءة المتهم السابع والثلاثين مما نسب إليه وفقا للمادة 1/172 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية.
وحيث إنه وعن الدعويين المدنيتين الأولى مقامة من علي فهد الراشد والثانية مقامة من محمد سالم الجويهل، فإنه يلزم لاختصاص المحكمة الجزائية بالفصل في التعويضات المدنية، أن تكون هناك صلة مباشرة بين الجريمة والضرر، ولما كانت الدعويان المدنيتان المقامتان من سالفي الذكر، فإن الضرر المباشر الناشئ عن الجرائم الواردة بتقرير الاتهام- في حال ثبوته- لا يصيبهما بشكل مباشر، ومهما كانت صفتهما سواء كمواطن أم كنائب للأمة، وإنما يكون ذلك عن طريق غير مباشر، فلا تقبل دعواهما المدنية، ولاتكون لهما صفة في رفع الدعوى المدنية أمام المحكمة الجزائية مع الدعوى العمومية المرفوعة من النيابة العامة، فإن هذا الحق مقصور على من يكون قد أصابه ضرر من الجريمة مباشرا وشخصياً دون غيره، ومن ثم فإن المحكمة تقضي بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعويين المدنيتين.
وعن الادعاء المدني من المتهم الخامس والستين بإلزام وكيل وزارة الداخلية بصفته بأن يؤدي له مبلغ التعويض المطالب به جراء اعتداء رجال الشرطة بضربه وإحداث اصابته، فإن النص في المادة 111 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية قد جرى على أنه «يجوز لكل من اصابه ضرر بسبب الجريمة أن يرفع دعوى بحقه المدني أمام المحكمة  التي تنظر الدعوى الجزائية في أية حالة كانت عليها الدعوى إلى أن تتم المرافعة ويكون له في هذه الحالة صفة المدعي المنضم في الدعوى الجزائية إذا كان غيره هو الذي رفعها»، والمستفاد من هذا النص أن من له الصفة في رفع الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجزائية من تثبت له الصفة أو المصلحة في التعويض، وكان المتهم الخامس والستين قد قدم في هذه الدعوى كمتهم، وتقرير الاتهام قد خلا أصلا من ثمة جريمة منسوبة لأحد منتسبي وزارة الداخلية حتى يستطيع المتهم المذكور المجني عليه أن يطالب بالتعويض قبل وزارة الداخلية عن الأضرار التي قد تكون أصابته، فينحسر الاختصاص عن هذه المحكمة ولا يعدو أن يكون هذا الادعاء نزاعاً مدنياً من قبل المتهم الخامس والستين ضد وزارة الداخلية وينعقد الاختصاص للمحكمة المدنية المختصة بنظره أصلا، ومن ثم تقضي المحكمة بعدم اختصاصها بنظر هذه الدعوى المدنية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة غيابيا للمتهيمن الثالث عشر والسابع والعشرين والحادي والأربعين والثالث والأربعين والتاسع والأربعين والحادي والخمسين والثالث والخمسين وحضورياً للباقين:
أولا: ببراءة المتهمين مما أسند إليهم.
ثانيا: وفي الدعويين المدنيتين المقامتين من علي فهد الراشد ومحمد سالم الجويهل بعدم اختصاص المحكمة بنظرهما.
ثالثا: وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية المرفوعة من محمد خليفة الخليفة على وكيل وزارة الداخلية بصفته.


==========

محامون: الحكم تاريخي ونثمن دور القضاء الكويتي الشامخ

قال المحامي مشاري الصواغ بأن الحكم ببراءة جميع المتهمين تاريخي في واحدة من أبرز القضايا التي مرت على الكويت، معربا عن ثقته الكبيرة بنزاهة القضاء الكويتي الشامخ الذي رسم عنوان الحقيقة وأثبت براءة الشباب مما نسب إليهم من تهم.
بدوره أكد المحامي فهد الحربي أن موكليه المتهمين في القضية عبدالعزيز الجار الله ومحمد البليهيس أحرص على الكويت ومصلحتها العامة من أن يقوما بالإضرار بها فمن يحمل هموم الأمة على عاتقه لا يسعى إلا للإصلاح والبناء وليس الهدم والخراب.
وأضاف: نثمن دور القضاء الكويتي الشامخ لإنصافه المتهمين وتبيانه للحقيقة التي سعينا إلى كشفها وإظهار ملامحها طيلة العامين الماضيين، داعياً المولى عز وجل أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

الحكومة أقحمت القضاء

وقال المحامي محمد غالي العنزي بصفته مترافعاً عن أحد الأشخاص الذين اتهموا بدخول المجلس إن الحكومة أقحمت القضاء الكويتي في الحراك السياسي بتهم واهية مثل «سرقة مطرقة» وتعاملت بطريقة أمنية فظة مع أبناء الكويت.
وأضاف أن القضاء أثبت سلامة نوايا المتهمين وصحة مسلكهم في المطالبة بالإصلاح السياسي، مضيفاً إن ثقتنا بالقضاء الكويت راسخة وأثبت الحكم أن تطبيق القانون هو العدالة مهما كانت المصلحة وقد أتاح القضاء لنا الفرصة الكافية للدفاع.

إعلامية أكثر منها قضائية

ونوه أن القضية كانت إعلامية أكثر منها قضائية لذلك تضاربت أقوال الشهود ولم تتفق مع رواية الحكومة للواقعة ولفت إلى أن القضاء أثبت في حكم البراءة، انتفاء القصد الجنائي، مؤكداً أن الجريمة تنقسم إلى قسمين الأول مادي والثاني معنوي، مشيرا إلى أن الحكم المادي وقع في القضية وهو دخول المجلس والمعنوي هو القصد من الدخول وهو ما أثبت القضاء العادل أنه لم يكن جنائياً.

حكم تاريخي

بدوره قال المحامي نواف ساري المطيري وكيل بعض المتهمين في القضية بأن هذا الحكم يُعد انتصاراً للعدالة ويُعد حكماً تاريخياً بكل المقاييس، حيث أثبت للعالم أجمع ما يتمتع به القضاء الكويتي العادل من نزاهة وشفافية.
وأضاف أن هذا الحكم نتاج جُهد وعناء من هيئة الدفاع عن المتهمين لا يقل عن ما لاقته المحكمة من عناء في الغوص في هذه الأوراق بحثاً عن وجه الحق في الدعوى.
وقال: إن المحكمة كانت هي المُدافع الأول عن المتهمين لاسيما فيما أجرته من تحقيق في جلسات المُحاكمة واستمعت فيه لأقوال الشهود الذين أجمعوا على انتفاء الجريمة بركنيها المادي والمعنوي المُتمثل في القصد الجنائي إضافة إلى ما أظهره هذا التحقيق من تناقض بين أقوال شهود الواقعة.
ولا يفوتنا أن نشكر القضاء الكويتي العادل حينما سبر غور الأوراق وكشف ما بها من غموض وما لحقها من إجحاف وما نطقت به من تناقض جميعهم فسروا لصالح المتهمين فكانت البراءة.

القضاء انتصر للعدل

وقال المحامي فهاد العجمي دفاع المتهم 50 والذي أسندت له تهمة التطاول على مسند الإمارة أنه من جديد القضاء الكويتي ينتصر للعدل وينحاز للحق، وذلك لتبرئة المتهمين بعد تقديمهم من قبل وزارة الداخلية، وبشكوى بنيت على أدلة وقرائن منافية للحقيقة، ولعل من أبرزها شهادة الشهود وعدم دقة ما ورد في كتاب مجلس الأمة المحال بموجبه المتهمون للتحقيق.

===

لا يجوز نشر المصادر والمرشدين السريين بالمجلس

أكدت المحكمة أنه لا يجوز نشر المصادر والمرشدين السريين في مجلس الأمة تحت أية ذريعة، والقول خلاف ذلك يؤدي إلى ضرر خطير.


===

اللواء الدوسري.. براءة

مراراً وتكراراً استندت قرارات المحكمة ببراءة المتهمين إلى أقوال من القائد الميداني لساحة الإرادة ليلة اقتحام مجلس الأمة اللواء محمود الدوسري.

===


==========

بعض المحامين

عدد من المحامين الموكلين عن بعض المتهمين حضروا كافة الجلسات وآخرها جلسة النطق بالحكم أمس ومن بينهم:
< المحامي الدكتور خالد المهّان
< المحامي الدكتور خالد فلاح الكفيفة
< المحامي مشاري الصواغ
< المحامي محمد غالي العنزي
< المحامي فهد الحربي



المصدر:
جريدة الوطن- الثلاثاءالموافق 10/12/2013